في المناقب لابن شهرآشوب: الْمِنْهَالُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِدٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِسَارِقٍ فَقَطَعَهُ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّانِيَةَ فَقَطَعَهُ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّالِثَةَ فَأَرَادَ قَطْعَهُ فَقَالَ عَلِيٌ عليه السلام لَا تَفْعَلْ قَدْ قَطَعْتَ يَدَهُ وَ رِجْلَهُ وَ لَكِنِ احْبِسْهُ. إِحْيَاءُ عُلُومِ الدِّينِ عَنِ الْغَزَّالِيِ أَنَّ عُمَرَ قَبَّلَ الْحَجَرَ ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ وَ لَوْ لَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُقَبِّلُكَ لَمَا قَبَّلْتُكَ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)بَلْ هُوَ يَضُرُّ وَ يَنْفَعُ فَقَالَ وَ كَيْفَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى الذُّرِّيَّةِ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ كِتَاباً ثُمَّ أَلْقَمَهُ هَذَا الْحَجَرَ فَهُوَ يَشْهَدُ لِلْمُؤْمِنِ بِالْوَفَاءِ وَ يَشْهَدُ عَلَى الْكَافِرِ بِالْجُحُودِ قِيلَ فَذَلِكَ قَوْلُ النَّاسِ عِنْدَ الِاسْتِلَامِ اللَّهُمَّ إِيمَاناً بِكَ وَ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وَ وَفَاءً بِعَهْدِكَ. هذا ما رواه أبو سعيد الخدري. وَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)لَا تَقُلْ ذَلِكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا فَعَلَ فِعْلًا وَ لَا سَنَّ سُنَّةً إِلَّا عَنْ أَمْرِ اللَّهِ نَزَلَ عَلَى حِكْمَةٍ وَ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ. فَضَائِلُ الْعَشَرَةِ أَنَّهُ أُتِيَ عُمَرُ بِابْنٍ أَسْوَدَ انْتَفَى مِنْهُ أَبُوهُ فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يُعَزِّرَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لِلرَّجُلِ هَلْ جَامَعْتَ أُمَّهُ فِي حَيْضِهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَلِذَلِكَ سَوَّدَهُ اللَّهُ فَقَالَ عُمَرُ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ. وَ فِي رِوَايَةِ الْكَلْبِيِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَانْطَلِقَا فَإِنَّهُ ابْنُكُمَا وَ إِنَّمَا غَلَبَ الدَّمُ النُّطْفَةَ الْخَبَرَ. الْقَاضِي النُّعْمَانُ فِي شَرْحِ الْأَخْبَارِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمَّادٍ الْقَتَّادِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بِمِنًى إِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ وَ مَعَهُ ظَهْرٌ فَقَالَ لِي عُمَرُ سَلْهُ هَلْ يَبِيعُ الظَّهْرَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَامَ إِلَيْهِ فَاشْتَرَى مِنْهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَعِيراً ثُمَّ قَالَ يَا أَنَسُ أَلْحِقْ هَذَا الظَّهْرَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ جَرِّدْهَا مِنْ أَحْلَاسِهَا وَ أَقْتَابِهَا فَقَالَ عُمَرُ إِنَّمَا اشْتَرَيْتُهَا بِأَحْلَاسِهَا وَ أَقْتَابِهَا فَاسْتَحْكَمَا عَلِيّاً(عليه السلام)فَقَالَ كُنْتَ اشْتَرَطْتَ عَلَيْهِ أَقْتَابَهَا وَ أَحْلَاسَهَا فَقَالَ عُمَرُ لَا قَالَ فَجَرِّدْهَا لَهُ فَإِنَّمَا لَكَ الْإِبِلُ فَقَالَ عُمَرُ يَا أَنَسُ جَرِّدْهَا وَ ادْفَعْ أَقْتَابَهَا وَ أَحْلَاسَهَا إِلَى الْأَعْرَابِيِّ وَ أَلْحِقْهَا بِالظَّهْرِ فَفَعَلْتُ. وَ فِيهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِمَالٍ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ فَاسْتَشَارَ فِيهَا مَنْ حَضَرَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَالُوا خُذْهَا لِنَفْسِكَ فَإِنَّكَ إِنْ قَسَمْتَهَا لَمْ يُصِبْ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهَا إِلَّا مَا لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)اقْسِمْهَا أَصَابَهُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا أَصَابَهُمْ فَالْقَلِيلُ فِي ذَلِكَ وَ الْكَثِيرُ سَوَاءٌ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ وَ يَدٌ لَكَ مَعَ أَيَادٍ لَمْ أَجْزِكَ بِهَا. وَ فِيهِ قَالَ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي فِي الشِّرْكِ تَطْلِيقَةً وَ فِي الْإِسْلَامِ تَطْلِيقَتَيْنِ فَمَا تَرَى فَسَكَتَ عُمَرُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ مَا تَقُولُ قَالَ كَمَا أَنْتَ حَتَّى يَجِيءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَجَاءَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَقَالَ قُصَّ عَلَيْهِ قِصَّتَكَ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)هَدَمَ الْإِسْلَامُ مَا كَانَ قَبْلَهُ هِيَ عِنْدَكَ عَلَى وَاحِدَةٍ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قضاياه (صلوات الله عليه) و ما هدى قومه إليه مما أشكل عليهم من مصالحهم و قد أوردنا كثيرا من قضاياه في باب علمه (ع)