في بصائر الدرجات: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: أَوْصَى مُوسَى إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَ أَوْصَى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلَى وَلَدِ هَارُونَ وَ لَمْ يُوصِ إِلَى وَلَدِ مُوسَى لِأَنَّ اللَّهَ لَهُ الْخِيَرَةُ يَخْتَارُ مَنْ يَشَاءُ مِمَّنْ يَشَاءُ وَ بَشَّرَ مُوسَى يُوشَعَ بْنَ نُونٍ بِالْمَسِيحِ فَلَمَّا أَنْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ قَالَ لَهُمْ إِنَّهُ سَيَأْتِي رَسُولٌ مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ يُصَدِّقُنِي وَ يُصَدِّقُكُمْ وَ جَرَتْ بَيْنَ الْحَوَارِيِّينَ فِي الْمُسْتَحْفَظِينَ وَ إِنَّمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى الْمُسْتَحْفَظِينَ لِأَنَّهُمُ اسْتُحْفِظُوا الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ هُوَ الْكِتَابُ الَّذِي يُعْلَمُ بِهِ كُلُّ شَيْءٍ الَّذِي كَانَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ الْكِتَابُ الِاسْمُ الْأَكْبَرُ وَ إِنَّمَا عُرِفَ مِمَّا يُدْعَى الْعِلْمَ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الْفُرْقَانُ فَمَا كِتَابُ نُوحٍ وَ مَا كِتَابُ صَالِحٍ وَ شُعَيْبٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى فَأَيْنَ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ أَمَّا صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ فَالاسْمُ الْأَكْبَرُ وَ صُحُفُ مُوسَى الِاسْمُ الْأَكْبَرُ فَلَمْ تَزَلِ الْوَصِيَّةُ يُوصِيهَا عَالِمٌ بَعْدَ عَالِمٍ حَتَّى دَفَعُوهَا إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَ اسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ النُّبُوَّةِ عِنْدَ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَإِنِّي لَا أَتْرُكُ الْأَرْضَ إِلَّا وَ لِيَ فِيهَا عَالِمٌ يُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي وَ يُعْرَفُ بِهِ وَلَايَتِي فَيَكُونُ حَجَّةً لِمَنْ وُلِدَ بَيْنَ قَبْضِ نَبِيٍّ إِلَى خُرُوجِ نَبِيٍّ آخَرَ فَأَوْصَى بِالاسْمِ الْأَكْبَرِ وَ مِيرَاثِ الْعِلْمِ وَ آثَارِ عِلْمِ النُّبُوَّةِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما علمه الرسول ص عند وفاته و بعده و ما أعطاه من الاسم الأكبر و آثار علم النبوة و فيه بعض النصوص