الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: فِي رِوَايَةٍ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ لِوَشَّاءٍ ادْنُ مِنِّي قَالَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ امْضِ إِلَى مَحَلَّتِكُمْ سَتَجِدُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ رَجُلًا وَ امْرَأَةً يَتَنَازَعَانِ فَأْتِنِي بِهِمَا قَالَ فَمَضَيْتُ فَوَجَدْتُهُمَا يَخْتَصِمَانِ فَقُلْتُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُوكُمَا فَسِرْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ يَا فَتَى مَا شَأْنُكَ وَ هَذِهِ الِامْرَأَةَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي تَزَوَّجْتُهَا وَ أَمْهَرْتُ وَ أَمْلَكْتُ وَ زَفَفْتُ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهَا رَأَتِ الدَّمَ وَ قَدْ حِرْتُ فِي أَمْرِي فَقَالَ(عليه السلام)هِيَ عَلَيْكَ حَرَامٌ وَ لَسْتَ لَهَا بِأَهْلٍ فَمَاجَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا هَلْ تَعْرِفِينِي فَقَالَتْ سَمَاعٌ أَسْمَعُ بِذِكْرِكَ وَ لَمْ أَرَكَ فَقَالَ فَأَنْتِ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ مِنْ آلِ فُلَانٍ فَقَالَتْ بَلَى وَ اللَّهِ فَقَالَ أَ لَمْ تَتَزَوَّجِي بِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مُتْعَةً سِرّاً مِنْ أَهْلِكِ أَ لَمْ تَحْمِلِي مِنْهُ حَمْلًا ثُمَّ وَضَعْتِيهِ غُلَاماً ذَكَراً سَوِيّاً ثُمَّ خَشِيتِ قَوْمَكِ وَ أَهْلَكِ فَأَخَذْتِيهِ وَ خَرَجْتِ لَيْلًا حَتَّى إِذَا صِرْتِ فِي مَوْضِعٍ خَالٍ وَضَعْتِيهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ وَقَفْتِ مُقَابَلَتَهُ فَحَنَنْتِ عَلَيْهِ فَعُدْتِ أَخَذْتِيهِ ثُمَّ عُدْتِ طَرَحْتِيهِ حَتَّى بَكَى وَ خَشِيتِ الْفَضِيحَةَ فَجَاءَتِ الْكِلَابُ فَأَنْبَحَتْ عَلَيْكِ فَخِفْتِ فَهَرْوَلْتِ فَانْفَرَدَ مِنَ الْكِلَابِ كَلْبٌ فَجَاءَ إِلَى وَلَدِكِ فَشَمَّهُ ثُمَّ نَهَشَهُ لِأَجْلِ رَائِحَةِ الزُّهُومَةِ فَرَمَيْتِ الْكَلْبَ إِشْفَاقاً فَشَجَجْتِيهِ فَصَاحَ فَخَشِيتِ أَنْ يُدْرِكَكِ الصَّبَاحُ فَيُشْعَرَ بِكِ فَوَلَّيْتِ مُنْصَرِفَةً وَ فِي قَلْبِكِ مِنَ الْبَلَابِلِ فَرَفَعْتِ يَدَيْكِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَ قُلْتِ اللَّهُمَّ احْفَظْهُ يَا حَافِظَ الْوَدَائِعِ قَالَتْ بَلَى وَ اللَّهِ كَانَ هَذَا جَمِيعُهُ وَ قَدْ تَحَيَّرْتُ فِي مَقَالَتِكَ فَقَالَ أَيْنَ الرَّجُلُ فَجَاءَ فَقَالَ اكْشِفْ عَنْ جَبِينِكَ فَكَشَفَ فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ هَا الشَّجَّةُ فِي قَرْنِ وَلَدِكِ وَ هَذَا الْوَلَدُ وَلَدُكِ وَ اللَّهُ تَعَالَى مَنَعَهُ مِنْ وَطْئِكِ بِمَا أَرَاهُ مِنْكِ مِنَ الْآيَةِ الَّتِي صَدَّتْهُ وَ اللَّهُ قَدْ حَفِظَ عَلَيْكِ كَمَا سَأَلْتِيهِ فَاشْكُرِي اللَّهَ عَلَى مَا أَوْلَاكِ وَ حَبَاكِ. الْوَاقِدِيُّ وَ إِسْحَاقُ الطَّبَرِيُ أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ وَائِلٍ الثَّقَفِيَّ أَمَرَهُ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنَ الذَّهَبِ وَدِيعَةً عِنْدَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَّهُ هَرَبَ مِنْ مَكَّةَ وَ أَنْتَ وَكِيلُهُ فَإِنْ طَلَبَ بَيِّنَةَ الشُّهُودِ فَنَحْنُ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَشْهَدُ عَلَيْهِ وَ أَعْطَوْهُ عَلَى ذَلِكَ مِائَةَ مِثْقَالٍ مِنَ الذَّهَبِ مِنْهَا قِلَادَةٌ عَشَرَةُ مَثَاقِيلَ لِهِنْدٍ فَجَاءَ وَ ادَّعَى عَلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)فَاعْتَبَرَ الْوَدَائِعَ كُلَّهَا وَ رَأَى عَلَيْهَا أَسَامِيَ أَصْحَابِهَا وَ لَمْ يَكُنْ لِمَا ذَكَرَهُ عُمَيْرٌ خَبَرٌ فَنَصَحَ لَهُ نُصْحاً كَثِيراً فَقَالَ إِنَّ لِي مَنْ يَشْهَدُ بِذَلِكَ وَ هُوَ أَبُو جَهْلٍ وَ عِكْرِمَةُ وَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ- وَ أَبُو سُفْيَانَ وَ حَنْظَلَةُ- فَقَالَ(عليه السلام)مَكِيدَةٌ تَعُودُ إِلَى مَنْ دَبَّرَهَا ثُمَّ أَمَرَ الشُّهُودَ أَنْ يَقْعُدُوا فِي الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ لِعُمَيْرٍ يَا أَخَا ثَقِيفٍ أَخْبِرْنِي الْآنَ حِينَ دَفَعْتَ وَدِيعَتَكَ هَذِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَيَّ الْأَوْقَاتِ كَانَ قَالَ ضَحْوَةَ نَهَارٍ فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ وَ دَفَعَهَا إِلَى عَبْدِهِ ثُمَّ اسْتَدْعَى بِأَبِي جَهْلٍ وَ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ مَا يَلْزَمُنِي ذَلِكَ ثُمَّ اسْتَدْعَى بِأَبِي سُفْيَانَ وَ سَأَلَهُ فَقَالَ دَفَعَهُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَ أَخَذَهَا مِنْ يَدِهِ وَ تَرَكَهَا فِي كُمِّهِ ثُمَّ اسْتَدْعَى حَنْظَلَةَ وَ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ كَانَ عِنْدَ وَقْتِ وُقُوفِ الشَّمْسِ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ وَ تَرَكَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى وَقْتِ انْصِرَافِهِ ثُمَّ اسْتَدْعَى بِعُقْبَةَ وَ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ تَسَلَّمَهَا بِيَدِهِ وَ أَنْفَذَهَا فِي الْحَالِ إِلَى دَارِهِ وَ كَانَ وَقْتَ الْعَصْرِ ثُمَّ اسْتَدْعَى بِعِكْرِمَةَ وَ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ كَانَ بُزُوغَ الشَّمْسِ أَخَذَهَا فَأَنْفَذَهَا مِنْ سَاعَتِهِ إِلَى بَيْتِ فَاطِمَةَ(عليها السلام)ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَيْرٍ وَ قَالَ لَهُ أَرَاكَ قَدِ اصْفَرَّ لَوْنُكَ وَ تَغَيَّرَتْ أَحْوَالُكَ قَالَ أَقُولُ الْحَقَّ وَ لَا يُفْلِحُ غَادِرٌ وَ بَيْتِ اللَّهِ مَا كَانَ لِي عِنْدَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَدِيعَةٌ وَ إِنَّهُمَا حَمَلَانِي عَلَى ذَلِكَ وَ هَذِهِ دَنَانِيرُهُمْ وَ عَقْدُ هِنْدٍ عَلَيْهَا اسْمُهَا مَكْتُوبٌ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)ائْتُونِي بِالسَّيْفِ الَّذِي فِي زَاوِيَةِ الدَّارِ فَأَخَذَهُ وَ قَالَ أَ تَعْرِفُونَ هَذَا السَّيْفَ فَقَالُوا هَذَا لِحَنْظَلَةَ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ هَذَا مَسْرُوقٌ فَقَالَ(عليه السلام)إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فِي قَوْلِكَ فَمَا فَعَلَ عَبْدُكَ مهلع الْأَسْوَدُ قَالَ مَضَى إِلَى الطَّائِفِ فِي حَاجَةٍ لَنَا فَقَالَ هَيْهَاتَ أَنْ تَعُودَ تَرَاهُ ابْعَثْ إِلَيْهِ احْضُرْهُ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَسَكَتَ أَبُو سُفْيَانَ ثُمَّ قَامَ فِي عَشَرَةِ عَبِيدٍ لِسَادَاتِ قُرَيْشٍ فَنَبَشُوا بُقْعَةً عَرَفَهَا فَإِذَا فِيهَا الْعَبْدُ مهلع قَتِيلٌ فَأَمَرَهُمْ بِإِخْرَاجِهِ فَأَخْرَجُوهُ وَ حَمَلُوهُ إِلَى الْكَعْبَةِ فَسَأَلَهُ النَّاسُ عَنْ سَبَبِ قَتْلِهِ فَقَالَ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَ وَلَدَهُ ضَمِنُوا لَهُ رِشْوَةَ عِتْقِهِ وَ حَثَّاهُ عَلَى قَتْلِي فَكَمَنَ لِي فِي الطَّرِيقِ وَ وَثَبَ عَلَيَّ لِيَقْتُلَنِي فَضَرَبْتُ رَأْسَهُ وَ أَخَذْتُ سَيْفَهُ فَلَمَّا بَطَلَتْ حِيلَتُهُمْ أَرَادُوا الْحِيلَةَ الثَّانِيَةَ بِعُمَيْرٍ فَقَالَ عُمَيْرٌ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قضاياه (صلوات الله عليه) و ما هدى قومه إليه مما أشكل عليهم من مصالحهم و قد أوردنا كثيرا من قضاياه في باب علمه (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.