الْبِحَارِ وَ أَنِينُ الْقُبَّرَةِ اللَّهُمَّ الْعَنْ مُبْغِضِي آلِ مُحَمَّدٍ. وَ رُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)وَ رَوَى أَبُو أَمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ كِلَاهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ وَ اللَّفْظُ لِأَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّاسَ دَخَلُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هَنَّئُوهُ بِمَوْلُودِهِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ فِي وَسَطِ النَّاسِ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَا مِنْ عَلِيٍّ عَجَباً فِي هَذَا الْيَوْمِ قَالَ وَ مَا رَأَيْتُمْ قَالَ أَتَيْنَاكَ لِنُسَلِّمَ عَلَيْكَ وَ نُهَنِّئَكَ بِمَوْلُودِكَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَحَجَبْنَا عَنْكَ وَ أَعْلَمْنَا أَنَّهُ هَبَطَ عَلَيْهِ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَعَجِبْنَا مِنْ إِحْصَائِهِ وَ عَدَّهُ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَيْهِ مُتَبَسِّماً مَا عَلَّمَكَ أَنَّهُ هَبَطَ عَلَيَّ مِائَةٌ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ مَلَكٍ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُ مِائَةَ أَلْفِ لُغَةٍ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ لُغَةٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهُمْ مِائَةٌ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ مَلَكٍ قَالَ زَادَكَ اللَّهُ عِلْماً وَ حِلْماً يَا أَبَا الْحَسَنِ. الْفَائِقُ عَنِ الزَّمَخْشَرِيِ أَنَّهُ سُئِلَ شُرَيْحٌ عَنِ امْرَأَةٍ طُلِّقَتْ فَذَكَرَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ فَقَالَ شُرَيْحٌ إِنْ شَهِدَتْ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ مِنْ بِطَانَةِ أَهْلِهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَحِيضُ قَبْلَ أَنْ طُلِّقَتْ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)قالون أَيْ أَصَبْتَ بِالرُّومِيَّةِ وَ هَذَا إِذَا اتُّهِمَتِ الْمَرْأَةُ. بَصَائِرُ الدَّرَجَاتِ عَنْ سَعْدٍ الْقُمِّيِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)حِينَ أَتَى أَهْلَ النَّهْرِ نَزَلَ قَطُفْتَا فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَهْلُ بَادُورَيَا فَشَكَوْا ثِقْلَ خَرَاجِهِمْ وَ كَلَّمُوهُ بِالنَّبَطِيَّةِ وَ أَنَّ لَهُمْ جِيرَاناً أَوْسَعَ أَرْضاً مِنْهُمْ وَ أَقَلَّ خَرَاجاً فَأَجَابَهُمْ بِالنَّبَطِيَّةِ زعرا و طاته من زعراربا مَعْنَاهُ دُخْنٌ صَغِيرٌ خَيْرٌ مِنْ دُخْنٍ كَبِيرٍ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ(عليه السلام)لِابْنَةِ يَزْدَجَرْدَ مَا اسْمُكِ قَالَتْ جَهَانْبَانُوَيْهِ فَقَالَ بَلْ شَهْرَبَانُوَيْهِ أَجَابَهَا بِالْعَجَمِيَّةِ. وَ إِنَّهُ قَدْ فَسَّرَ صَوْتَ النَّاقُوسِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ مِصْبَاحِ الْوَاعِظِ وَ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ وَ زَيْدٍ وَ صَعْصَعَةَ ابْنَيْ صُوحَانَ وَ الْبَرَاءِ بْنِ سَبْرَةَ وَ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ وَ جَابِرِ بْنِ شَرْجِيلٍ وَ مَحْمُودِ بْنِ الْكَوَّاءِ أَنَّهُ قَالَ(عليه السلام)يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ حَقّاً حَقّاً إِنَّ الْمَوْلَى صَمَدٌ يَبْقَى يَحْلُمُ عَنَّا رِفْقاً رِفْقاً لَوْ لَا حِلْمُهُ كُنَّا نَشْقَى حَقّاً حَقّاً صِدْقاً صِدْقاً إِنَّ الْمَوْلَى يُسَائِلُنَا وَ يُوَافِقُنَا وَ يُحَاسِبُنَا يَا مَوْلَانَا لَا تُهْلِكْنَا وَ تَدَارَكْنَا وَ اسْتَخْدِمْنَا وَ اسْتَخْلِصْنَا حِلْمُكَ عَنَّا قَدْ جَرَّأَنَا يَا مَوْلَانَا عَفْوُكَ عَنَّا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ غَرَّتْنَا وَ اشْتَغَلَتْنَا وَ اسْتَهْوَتْنَا وَ اسْتَلْهَتْنَا وَ اسْتَغْوَتْنَا يَا ابْنَ الدُّنْيَا جَمْعاً جَمْعاً يَا ابْنَ الدُّنْيَا