في المناقب لابن شهرآشوب: سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الْإِيمانَ قَالَ قَدْ يَكُونُ مؤمن [مُؤْمِناً وَ لَا يَكُونُ عَالِماً فَوَ اللَّهِ لَقَدْ جُمِعَ لِعَلِيٍّ كِلَاهُمَا الْعِلْمُ وَ الْإِيمَانُ. مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ يَخْشَى اللَّهَ وَ يُرَاقِبُهُ وَ يَعْمَلُ بِفَرَائِضِهِ وَ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ. الصَّفْوَانِيُّ فِي الْإِحَنِ وَ الْمِحَنِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿حم﴾ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عسق عِلْمُ عَلِيٍّ سَبَقَ كُلَّ جَمَاعَةٍ وَ تَعَالَى كُلَّ فِرْقَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ وَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)وَ عَلِيُّ بْنُ فَضَّالٍ وَ الْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ وَ أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنِ الرِّضَا(عليه السلام)وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قِيلَ لَهُمَا زَعَمُوا أَنَّ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ ذَاكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) ثُمَّ رُوِيَ أَيْضاً أَنَّهُ سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ لَا فَكَيْفَ وَ هَذِهِ سُورَةٌ مَكِّيَّةٌ وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)لَقَدْ كَانَ عَالِماً بِالتَّفْسِيرِ وَ التَّأْوِيلِ وَ النَّاسِخِ وَ الْمَنْسُوخِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ. وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ الْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ. رواه النطنزي في الخصائص و من المستحيل أن الله تعالى يستشهد بيهودي و يجعله ثاني نفسه و قوله ﴿قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ﴾ موافق لقوله كلا أنزل في أمير المؤمنين علي و عدد حروف كل واحد منهما ثمانمائة و سبعة عشر. قال الجاحظ اجتمعت الأمة على أن الصحابة كانوا يأخذون العلم من أربعة علي و ابن عباس و ابن مسعود و زيد بن ثابت و قال طائفة و عمر بن الخطاب ثم أجمعوا على أن الأربعة كانوا أقرأ لكتاب الله من عمر - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم يَؤُمُّ بِالنَّاسِ أَقْرَؤُهُمْ. فسقط عمر ثم أجمعوا على - أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ. فسقط ابن مسعود و زيد و بقي علي و ابن عباس إذا كانا عالمين فقيهين قرشيين فأكثرهما سنا و أقدمهما هجرة علي فسقط ابن العباس و بقي علي أحق بالأمة بالإجماع و كانوا يسألونه و لم يسأل هو أحدا - وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي شَيْءٍ فَكُونُوا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام). عبادة بن الصامت قال عمر كنا أمرنا إذا اختلفنا في شيء أن نحكم عليا و لهذا تابعه المذكورون بالعلم من الصحابة نحو سلمان و عمار و حذيفة و أبي ذر و أبي بن كعب و جابر الأنصاري و ابن عباس و ابن مسعود و زيد بن صوحان و لم يتأخر إلا زيد بن ثابت و أبو موسى و معاذ و عثمان و كلهم معترفون له بالعلم مقرون له بالفضل. النقاش في تفسيره قال ابن عباس علي علم علما علمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علمه الله فعلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من علم الله و علم علي من علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم و علمي من علم علي(عليه السلام)و ما علمي و علم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم في علم علي(عليه السلام)إلا كقطرة في سبعة أبحر. الضحاك عن ابن عباس قال أعطي علي بن أبي طالب(عليه السلام)تسعة أعشار العلم و إنه لأعلمهم بالعشر الباقي. يحيى بن معين بإسناده عن عطاء بن أبي رياح أنه سئل هل تعلم أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعلم من علي فقال لا و الله ما أعلمه. فأما قول عمر بن الخطاب في ذلك فكثير رواه الخطيب في الأربعين قال عمر العلم ستة أسداس لعلي من