في كشف الغمة: مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارَزْمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْيَمَنِ فَقُلْتُ تَبْعَثُنِي وَ أَنَا شَابٌّ أَقْضِي بَيْنَهُمْ وَ لَا أَدْرِي بِالْقَضَاءِ فَضَرَبَ فِي صَدْرِي وَ قَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَ ثَبِّتْ لِسَانَهُ قَالَ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ مَا شَكَكْتُ بَعْدُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ. وَ قَدْ ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ وَ سَاقَهُ فِي صَحِيحِهِ وَ قَدْ ذَكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْيَمَنِ وَ أَنَا حَدَثُ السِّنِّ قَالَ قُلْتُ تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَهُمْ أَحْدَاثٌ وَ لَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ سَيَهْدِي لِسَانَكَ وَ يُثَبِّتُ قَلْبَكَ فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَعْدُ. وَ مِنَ الْمَنَاقِبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ فَقُلْتُهَا وَ زِدْتُ وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ فَقَالَ لِيَهْنِئْكَ الْعِلْمُ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَقَدْ شَرِبْتَ الْعِلْمَ شُرْباً وَ نَهَلْتَهُ نَهْلًا. وَ مِنْهُ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ آيَةٌ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمْتُ فِيمَ أُنْزِلَتْ وَ أَيْنَ أُنْزِلَتْ إِنَّ رَبِّي وَهَبَ لِي قَلْباً عَقُولًا وَ لِسَاناً سَئُولًا. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً(عليه السلام)صَعِدَ الْمِنْبَرَ بِالْكُوفَةِ وَ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُتَقَلِّداً بِسَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُتَعَمِّماً بِعِمَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي إِصْبَعِهِ خَاتَمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَ كَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ فَقَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَإِنَّمَا بَيْنَ الْجَوَانِحِ مِنِّي عِلْمٌ جَمٌّ هَذَا سَقَطُ الْعِلْمِ هَذَا لُعَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَذَا مَا زَقَّنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم زَقّاً مِنْ غَيْرِ وَحْيٍ أُوحِيَ إِلَيَّ فَوَ اللَّهِ لَوْ ثُنِيَتْ لِي وِسَادَةٌ فَجَلَسْتُ عَلَيْهَا لَأَفْتَيْتُ لِأَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَ لِأَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ حَتَّى يُنْطِقَ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ فَيَقُولَ صَدَقَ عَلِيٌّ قَدْ أَفْتَاكُمْ بِمَا أُنْزِلَ فِيَ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ. وَ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِفَاطِمَةَ أَ لَا تَرْضَيْنَ أَنِّي زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَ أُمَّتِي سِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً وَ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً. وَ نُقِلَتْ مِمَّا خَرَّجَهُ صَدِيقُنَا الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ. وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَقَدْ أُعْطِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْعِلْمِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَقَدْ شَارَكَهُمْ فِي الْعُشْرِ الْعَاشِرِ. وَ قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ شَهِدْتُ عَلِيّاً يَخْطُبُ وَ هُوَ يَقُولُ سَلُونِي فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُونِّي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ وَ اسْأَلُونِي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ مَا مِنْ آيَةٍ إِلَّا وَ أَنَا أَعْلَمُ أَ بِلَيْلٍ نَزَلَتْ أَمْ نَهَارٍ أَمْ فِي سَهْلٍ أَمْ فِي جَبَلٍ. و رواه أبو المؤيد في مناقبه أيضا. وَ قِيلَ لِعَطَاءٍ أَ كَانَ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْ عَلِيٍّ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ. وَ قَالَ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ يَا عَمِّ لِمَ كَانَ صَغَا النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ عَلِيّاً كَانَ لَهُ مَا شِئْتَ مِنْ ضِرْسٍ قَاطِعٍ فِي الْعِلْمِ وَ كَانَ لَهُ السُّلْطَةُ فِي الْعَشِيرَةِ وَ الْقِدَمُ فِي الْإِسْلَامِ وَ الصِّهْرُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْفِقْهُ فِي السُّنَّةِ وَ النَّجْدَةُ فِي الْحَرْبِ وَ الْجُودُ فِي الْمَاعُونِ. وَ قَالَتْ عَائِشَةُ عَلِيٌّ أَعْلَمُ النَّاسِ بِالسُّنَّةِ. وَ مِنْ مَنَاقِبِ أَبِي الْمُؤَيَّدِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ فَقَالَ عَلِيٌّ أَقْضَانَا وَ أُبَيٌّ أَقْرَؤُنَا. وَ مِنَ الْمَنَاقِبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْعِلْمُ سِتَّةُ أَسْدَاسٍ لِعَلِيٍّ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ وَ لِلنَّاسِ سُدُسٌ وَ لَقَدْ شَارَكَنَا فِي السُّدُسِ حَتَّى لَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا. و عن ابن عباس أيضا مثله. وَ مِنْهُ قَالَ أَخْبَرَنِي سَيِّدُ الْحُفَّاظِ شَهْرَدَارُ بْنُ شِيرَوَيْهِ مَرْفُوعاً إِلَى سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: أَعْلَمُ أُمَّتِي بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) 9 وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ شَهْرَدَارَ يَرْفَعُهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُسِمَتِ الْحِكْمَةُ عَلَى عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ فَأُعْطِيَ عَلِيٌّ تِسْعَةً وَ النَّاسُ جُزْءاً وَاحِداً. و رواه الحافظ في الحلية أيضا. وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَبْعِينَ سُورَةً وَ خَتَمْتُ الْقُرْآنَ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَقْسَمْتُ أَوْ حَلَفْتُ لَا أَضَعُ رِدَائِي عَنْ ظَهْرِي حَتَّى أَجْمَعَ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَضَعْتُ رِدَائِي عَنْ ظَهْرِي حَتَّى جَمَعْتُ الْقُرْآنَ. وَ مِنَ الْمَنَاقِبِ أَنَّ عُمَرَ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ وَضَعَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهَمَّ بِرَجْمِهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيّاً فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا رَجْمٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ يَسْأَلُ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَ قَالَ وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً فَسِتَّةُ أَشْهُرٍ حَمْلُهُ وَ حَوْلَانِ تَمَامٌ لَا حَدَّ عَلَيْهَا وَ لَا رَجْمَ عَلَيْهَا قَالَ فَخَلَّى عَنْهَا. وَ مِنْهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تُبْقِنِي لِمُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ حَيّاً. وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الضَّبِّيِّ قَالَ: خَطَبَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَوْ صَرَفْنَاكُمْ عَمَّا تَعْرِفُونَ إِلَى مَا تُذَكَّرُونَ مَا كُنْتُمْ صَانِعِينَ قَالَ فَأَرَمُّوا قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَقَامَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَقَالَ إِذَا كُنَّا نَسْتَتِيبُكَ فَإِنْ تُبْتَ قَبِلْنَاكَ قَالَ وَ إِنْ لَمْ أَتُبْ قَالَ إِذاً نَضْرِبُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ إِذَا اعْوَجَجْنَا أَقَامَ أَوَدَنَا. و هكذا رواه أبو المؤيد الخوارزمي و هو عجيب و فيه خب يظهر لمن تأمله. وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ نَقَلَ الْحَسَنُ بْنُ مَسْعُودٍ الْبَغَوِيُّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا خَصَّصَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ كُلَّ وَاحِدٍ بِفَضِيلَةٍ خَصَّصَ عَلِيّاً بِعِلْمِ الْقَضَاءِ فَقَالَ وَ أَقْضَاهُمْ عَلِيٌ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · علمه(ع)و أن النبي ص علمه ألف باب و أنه كان محدثا