في الكافي: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم بِالْحَقِّ وَ أَكْرَمَ أَهْلَ بَيْتِهِ مَا مِنْ شَيْءٍ يَطْلُبُونَهُ مِنْ حَرَزٍ أَوْ حَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ سَرَقٍ أَوْ إِفْلَاتِ دَابَّةٍ مِنْ صَاحِبِهَا أَوْ ضَالَّةٍ أَوْ آبِقٍ إِلَّا وَ هُوَ فِي الْقُرْآنِ فَمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَمَّا يُؤْمِنُ مِنَ الْحَرَقِ وَ الْغَرَقِ فَقَالَ اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَاتِ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ﴿وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ فَمَنْ قَرَأَهَا فَقَدْ أَمِنَ مِنَ الْحَرَقِ وَ الْغَرَقِ قَالَ فَقَرَأَهَا رَجُلٌ فَاضْطَرَمَتِ النَّارُ فِي بُيُوتِ جِيرَانِهِ وَ بَيْتُهُ وَسَطَهَا فَلَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ دَابَّتِي اسْتَصْعَبَتْ عَلَيَّ وَ أَنَا مِنْهَا عَلَى وَجَلٍ فَقَالَ اقْرَأْ فِي أُذُنِهَا الْيُمْنَى وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ فَقَرَأَهَا فَذَلَّتْ لَهُ دَابَّتُهُ وَ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَرْضِي أَرْضٌ مَسْبَعَةٌ وَ إِنَّ السِّبَاعَ تَغْشَى مَنْزِلِي وَ لَا تَجُوزُ حَتَّى تَأْخُذَ فَرِيسَتَهَا فَقَالَ اقْرَأْ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ فَقَرَأَهُمَا الرَّجُلُ فَاجْتَنَبَهُ السِّبَاعُ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فِي بَطْنِي مَاءً أَصْفَرَ فَهَلْ مِنْ شِفَاءٍ فَقَالَ نَعَمْ بِلَا دِرْهَمٍ وَ لَا دِينَارٍ وَ لَكِنِ اكْتُبْ عَلَى بَطْنِكَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ تَغْسِلُهَا وَ تَشْرَبُهَا وَ تَجْعَلُهَا ذَخِيرَةً فِي بَطْنِكَ فَتَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَفَعَلَ الرَّجُلُ فَبَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ الضَّالَّةِ فَقَالَ اقْرَأْ يس فِي رَكْعَتَيْنِ وَ قُلْ يَا هَادِيَ الضَّالَّةِ رُدَّ عَلَيَّ ضَالَّتِي فَفَعَلَ فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ ضَالَّتَهُ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْآبِقِ فَقَالَ اقْرَأْ أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ إِلَى قَوْلِهِ وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ فَقَالَهَا الرَّجُلُ فَرَجَعَ إِلَيْهِ الْآبِقُ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ السَّرَقِ فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ قَدْ يُسْرَقُ لِيَ الشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ لَيْلًا فَقَالَ اقْرَأْ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ تَدْعُو قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما إِلَى قَوْلِهِ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَنْ بَاتَ بِأَرْضٍ قَفْرٍ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ إِلَى قَوْلِهِ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ حَرَسَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَ تَبَاعَدَتْ عَنْهُ الشَّيَاطِينُ قَالَ فَمَضَى الرَّجُلُ فَإِذَا هُوَ بِقَرْيَةٍ خَرَابٍ فَبَاتَ فِيهَا فَلَمْ يَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ فَتَغَشَّاهُ الشَّيْطَانُ فَإِذَا هُوَ أَخَذَ بِخَطْمِهِ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ أَنْظِرْهُ وَ اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ فَقَرَأَ الْآيَةَ فَقَالَ الشَّيْطَانُ لِصَاحِبِهِ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ احْرُسْهُ الْآنَ حَتَّى يُصْبِحَ فَلَمَّا أَصْبَحَ رَجَعَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَأَخْبَرَهُ وَ قَالَ رَأَيْتُ فِي كَلَامِكَ الشِّفَاءَ وَ الصِّدْقَ وَ مَضَى بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِذَا هُوَ بِأَثَرِ شَعْرِ الشَّيْطَانِ مُنْجَرّاً فِي الْأَرْضِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · علمه(ع)و أن النبي ص علمه ألف باب و أنه كان محدثا