ذلك خمسة أسداس و للناس سدس و لقد شاركنا في السدس حتى لهو أعلم منا به. عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّكَ لَتَعْجَلُ فِي الْحُكْمِ وَ الْفَصْلِ لِلشَّيْءِ إِذَا سُئِلْتَ عَنْهُ قَالَ فَأَبْرَزَ عَلِيٌّ كَفَّهُ وَ قَالَ لَهُ كَمْ هَذَا فَقَالَ عُمَرُ خَمْسَةٌ فَقَالَ عَجَّلْتَ أَبَا حَفْصٍ قَالَ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ فَقَالَ عَلِيٌّ وَ أَنَا أَسْرَعُ فِيمَا لَا يَخْفَى عَلَيَ وَ اسْتَعْجَمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ نَازَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَتَجَشَّمَ بِالْحُضُورِ فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا الْعِلْمُ يُؤْتَى وَ لَا يَأْتِي فَقَالَ عُمَرُ هُنَاكَ شَيْخٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ أَثَارَةٌ مِنْ عِلْمٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ وَ لَا يَأْتِي فَصَارَ إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ مُتَّكِئاً عَلَى مِسْحَاةٍ فَسَأَلَهُ عَمَّا أَرَادَ فَأَعْطَاهُ الْجَوَابَ فَقَالَ عُمَرُ لَقَدْ عَدَلَ عَنْكَ قَوْمُكَ وَ إِنَّكَ لَأَحَقُّ بِهِ فَقَالَ(عليه السلام)إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً.. يونس بن عبيد قال الحسن إن عمر بن الخطاب قال اللهم إني أعوذ من عضيهة ليس لها علي عندي حاضرا. بيان العضيهة البهتان و الكذب و هذا غريب و المعروف في ذلك المعضلة قال الجزري في النهاية يقال أعضل بي الأمر إذا ضاقت عليك فيه الحيل و منه حديث عمر أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو حسن و روي معضلة أراد المسألة الصعبة أو الخطة الضيقة المخارج من الإعضال أو التعضيل و يريد بأبي الحسن علي بن أبي طالب(عليه السلام)و منه حديث معاوية و قد جاءته مسألة مشكلة فقال معضلة و لا أبا حسن أبو حسن معرفة وضعت موضع النكرة كأنه قال و لا رجل لها كأبي حسن لأن لا النافية إنما تدخل على النكرات دون المعارف انتهى. - 54 قب، المناقب لابن شهرآشوب إبانة ابن بطة كان عمر يقول فيما يسأله عن علي(عليه السلام)فيفرج عنه لا أبقاني الله بعدك. تاريخ البلاذري لا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبو حسن. الإبانة و الفائق أعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن. و قد ظهر رجوعه إلى علي(عليه السلام)في ثلاث و عشرين مسألة حتى قال لو لا علي لهلك عمر و قد رواه الخلق الكثير منهم أبو بكر بن عياش و أبو المظفر السمعاني و قد اشتهر عن أبي بكر قوله فإن استقمت فاتبعوني و إن زغت فقوموني و قوله أما الفاكهة فأعرفها و أما الأَبُّ فالله أعلم و قوله في الكلالة أقول فيها برأيي فإن أصبت فمن الله و إن أخطأت فمني و من الشيطان الكلالة ما دون الولد و الوالد و عن عمر سؤال صبيع عن الذاريات و قوله لا تتعجبوا من إمام أخطأ و امرأة أصابت ناضلت أميركم فنضلته و المسألة الحمارية و آية الكلالة و قضاؤه في الجد و غير ذلك. و قد شهد له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالعلم - قَوْلُهُ عَلِيٌّ عَيْبَةُ عِلْمِي. و - قَوْلُهُ عَلِيٌ أَعْلَمُكُمْ عِلْماً وَ أَقْدَمُكُمْ سِلْماً. و - قَوْلُهُ أَعْلَمُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. رواه علي بن هاشم و شيرويه الديلمي بإسنادهما إلى سلمان. النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَعْطَى اللَّهُ عَلِيّاً (صلوات الله عليه) مِنَ الْفَضْلِ جُزْءاً لَوْ قُسِمَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَوَسِعَهُمْ وَ أَعْطَاهُ مِنَ الْفَهْمِ جُزْءاً لَوْ قُسِمَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَوَسِعَهُمْ. حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَقَالَ قُسِمَتِ الْحِكْمَةُ عَشْرَةَ أَجْزَاءٍ فَأُعْطِيَ عَلِيٌّ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ وَ النَّاسُ جُزْءاً وَاحِداً. ربيع بن خثيم ما رأيت رجلا من يحبه أشد حبا من علي و لا من يبغضه أشد بغضا من علي(عليه السلام)ثم التفت فقال ﴿وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً﴾ و استدل بالحساب فقالوا أعلم الأمة علي بن أبي طالب اتفقتا في مائتين و ثمانية عشر و لقد أجمعوا على أن - النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال أقضاكم علي.. وَ رُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْخَضِيبِ وَ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)لِابْنِ أَبِي لَيْلَى أَ تَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ بِأَيِّ شَيْءٍ تَقْضِي قَالَ بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ فَمَا لَمْ تَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَا لَمْ أَجِدْهُ فِيهِمَا أَخَذْتُهُ عَنِ الصَّحَابَةِ بِمَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ قَالَ فَإِذَا اخْتَلَفُوا فَبِقَوْلِ مَنْ تَأْخُذُ مِنْهُمْ قَالَ بِقَوْلِ مَنْ أَرَدْتُ وَ أُخَالِفُ الْبَاقِينَ قَالَ فَهَلْ تُخَالِفُ عَلِيّاً فِيمَا بَلَغَكَ أَنَّهُ قَضَى بِهِ قَالَ رُبَّمَا خَالَفْتُهُ إِلَى غَيْرِهِ مِنْهُمْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مَا تَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَيْ رَبِّ إِنَّ هَذَا بَلَغَهُ عَنِّي قَوْلٌ فَخَالَفَهُ قَالَ وَ أَيْنَ خَالَفْتُ قَوْلَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَبَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِذَا خَالَفْتَ قَوْلَهُ لَمْ تُخَالِفْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاصْفَرَّ وَجْهُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَ سَكَتَ. الْإِبَانَةُ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ وَ الْقَضَاءِ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) كِتَابُ الْجِلَاءِ وَ الشِّفَاءِ وَ الْإِحَنِ وَ الْمِحَنِ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)قَضَى عَلِيٌّ بِقَضِيَّةٍ بِالْيَمَنِ فَأَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا إِنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)ظَلَمَنَا فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ عَلِيّاً لَيْسَ بِظَالِمٍ وَ لا [لَمْ يُخْلَقْ لِلظُّلْمِ وَ إِنَّ عَلِيّاً وَلِيُّكُمْ بَعْدِي وَ الْحُكْمُ حُكْمُهُ وَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ لَا يَرُدُّ حُكْمَهُ إِلَّا كَافِرٌ وَ لَا يَرْضَى بِهِ إِلَّا مُؤْمِنٌ. و إذا ثبت ذلك فلا ينبغي لهم أن يتحاكموا بعده إلى غير علي(عليه السلام)و القضاء يجمع علوم الدين فإذا يكون هو الأعلم فلا يجوز تقديم غيره عليه لأنه يقبح تقديم المفضول على الفاضل. أ فلا يكون أعلم الناس و كان مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في البيت و المسجد يكتب وحيه و مسائله و يسمع فتاويه و يسأله و - روي أنه كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا نزل عليه الوحي ليلا لم يصبح حتى يخبر به عليا(عليه السلام)و إذا نزل عليه الوحي نهارا لم يمس حتى يخبر به عليا.. و من المشهور إنفاقه الدينار قبل مناجاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و سأله عن عشر مسائل فتح له منها ألف باب فتحت كل باب ألف باب و كذا حين وصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل وفاته. أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَلْفَ بَابٍ يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ إِلَيَّ أَلْفَ بَابٍ وَ لَقَدْ رَوَى أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ هَذَا الْخَبَرَ فِي الْخِصَالِ مِنْ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ طَرِيقَةً وَ 9 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ مِنْ سِتٍّ وَ ثَلَاثِينَ طَرِيقَةً. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)كَانَ فِي ذُؤَابَةِ سَيْفِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم صَحِيفَةٌ صَغِيرَةٌ هِيَ الْأَحْرُفُ الَّتِي يَفْتَحُ كُلُّ حَرْفٍ أَلْفَ حَرْفٍ فَمَا خَرَجَ مِنْهَا إِلَّا حَرْفَانِ حَتَّى السَّاعَةِ. وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)دَفَعَهَا إِلَى الْحَسَنِ فَقَرَأَهَا أَيْضاً ثُمَّ أَعْطَى مُحَمَّداً فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَفْتَحَهَا.. قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَسْتِيُّ وَ ذَلِكَ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ الرِّبَا فِي كُلِّ مَكِيلٍ فِي الْعَادَةِ أَيَّ مَوْضِعٍ كَانَ وَ فِي كُلِّ مَوْزُونٍ. وَ إِذَا قَالَ: يَحِلُّ مِنَ الْبِيضِ كُلُّ مَا دَقَّ أَعْلَاهُ وَ غَلُظَ أَسْفَلُهُ. وَ إِذَا قَالَ: يَحْرُمُ كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ وَ يَحِلُّ الْبَاقِي. قَوْلُ الصَّادِقِ(عليه السلام) كُلُّ مَا غَلَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِهِ فَاللَّهُ أَعْذَرُ لِعَبْدِهِ.. أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَ سُلَيْمَانُ الْجَعْفَرِيُّ وَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَمَاتُ دَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي ثُمَّ أَقْعِدْنِي وَ سَائِلْنِي وَ اكْتُبْ. تَهْذِيبُ الْأَحْكَامِ فَخُذْ بِمَجَامِعِ كَفَنِي وَ أَجْلِسْنِي ثُمَّ اسْأَلْنِي عَمَّا شِئْتَ فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَجَبْتُكَ فِيهِ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ عَلِيٌ فَفَعَلْتُ فَأَنْبَأَنِي بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ التَّمِيمِيُّ عَنْ عَائِشَةَ فِي خَبَرٍ أَنَّهَا قَالَتْ وَ سَالَتْ نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي كَفِّهِ ثُمَّ رَدَّهَا فِي فِيهِ. وَ بَلَغَنِي عَنِ الصَّفْوَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مَهْرَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فِي خَبَرٍ قَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَاباً فَقَالَ مَنْ طَلَبَ هَذَا الْكِتَابَ مِنْكِ مِمَّنْ يَقُومُ بَعْدِي فَادْفِعِيهِ إِلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرْتُ قِيَامَ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ أَنَّهُمْ مَا طَلَبُوهُ ثُمَّ قَالَتْ فَلَمَّا بُويِعَ عَلِيٌّ(عليه السلام)نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَ مَرَّ وَ قَالَ لِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَاتِي الْكِتَابَ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْكِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ قُلْتُ لَهُ أَنْتَ صَاحِبُهُ فَقَالَ نَعَمْ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ قِيلَ مَا كَانَ فِي الْكِتَابِ قَالَتْ كُلُّ شَيْءٍ دُونَ قِيَامِ السَّاعَةِ. وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَمَّا قَامَ عَلِيٌّ أَتَاهَا وَ طَلَبَ الْكِتَابَ فَفَتَحَهُ وَ نَظَرَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا عِلْمُ الْأَبَدِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَمَصُّونَ الثِّمَادَ وَ يَدَعُونَ النَّهَرَ الْأَعْظَمَ فَسُئِلَ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ عِلْمُ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَعَلَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ عَلِيٍّ(عليه السلام). و كان يدعي في العلم دعوى ما سمع قط من أحد. رَوَى حُبَيْشٌ الْكِنَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً(عليه السلام)يَقُولُ وَ اللَّهِ لَقَدْ عُلِّمْتُ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالاتِ وَ تَصْدِيقِ الْعِدَاتِ وَ تَمَامِ الْكَلِمَاتِ. وَ قَوْلُهُ إِنَّ بَيْنَ جَنْبَيَّ لَعِلْماً جَمّاً لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً. وَ قَوْلُهُ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ يَقِيناً. وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ مِنْ سِتَّةِ طُرُقِ وَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ مِنْ عَشْرِ طُرُقِ وَ إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ طَرِيقاً مِنْهُمْ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ وَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ وَ يَحْيَى ابْنُ أُمِّ الطَّوِيلِ وَ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ وَ عَبَايَةُ بْنُ رِبْعِيٍّ وَ عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ وَ أَبُو الطُّفَيْلِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ بِحَضْرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ أَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ كَيْفَ مُلِئَ عِلْماً لَوْ وَجَدْتُ لَهُ طَالِباً سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي هَذَا سَفَطُ الْعِلْمِ هَذَا لُعَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَذَا مَا زَقَّنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم زَقّاً فَاسْأَلُونِي فَإِنَّ عِنْدِي عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ ثُنِيَتْ لِيَ الْوِسَادَةُ ثُمَّ أَجْلَسْتُ عَلَيْهَا لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِزَبُورِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِفُرْقَانِهِمْ حَتَّى يُنَادِيَ كُلُّ كِتَابٍ بِأَنَّ عَلِيّاً حَكَمَ فِيَّ بِحُكْمِ اللَّهِ فِيَّ. وَ فِي رِوَايَةٍ حَتَّى يُنْطِقَ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ. وَ فِي رِوَايَةٍ حَتَّى يَزْهَرَ كُلُّ كِتَابٍ مِنْ هَذِهِ الْكُتُبِ وَ يَقُولَ يَا رَبِّ إِنَّ عَلِيّاً قَضَى بِقَضَائِكَ ثُمَّ قَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ آيَةٍ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ أُنْزِلَتْ أَوْ فِي نَهَارٍ أُنْزِلَتْ مَكِّيِّهَا وَ مَدَنِيِّهَا وَ سَفَرِيِّهَا وَ حَضَرِيِّهَا وَ نَاسِخِهَا وَ مَنْسُوخِهَا وَ مُحْكَمِهَا وَ مُتَشَابِهِهَا وَ تَأْوِيلِهَا وَ تَنْزِيلِهَا لَأَخْبَرْتُكُمْ. وَ فِي غُرَرِ الْحِكَمِ عَنِ الْآمِدِيِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَإِنِّي بِطُرُقِ السَّمَاوَاتِ أَخْبَرُ مِنْكُمْ بِطُرُقِ الْأَرْضِ. وَ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَسْأَلُونِّي عَنْ شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ السَّاعَةِ وَ لَا عَنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِائَةً وَ تُضِلُّ مِائَةً إِلَّا نَبَّأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَ قَائِدِهَا وَ سَائِقِهَا وَ مُنَاخِ رِكَابِهَا وَ مَحَطِّ رِحَالِهَا وَ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَهْلِهَا قَتْلًا وَ يَمُوتُ مَوْتاً. وَ فِي رِوَايَةٍ لَوْ شِئْتُ أَخْبَرْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِمَخْرَجِهِ وَ مَوْلَجِهِ وَ جَمِيعِ شَأْنِهِ لَفَعَلْتُ. وَ عَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ قَالَ(عليه السلام)عِنْدِي عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ فَصْلِ الْخِطَابِ وَ مَوْلِدِ الْإِسْلَامِ وَ مَوْلِدِ الْكُفْرِ وَ أَنَا صَاحِبُ الْمِيسَمِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ دَوْلَةُ الدُّوَلِ فَسَلُونِي عَمَّا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عَمَّا كَانَ قَبْلِي وَ عَلَى عَهْدِي وَ إِلَى أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ.. قال ابن مسيب ما كان في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحد يقول سلوني غير علي بن أبي طالب(عليه السلام)و قال ابن شبرمة ما أحد قال على المنبر سلوني غير علي. و قال الله تعالى ﴿تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ و قال ﴿وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ﴾ و قال ﴿وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ فإذا كان لا يوجد في ظاهره فهل يكون موجودا إلا في تأويله كما