الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في الخصال: أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَّمَ عَلِيّاً بَاباً يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ. ير، بصائر الدرجات اليقطيني مثله بيان قال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) قد تعلق قوم من ضعفة العامة بهذا الخبر على صحة الاجتهاد و القياس فأجاب عن ذلك بوجوه ثم ذكر في تأويل الخبر وجوها. منها أن المعلم له الأبواب هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتح له بكل باب منها ألف باب و وقفه على ذلك. و منها أن علمه بكل باب أوجب فكره فيه فبعثه الفكر على المسألة عن شعبه و متعلقاته فاستفاد بالفكر فيه علم ألف باب بالبحث عن كل باب منها و مثل هذا - قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ عَمِلَ بِمَا يَعْلَمُ وَرَّثَهُ اللَّهُ عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ.. و منها أنه صلى الله عليه وآله وسلم نص له على علامات تكون عندها حوادث كل حادثة تدل على حادث إلى أن تنتهي إلى ألف حادثة فلما عرف الألف علامة عرفه بكل علامة منها ألف علامة و الذي يقرب هذا من الصواب أنه(عليه السلام)أخبرنا بأمور تكون قبل كونها ثم قال عقيب إخباره بذلك علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ألف باب فتح لي كل باب ألف باب. و قال بعض الشيعة إن معنى هذا القول أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نص على صفة ما فيه الحكم على الجملة دون التفصيل - كَقَوْلِهِ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ. فكان هذا بابا استفيد منه تحريم الأخت من الرضاعة و الأم و الخالة و العمة و بنت الأخ و بنت الأخت و - كَقَوْلِ الصَّادِقِ(عليه السلام)الرِّبَا فِي كُلِّ مَكِيلٍ وَ مَوْزُونٍ. فاستفيد بذلك الحكم في أصناف المكيلات و الموزونات و الأجوبة الأولة لي و أنا أعتمدها انتهى كلامه (قدّس سرّه). أقول ينافي الثالث ما صرح به فِي رِوَايَةِ ابْنِ نُبَاتَةَ وَ غَيْرِهِ عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ مِمَّا كَانَ وَ مِمَّا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. و يؤيد الأخير ما ورد - فِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: كُلَّمَا غَلَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرٍ فَاللَّهُ أَعْذَرُ لِعَبْدِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا مِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ مِنْهَا أَلْفَ بَابٍ. و الظاهر أن المراد أنه صلى الله عليه وآله وسلم علمه ألف نوع من أنواع استنباط العلوم يستنبط من كل منها ألف مسألة أو ألف نوع و الاجتهاد إنما يمنع منه لابتنائه على الظن فأما إذا علم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كيفية الاستخراج على وجه يحصل العلم بحكمه تعالى فليس من الاجتهاد في شيء و قد أوردت أكثر هذه الأخبار في كتاب العقل و العلم و باب وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم و أبواب علوم الأئمة(عليهم السلام)

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · علمه(ع)و أن النبي ص علمه ألف باب و أنه كان محدثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.