مَهْلًا مَهْلًا يَا ابْنَ الدُّنْيَا دَقّاً دَقّاً وَزْناً وَزْناً تَفْنَى الدُّنْيَا قَرْناً قَرْناً مَا مِنْ يَوْمٍ يَمْضِي عَنَّا إِلَّا تَهْوِي مِنَّا رُكْناً قَدْ ضَيَّعْنَا دَاراً تَبْقَى وَ اسْتَوْطَنَّا دَاراً تَفْنَى تَفْنَى الدُّنْيَا قَرْناً قَرْناً قَرْناً قَرْناً كَلَّا مَوْتاً كَلَّا مَوْتاً كَلَّا مَوْتاً كَلَّا دَفْناً كَلَّا فِيهَا مَوْتاً نَقْلًا نَقْلًا دَفْناً دَفْناً يَا ابْنَ الدُّنْيَا مَهْلًا مَهْلًا زِنْ مَا يَأْتِي وَزْناً وَزْناً لَوْ لَا جَهْلِي مَا إِنْ كَانَتْ عِنْدِي الدُّنْيَا إِلَّا سِجْناً خَيْراً خَيْراً شَرّاً شَرّاً شَيْئاً شَيْئاً حُزْناً حُزْناً مَا ذَا مِنْ ذَا كَمْ ذَا أَمْ ذَا هَذَا أَسْنَى تَرْجُو تَنْجُو تَخْشَى تَرْدَى عَجِّلْ قَبْلَ الْمَوْتِ الْوَزْنَا مَا مِنْ يَوْمٍ يَمْضِي عَنَّا إِلَّا أَوْهَنَ مِنَّا رُكْناً إِنَّ الْمَوْلَى قَدْ أَنْذَرَنَا إِنَّا نَحْشُرُ غُرْلًا بِهِمَا قَالَ ثُمَّ انْقَطَعَ صَوْتُ النَّاقُوسِ فَسَمِعَ الدَّيْرَانِيُّ ذَلِكَ وَ أَسْلَمَ وَ قَالَ إِنِّي وَجَدْتُ فِي الْكِتَابِ أَنَّ فِي آخِرِ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ يُفَسِّرُ مَا يَقُولُ النَّاقُوسُ.. أجمعوا على أن خيرة الله من خلقه هم المتقون لقوله ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ﴾ ثم أجمعوا على أن خيرة المتقين الخاشعون لقوله ﴿وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ﴾ ﴿لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ إلى قوله ﴿مُنِيبٍ﴾ ثم أجمعوا على أن أعظم الناس خشية العلماء لقوله ﴿إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ﴾ و أجمعوا على أن أعلم الناس أهداهم إلى الحق و أحقهم أن يكون متبعا و لا يكون تابعا لقوله ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ و أجمعوا على أن أعلم الناس بالعدل أدلهم عليه و أحقهم أن يكون متبعا و لا يكون تابعا لقوله ﴿أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى﴾ فدل كتاب الله و سنة نبيه و إجماع الأمة على أن أفضل هذه الأمة بعد نبيها علي(عليه السلام). بيان اعلم أن دأب أصحابنا رضي الله عنهم في إثبات فضائله (صلوات الله عليه) الاكتفاء بما نقل عن كل فرقة من الانتساب إليه(عليه السلام)لبيان أنه كان مشهورا في العلم مسلما في الفضل عند جميع الفرق و إن لم يكن ذلك ثابتا بل و إن كان خلافه عند الإمامية ظاهرا كانتساب الأشعرية و أبي حنيفة و أضرابهم إليه فإن مخالفتهم له(عليه السلام)أظهر من تباين الظلمة و النور و من ذلك ما نقله ابن شهرآشوب رحمه الله من كلامه في الفلسفة فإن غرضه أن هؤلاء أيضا ينتمون إليه و يروون عنه و إلا فلا يخفى على من له أدنى تتبع في كلامه(عليه السلام)أن هذا الكلام لا يشبه شيئا من غرر حكمه و أحكامه بل لا يشبه كلام أصحاب الشريعة بوجه و إنما أدرجت فيه مصطلحات المتأخرين و هل رأيت في كلام أحد من الصحابة و التابعين أو بعض الأئمة الراشدين لفظ الهيولى أو المادة أو الصورة أو الاستعداد أو القوة و العجب أن بعض أهل دهرنا ممن ضل و أضل كثيرا يتمسكون في دفع ما يلزم عليهم من القول بما يخالف ضرورة الدين إلى أمثال هذه العبارات و هل هو إلا كمن يتعلق بنسج العنكبوت للعروج إلى أسباب السماوات أ و لا يعلمون أن ما يخالف ضرورة الدين و لو ورد بأسانيد جمة لكان مؤولا أو مطروحا مع أن أمثال ذلك لا ينفعهم فيما هم بصدده من تخريب قواعد الدين هدانا الله و إياهم إلى سلوك مسالك المتقين و نجانا و جميع المؤمنين من فتن المضلين. و قال الفيروزآبادي قبع الرجل في قميصه دخل و تخلف عن أصحابه و الكسر بالكسر أسفل شقة البيت التي تلي الأرض من حيث يكسر جانباه عن يمينك و يسارك و الالتياف الالتفاف و الاسترخاء و الإزرة هيئة الائتزار فالمعنى من لا يجود شد الإزار بحيث يعجب به الناس أو كناية عن دقة الوسط و عدم ضخامته و في نسخ الكافي بالدال المهملة و الأدرة نفخة في الخصية فهو كناية عن عظمها و استرسالها أو عن الأخير فقط.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · علمه(ع)و أن النبي ص علمه ألف باب و أنه كان محدثا