أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْهُ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)بِالْكُوفَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَ النَّاسُ حَوْلَهُ فَقَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي سَلُونِي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا وَ قَدْ قَرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَمَا كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ وَ أَنْتَ غَائِبٌ فَقَالَ بَلْ يَحْفَظُ مَا غِبْتُ عَنْهُ فَإِذَا قَدِمْتُ عَلَيْهِ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ أَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَكَ كَذَا وَ كَذَا فَيُقْرِئُنِيهِ وَ تَأْوِيلُهُ كَذَا وَ كَذَا فَيُعَلِّمُنِيهِ. قَالَ أَبَانٌ قَالَ سُلَيْمٌ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبِرْنِي بِأَعْظَمِ مَا سَمِعْتُمْ مِنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)مَا هُوَ قَالَ سُلَيْمٌ فَأَتَانِي بِشَيْءٍ قَدْ كُنْتُ سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فِي يَدِهِ كِتَابٌ فَقَالَ يَا عَلِيُّ دُونَكَ هَذَا الْكِتَابَ قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا هَذَا الْكِتَابُ قَالَ كِتَابٌ كَتَبَهُ اللَّهُ فِيهِ تَسْمِيَةُ أَهْلِ السَّعَادَةِ وَ الشَّقَاوَةِ مِنْ أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكَ. و أقول قال السيد الداماد (قدّس سرّه) في بعض مؤلفاته رأيت في كتاب قنيس الأنوار في الأوفاق الحرفية و العددية كان علي بن أبي طالب(عليه السلام)يقول بالحروف و العدد و كان أحسب الناس ثُمَّ نُقِلَ مِنْ كُتُبِ الرِّوَايَةِ أَنَّ يَهُودِيّاً أَتَاهُ(عليه السلام)فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَعْلِمْنِي أَيَّ عَدَدٍ يَتَصَحَّحُ مِنْهُ الْكُسُورُ التِّسْعَةُ جَمِيعاً مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ وَ كَذَلِكَ مِنْ كُلٍّ مِنْ كُسُورِهِ التِّسْعَةِ إِلَّا مِنْ أَرْبَعَةٍ فَيَكُونُ لَهُ كُلٌّ مِنَ الْكُسُورِ التِّسْعَةِ مُصَحَّحاً مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ وَ لِكُلٍّ مِنْ كُسُورِهِ التِّسْعَةِ كُلٌّ مِنَ الْكُسُورِ التِّسْعَةِ مُصَحَّحاً مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ إِلَّا الثُّمُنَ لِرُبُعِهِ وَ الرُّبُعَ لِثُمُنِهِ وَ السُّبُعَ لِسُبُعِهِ وَ التُّسُعَ لِتُسُعِهِ قَالَ(عليه السلام)إِنْ أَعْلَمْتُكَ تَسْلَمُ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ(عليه السلام)اضْرِبْ أُسْبُوعَكَ فِي شَهْرِكَ ثُمَّ مَا حَصَلَ لَكَ فِي أَيَّامِ سَنَتِكَ تَظْفَرْ بِمَطْلُوبِكَ فَضَرَبَ الْيَهُودِيُّ سَبْعَةً فِي ثَلَاثِينَ فَكَانَ الْمُرْتَقَى 210 فَضَرَبَ ذَلِكَ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَ سِتِّينَ فَكَانَ الْحَاصِلُ 7560 فَوَجَدَ بُغْيَتَهُ فَأَسْلَمَ.. و في كتب أصحاب الرواية أنه قالت اليهود لما سمعت قوله سبحانه في شأن أصحاب الكهف ﴿وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً﴾ ما نعرف التسع ذَكَرَهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ كَالزَّجَّاجِ وَ غَيْرِهِ أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ أَتَتِ الْمَدِينَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ مَا فِي الْقُرْآنِ يُخَالِفُ مَا فِي التَّوْرَاةِ إِذْ لَيْسَ فِي التَّوْرَاةِ إِلَّا ثَلَاثُمِائَةٍ سِنِينَ فَأَشْكَلَ الْأَمْرُ عَلَى الصَّحَابَةِ فَبُهِتُوا فَرُفِعَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَقَالَ لَا مُخَالَفَةَ إِذِ الْمُعَبَّرُ عِنْدَ الْيَهُودِ السَّنَةُ الشَّمْسِيَّةُ وَ عِنْدَ الْعَرَبِ السَّنَةُ الْقَمَرِيَّةُ وَ التَّوْرَاةُ نَزَلَتْ عَنْ لِسَانِ الْيَهُودِ وَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ عَنْ لِسَانِ الْعَرَبِ وَ الثَّلَاثُمِائَةِ مِنَ السِّنِينَ الشَّمْسِيَّةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ تِسْعٌ مِنَ السِّنِينَ الْقَمَرِيَّةِ.. و أورده الذي تفلسف في المتأخرين من خفر فارس و كاد يتأله في آخر شرحه لملخص الچغميني في علم الهيئة فقال قالت اليهود ما نعرف تسع سنين حين سمعوا ﴿وَ ازْدَادُوا تِسْعاً﴾ و قالوا لا يوافق التوراة و وقع إشكال على الصحابة فحله على النهج المذكور الإمام بالحق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) ثم قال (قدّس سرّه) تنبيه التحقيق على ما حققناه في علم الهيئة أن السنة القمرية الواسطية ناقصة عن السنة الشمسية الحقيقية بعشرة أيام و إحدى و عشرين ساعة بالتقريب إذا التفاوت بين السنتين على التحقيق عشرة أيام و إحدى و عشرين ساعة و خمس ساعة على قول من يقول بأن سنة الشمسية ثلاثمائة و خمسة و ستون يوما و ربع يوم و عشرة أيام و إحدى و عشرون ساعة و ثلاثة أخماس خمس ساعة على رأي بطلميوس المقرر أن السنة الشمسية ثلاثمائة و خمسة و ستون يوما و خمس ساعات و خمس و خمسون دقيقة و اثنتا عشرة ثانية و عشرة أيام و إحدى و عشرون ساعة إلا دقيقة و ثلاثة أخماس دقيقة من دقائق الساعات على ما ذهب إليه التباني من المتأخرين الذهاب إلى أن السنة الشمسية ثلاثمائة و خمسة و ستون يوما و خمس ساعات و ست و أربعون دقيقة و عشرون ثانية و ذلك مستبين لمن هو ذو دربة في الحساب فإذن ما به المفاوتة بين كل مائة شمسية و مائة سنة قمرية ثلاث سنين قمرية على التقريب و إنما المفاضلة بين ما بالتحقيق و ما بالتقريب بعد جمع الكسور و ضم الكبيسة بما هو بالقرب من عشرين يوما فمائة سنة شمسية ليست على التحقيق إلا مائة سنة و ثلاث سنين قمرية و قريبا من عشرين يوما فإذن الثلاثمائة الشمسيات تزداد على الثلاثمائة القمريات تسعا و قريبا من شهرين و الشهور و لا سيما اليسيرة منها لا تراعى عند ما تحسب السنون الكاملات فما أورده الفاضل المفسر الأعرج النيسابوري في تفسيره أن ذلك شيء تقريبي مما لا رادة له في أثمار التشكك أصلا انتهى. و أقول قد حققنا ذلك في مقام آخر فلا نعيده هنا.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · علمه(ع)و أن النبي ص علمه ألف باب و أنه كان محدثا