الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: عُمَرُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي عُقْبَةَ مَاتَ فَحَضَرَ جِنَازَتَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ فِيهِمْ عُمَرُ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لِرَجُلٍ كَانَ حَاضِراً إِنَّ عُقْبَةَ لَمَّا تُوُفِّيَ حَرُمَتِ امْرَأَتُكَ فَاحْذَرْ أَنْ تَقْرَبَهَا فَقَالَ عُمَرُ كُلُّ قَضَايَاكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَجِيبٌ وَ هَذِهِ مِنْ أَعْجَبِهَا يَمُوتُ الْإِنْسَانُ فَتَحْرُمُ عَلَى آخَرَ امْرَأَتُهُ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ هَذَا عَبْدٌ كَانَ لِعُقْبَةَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً حُرَّةً وَ هِيَ الْيَوْمَ تَرِثُ بَعْضَ مِيرَاثِ عُقْبَةَ فَقَدْ صَارَ بَعْضُ زَوْجِهَا رِقّاً لَهَا وَ بُضْعُ الْمَرْأَةِ حَرَامٌ عَلَى عَبْدِهَا حَتَّى تُعْتِقَهُ وَ يَتَزَوَّجَهَا فَقَالَ عُمَرُ لِمِثْلِ هَذَا نَسْأَلُكَ عَمَّا اخْتَلَفْنَا فِيهِ. رَوْضُ الْجِنَانِ، عَنْ أَبِي الْفُتُوحِ الرَّازِيِ أَنَّهُ حَضَرَ عِنْدَهُ أَرْبَعُونَ نِسْوَةً وَ سَأَلْنَهُ عَنْ شَهْوَةِ الْآدَمِيِّ فَقَالَ لِلرَّجُلِ وَاحِدٌ وَ لِلْمَرْأَةِ تِسْعَةٌ فَقُلْنَ مَا بَالُ الرِّجَالِ لَهُمْ دَوَامٌ وَ مُتْعَةٌ وَ سَرَارِيُّ بِجُزْءٍ مِنْ تِسْعَةٍ وَ لَا يَجُوزُ لَهُنَّ إِلَّا زَوْجٌ وَاحِدٌ مَعَ تِسْعَةِ أَجْزَاءٍ فَأُفْحِمَ فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَأَمَرَ أَنْ تَأْتِيَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِقَارُورَةٍ مِنْ مَاءٍ وَ أَمَرَهُنَّ بِصَبِّهَا فِي إِجَّانَةٍ ثُمَّ أَمَرَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَغْرِفُ مَاءَهَا فَقُلْنَ لَا يَتَمَيَّزُ مَاؤُنَا فَأَشَارَ(عليه السلام)إِلَى أَنْ لَا يُفَرِّقْنَ بَيْنَ الْأَوْلَادِ وَ يَبْطُلُ النَّسَبُ وَ الْمِيرَاثُ. وَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ بَعْدَكَ يَا عَلِيُّ وَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَيْهِ فَقَالَتْ مَا تَرَى أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ أَثْرَى لَكَ أَهْلًا فِي فَتَاةٍ ذَاتِ بَعْلٍ أَصْبَحَتْ تَطْلُبُ بَعْلًا بَعْدَ إِذْنٍ مِنْ أَبِيهَا أَ تَرَى ذَاكَ حَلَالًا فَأَنْكَرَ ذَلِكَ السَّامِعُونَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَحْضِرِينِي بَعْلَكِ فَأَحْضَرَتْهُ فَأَمَرَهُ بِطَلَاقِهَا فَفَعَلَ وَ لَمْ يَحْتَجَّ لِنَفْسِهِ بِشَيْءٍ فَقَالَ(عليه السلام)إِنَّهُ عِنِّينٌ فَأَقَرَّ الرَّجُلُ بِذَلِكَ فَأَنْكَحَهَا رَجُلًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقْضِيَ عِدَّةً. أبو بكر الخوارزمي إذا عجز الرجال عن الإيقاع فتطليق الرجال إلى النساء الرِّضَا(عليه السلام)قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فِي امْرَأَةٍ مُحْصَنَةٍ فَجَرَ بِهَا غُلَامٌ صَغِيرٌ فَأَمَرَ عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ فَقَالَ(عليه السلام)لَا يَجِبُ الرَّجْمُ إِنَّمَا يَجِبُ الْحَدُّ لِأَنَّ الَّذِي فَجَرَ بِهَا لَيْسَ بِمُدْرِكٍ وَ أَمَرَ عُمَرُ بِرَجُلٍ بِمِنًى مُحْصَنٍ فَجَرَ بِالْمَدِينَةِ أَنْ يُرْجَمَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّجْمُ لِأَنَّهُ غَائِبٌ عَنْ أَهْلِهِ وَ أَهْلُهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَقَالَ عُمَرُ لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ لِمُعْضِلَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَبُو الْحَسَنِ. عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ وَ الْأَعْمَشُ وَ أَبُو الضُّحَى وَ الْقَاضِي أَبُو يُوسُفَ عَنْ مَسْرُوقٍ أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ نَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَ جَعَلَ صَدَاقَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ وَ قَالَ لَا أُجْبِرَ مَهْراً رُدَّ نِكَاحُهُ وَ قَالَ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَداً فَبَلَغَ عَلِيّاً(عليه السلام)فَقَالَ وَ إِنْ كَانُوا جَهِلُوا السُّنَّةَ لَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَهُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ فَخَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ فَقَالَ رُدُّوا الْجَهَالاتِ إِلَى السُّنَّةِ وَ رَجَعَ عُمَرُ إِلَى قَوْلِ عَلِيٍّ(عليه السلام).

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قضاياه (صلوات الله عليه) و ما هدى قومه إليه مما أشكل عليهم من مصالحهم و قد أوردنا كثيرا من قضاياه في باب علمه (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.