في منتخب البصائر: سَعْدٌ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَدْ فَنِيَتْ أَيَّامُكَ وَ ذَهَبَتْ دُنْيَاكَ وَ احْتَجْتَ إِلَى لِقَاءِ رَبِّكَ فَرَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ بَاسِطاً وَ هُوَ يَقُولُ عِدَتَكَ الَّتِي وَعَدْتَنِي إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِ ائْتِ أُحُداً أَنْتَ وَ مَنْ تَثِقُ بِهِ فَأَعَادَ الدُّعَاءَ فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ إِلَيْهِ امْضِ أَنْتَ وَ ابْنُ عَمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَ أُحُداً وَ تَصْعَدَ عَلَى ظَهْرِهِ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ فِي ظَهْرِكَ ثُمَّ ادْعُ وَحْشَ الْجَبَلِ تُجِبْكَ فَإِذَا أَجَابَتْكَ تَعْمَدُ إِلَى جَفْرَةٍ مِنْهُنَّ أُنْثَى وَ هِيَ الَّتِي تُدْعَى الْجَفْرَةَ حِينَ نَاهَدَ قَرْنَاهَا الطُّلُوعَ تَشْخُبُ أودجها [أَوْدَاجُهَا دَماً وَ هِيَ الَّتِي لَكَ فَمُرِ ابْنَ عَمِّكَ فَلْيَقُمْ إِلَيْهَا فَلْيَذْبَحْهَا وَ لْيَسْلَخْهَا مِنْ قِبَلِ الرَّقَبَةِ يَقْلِبُ دَاخِلَهَا فَإِنَّهُ سَيَجِدُهَا مَدْبُوغَةً وَ سَأُنْزِلُ عَلَيْكَ الرُّوحَ الْأَمِينَ وَ جَبْرَئِيلَ وَ مَعَهُ دَوَاةٌ وَ قَلَمٌ وَ مِدَادٌ لَيْسَ هُوَ مِنْ مِدَادِ الْأَرْضِ يَبْقَى الْمِدَادُ وَ يَبْقَى الْجِلْدُ لَا تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ وَ لَا تُبْلِيهِ التُّرَابُ لَا يَزْدَادُ كُلَّمَا نُشِرَ إِلَّا جِدَّةً غَيْرَ أَنَّهُ مَحْفُوظٌ مَسْتُورٌ يَأْتِيكَ عِلْمُ وَحْيٍ بِعِلْمِ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ إِلَيْكَ وَ تُمْلِيهِ عَلَى ابْنِ عَمِّكَ وَ لْيَكْتُبْ وَ لْيَسْتَمِدَّ مِنْ تِلْكَ الدَّوَاةِ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَبَلِ فَفَعَلَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ وَ صَادَفَ مَا وَصَفَهُ لَهُ رَبُّهُ فَلَمَّا ابْتَدَأَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فِي سَلْخِ الْجَفْرَةِ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ وَ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَ عِدَّةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ وَ مَنْ حَضَرَ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ جَاءَتْهُ الدَّوَاةُ وَ الْمِدَادُ خَضِرَ كَهَيْئَةِ الْبَقْلِ وَ أَشَدَّ خُضْرَةً وَ أَنْوَرَ ثُمَّ نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَتَبَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَصِفُ كُلَّ زَمَانٍ وَ مَا فِيهِ وَ يُخْبِرُهُ بِالظَّهْرِ وَ الْبَطْنِ وَ أَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ فَسَّرَ لَهُ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهَا إِلَّا اللَّهُ ﴿وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِكُلِّ عَدُوٍّ يَكُونُ لَهُمْ فِي كُلِّ زَمَانٍ مِنَ الْأَزْمِنَةِ حَتَّى فَهِمَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَ كَتَبَهُ ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِأَمْرِ مَا يَحْدُثُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ الصَّبْرَ الصَّبْرَ وَ أَوْصَى إِلَيْنَا بِالصَّبْرِ وَ التَّسْلِيمِ حَتَّى يَخْرُجَ الْفَرَجُ وَ أَخْبَرَهُ بِأَشْرَاطِهِ وَ أَوَانِهِ وَ أَشْرَاطِ تَوَلُّدِهِ وَ عَلَامَاتٍ تَكُونُ فِي مُلْكِ بَنِي هَاشِمٍ فَمِنْ هَذَا الْكِتَابِ اسْتُخْرِجَتْ أَحَادِيثُ الْمَلَاحِمِ كُلُّهَا وَ صَارَ الْوَلِيُّ إِذَا قُضِيَ إِلَيْهِ الْأَمْرُ تَكَلَّمَ بِالْعَجَبِ. أَقُولُ وَجَدْتُ فِي مَزَارٍ كَبِيرٍ مِنْ مُؤَلَّفَاتِ السَّيِّدِ فَخَّارٍ أَوْ بَعْضِ مَنْ عَاصَرَهُ مِنَ الْأَفَاضِلِ الْكِبَارِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْمَكَارِمِ حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زُهْرَةَ الْعَلَوِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصَّوْلِيِّ عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ مِيثَمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَصْحَرَ بِي مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي قَدْ خَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ وَ انْتَهَى إِلَى مَسْجِدِ جُعْفِيٍّ تَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلَمَّا سَلَّمَ وَ سَبَّحَ بَسَطَ كَفَّيْهِ وَ قَالَ إِلَهِي كَيْفَ أَدْعُوكَ وَ قَدْ عَصَيْتُكَ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ ثُمَّ قَامَ وَ خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ خَطَّ لِي خَطَّةً وَ قَالَ إِيَّاكَ أَنْ تُجَاوِزَ هَذِهِ الْخَطَّةَ وَ مَضَى عَنِّي وَ كَانَتْ لَيْلَةً مُدْلَهِمَّةً فَقُلْتُ يَا نَفْسِي أَسْلَمْتَ مَوْلَاكَ وَ لَهُ أَعْدَاءٌ كَثِيرَةٌ أَيُّ عُذْرٍ يَكُونُ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ وَ اللَّهِ لَأَقْفُوَنَّ أَثَرَهُ وَ لَأَعْلَمَنَّ خَبَرَهُ وَ إِنْ كُنْتُ قَدْ خَالَفْتُ أَمْرَهُ وَ جَعَلْتُ أَتَّبِعُ أَثَرَهُ فَوَجَدْتُهُ(عليه السلام)مُطَّلِعاً فِي الْبِئْرِ إِلَى نِصْفِهِ يُخَاطِبُ الْبِئْرَ وَ الْبِئْرُ تُخَاطِبُهُ فَحَسَّ بِي وَ الْتَفَتَ(عليه السلام)وَ قَالَ مَنْ قُلْتُ مِيثَمٌ قَالَ يَا مِيثَمُ أَ لَمْ آمُرْكَ أَنْ لَا تُجَاوِزَ الْخَطَّةَ قُلْتُ يَا مَوْلَايَ خَشِيتُ عَلَيْكَ مِنَ الْأَعْدَاءِ فَلَمْ يَصْبِرْ لِذَلِكَ قَلْبِي فَقَالَ أَ سَمِعْتَ مِمَّا قُلْتُ شَيْئاً قُلْتُ لَا يَا مَوْلَايَ فَقَالَ يَا مِيثَمُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · علمه(ع)و أن النبي ص علمه ألف باب و أنه كان محدثا