قال ﴿وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ و هو الذي عنى(عليه السلام)سلوني قبل أن تفقدوني و لو كان إنما عنى به ظاهره فكان في الأمة كثير يعلم ذلك و لا يخطئ فيه حرفا و لم يكن(عليه السلام)ليقول من ذلك على رءوس الأشهاد ما يعلم أنه لا يصح من قوله و أن غيره يساويه فيه أو يدعي على شيء منه معه فإذا ثبت أنه لا نظير له في العلم صح أنه أولى بالإمامة. و من عجب أمره في هذا الباب أنه لا شيء من العلوم إلا و أهله يجعلون عليا قدوة فصار قوله قبلة في الشريعة فمنه سمع القرآن ذكر الشيرازي في نزول القرآن و أبو يوسف يعقوب في تفسيره عن ابن عباس في قوله لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحرك شفتيه عند الوحي ليحفظه فقيل له لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ يعني بالقرآن لِتَعْجَلَ بِهِ من قبل أن يفرغ به من قراءته عليك إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ قال ضمن الله محمدا أن يجمع القرآن بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) قال ابن عباس فجمع الله القرآن في قلب علي و جمعه علي بعد موت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بستة أشهر.. وَ فِي أَخْبَارِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)يَا عَلِيُّ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ خُذْهُ إِلَيْكَ فَجَمَعَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)فِي ثَوْبٍ فَمَضَى إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم جَلَسَ عَلِيٌّ فَأَلَّفَهُ كَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَ كَانَ بِهِ عَالِماً. وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ وَ الْمُوَفَّقُ خَطِيبُ خُوارِزْمَ فِي كِتَابَيْهِمَا بِالْإِسْنَادِ عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَرَ عَلِيّاً بِتَأْلِيفِ الْقُرْآنِ فَأَلَّفَهُ وَ كَتَبَهُ. جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ: لَوْ ثُنِيَ لِيَ الْوِسَادَةُ وَ عُرِفَ لِي حَقِّي لَأَخْرَجْتُ لَهُمْ مُصْحَفاً كَتَبْتُهُ وَ أَمْلَاهُ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ رُوِّيتُمْ أَيْضاً أَنَّهُ إِنَّمَا أَبْطَأَ عَلِيٌّ عَنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ لِتَأْلِيفِ الْقُرْآنِ. أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَ الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَقْسَمْتُ أَوْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أَضَعَ رِدَائِي عَنْ ظَهْرِي حَتَّى أَجْمَعَ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَضَعْتُ رِدَائِي حَتَّى جَمَعْتُ الْقُرْآنَ. وَ فِي أَخْبَارِ أَهْلِ الْبَيْتِ(عليهم السلام)أَنَّهُ آلَى أَنْ لَا يَضَعَ رِدَاءَهُ عَلَى عَاتِقِهِ إِلَّا لِلصَّلَاةِ حَتَّى يُؤَلِّفَ الْقُرْآنَ وَ يَجْمَعَهُ فَانْقَطَعَ عَنْهُمْ مُدَّةً إِلَى أَنْ جَمَعَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ بِهِ فِي إِزَارٍ يَحْمِلُهُ وَ هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَنْكَرُوا مَصِيرَهُ بَعْدَ انْقِطَاعٍ مَعَ التِّيهِ فَقَالُوا لِأَمْرٍ مَا جَاءَ أَبُو الْحَسَنِ فَلَمَّا تَوَسَّطَهُمْ وَضَعَ الْكِتَابَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ هَذَا الْكِتَابُ وَ أَنَا الْعِتْرَةُ فَقَامَ إِلَيْهِ الثَّانِي فَقَالَ لَهُ إِنْ يَكُنْ عِنْدَكَ قُرْآنٌ فَعِنْدَنَا مِثْلُهُ فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمَا فَحَمَلَ(عليه السلام)الْكِتَابَ وَ عَادَ بِهِ بَعْدَ أَنْ أَلْزَمَهُمُ الْحُجَّةَ. وَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّهُ حَمَلَهُ وَ وَلَّى رَاجِعاً نَحْوَ حُجْرَتِهِ وَ هُوَ يَقُولُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَ اشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ وَ لِهَذَا قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِنَّ عَلِيّاً جَمَعَهُ وَ قرآنه [قَرَأَهُ فَإِذَا قَرَأَهُ فَاتَّبِعُوا قُرْآنَهُ. فأما ما روي أنه جمعه أبو بكر و عمر و عثمان فإن أبا بكر أقر لما التمسوا منه جمع القرآن فقال كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و لا أمرني به ذكره البخاري في صحيحه و ادعى علي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمره بالتأليف ثم إنهم أمروا زيد بن ثابت و سعيد بن العاص و عبد الرحمن بن الحارث بن هشام و عبد الله بن الزبير بجمعه فالقرآن يكون جمع هؤلاء جميعهم. و منهم العلماء بالقراءات أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ ابْنُ بَطَّةَ وَ أَبُو يَعْلَى فِي مُصَنَّفَاتِهِمْ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَرَأَ رَجُلَانِ ثَلَاثِينَ آيَةً مِنَ الْأَحْقَافِ فَاخْتَلَفَا فِي قِرَاءَتِهِمَا فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ هَذَا الْخِلَافُ مَا أَقْرَؤُهُ فَذَهَبْتُ بِهِمَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَغَضِبَ وَ عَلِيٌّ عِنْدَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَقْرَءُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ. و هذا دليل على علم علي بوجوه القراءات المختلفة. - وَ رُوِيَ أَنَّ 1 زَيْداً لَمَّا قَرَأَ التَّابُوهَ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)اكْتُبْهُ التَّابُوتَ فَكَتَبَهُ كَذَلِكَ. و القراء السبعة إلى قراءته يرجعون فأما حمزة و الكسائي فيعولان على قراءة علي(عليه السلام)و ابن مسعود و ليس مصحفهما مصحف ابن مسعود فهما إنما يرجعان إلى علي و يوافقان ابن مسعود فيما يجري مجرى الإعراب و قد قال ابن مسعود ما رأيت أحدا أقرأ من علي بن أبي طالب(عليه السلام)للقرآن فأما نافع و ابن كثير و أبو عمرو فمعظم قراءتهم ترجع إلى ابن عباس و ابن عباس قرأ على أبي بن كعب و علي(عليه السلام)و الذي قرأه هؤلاء القراء يخالف قراءة أبي فهو إذا مأخوذ عن علي(عليه السلام) و أما عاصم فقرأ على أبي عبد الرحمن السلمي و قال أبو عبد الرحمن قرأت القرآن كله على علي بن أبي طالب(عليه السلام)فقالوا أفصح القراءات قراءة عاصم لأنه أتى بالأصل و ذلك أنه يظهر ما أدغمه غيره و يحقق من الهمز ما لينه غيره و يفتح من الألفات ما أماله غيره. و العدد الكوفي في القرآن منسوب إلى علي(عليه السلام)ليس في الصحابة من ينسب إليه العدد غيره و إنما كتب عدد ذلك كل مصر عن بعض التابعين. و منهم المفسرون كعبد الله بن العباس و عبد الله بن مسعود و أبي بن كعب و زيد بن ثابت و هم معترفون له بالتقدم تفسير النقاش قال ابن عباس جل ما تعلمت من التفسير من علي بن أبي طالب(عليه السلام)و ابن مسعود أن القرآن أنزل على سبعة أحرف ما منها إلا و له ظهر و بطن و إن علي بن أبي طالب(عليه السلام)علم الظاهر و الباطن. فضائل العكبري قال الشعبي ما أحد أعلم بكتاب الله بعد نبي الله من علي بن أبي طالب(عليه السلام) - تَارِيخُ الْبَلَاذُرِيِّ وَ حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ آيَةٌ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمْتُ فِيمَا نَزَلَتْ وَ أَيْنَ نَزَلَتْ أَ بِلَيْلٍ نَزَلَتْ أَمْ بِنَهَارٍ نَزَلَتْ فِي سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ إِنَّ رَبِّي وَهَبَ لِي قَلْباً عَقُولًا وَ لِسَاناً سَئُولًا. - قُوتُ الْقُلُوبِ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لَوْ شِئْتُ لَأَوْقَرْتُ سَبْعِينَ بَعِيراً فِي تَفْسِيرِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ. و لما وجد المفسرون قوله لا يأخذون إلا به. سأل ابن الكواء و هو على المنبر ما ﴿الذَّارِياتِ ذَرْواً﴾ فقال الرياح فقال و ما ﴿فَالْحامِلاتِ وِقْراً﴾ قال السحاب قال ﴿فَالْجارِياتِ يُسْراً﴾ قال الفلك قال ﴿فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً﴾ قال الملائكة فالمفسرون كلهم على قوله و جهلوا تفسير قوله تعالى ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ فقال …
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · علمه(ع)و أن النبي ص علمه ألف باب و أنه كان محدثا