الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في الإرشاد: وَ كَانَ مِنْ قَضَايَاهُ(عليه السلام)بَعْدَ بَيْعَةِ الْعَامَّةِ لَهُ وَ مُضِيِّ عُثْمَانَ عَلَى مَا رَوَاهُ أَهْلُ النَّقْلِ مِنْ حَمَلَةِ الْآثَارِ أَنَّ امْرَأَةً وَلَدَتْ عَلَى فِرَاشِ زَوْجِهَا وَلَداً لَهُ بَدَنَانِ وَ رَأْسَانِ عَلَى حَقْوٍ وَاحِدٍ فَالْتَبَسَ الْأَمْرُ عَلَى أَهْلِهِ أَ هُوَ وَاحِدٌ أَوِ اثْنَانِ فَصَارُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَسْأَلُونَهُ عَنْ ذَلِكَ لِيَعْرِفُوا الْحُكْمَ فِيهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)اعْتَبِرُوهُ إِذَا نَامَ ثُمَّ أَنْبِهُوا أَحَدَ الْبَدَنَيْنِ وَ الرَّأْسَيْنِ فَإِنِ انْتَبَهَا جَمِيعاً مَعاً فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَهُمَا إِنْسَانٌ وَاحِدٌ وَ إِنِ اسْتَيْقَظَ أَحَدُهُمَا وَ الْآخَرُ نَائِمٌ فَهُمَا اثْنَانِ وَ حَقُّهُمَا مِنَ الْمِيرَاثِ حَقُّ اثْنَيْنِ. وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَبْدِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: بَيْنَمَا شُرَيْحٌ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ إِذْ عَرَضَ لَهُ شَخْصٌ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا أُمَيَّةَ أَخْلِنِي فَإِنَّ لِي حَاجَةً قَالَ فَأَمَرَ مَنْ حَوْلَهُ أَنْ يَجْفُوا عَنْهُ فَانْصَرَفُوا وَ بَقِيَ خَاصَّةَ مَنْ حَضَرَ فَقَالَ لَهُ اذْكُرْ حَاجَتَكَ فَقَالَ يَا أَبَا أُمَيَّةَ إِنَّ لِي مَا لِلرِّجَالِ وَ مَا لِلنِّسَاءِ فَمَا الْحُكْمُ عِنْدَكَ فِيَّ أَ رَجُلٌ أَنَا أَمِ امْرَأَةٌ فَقَالَ لَهُ قَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَضِيَّةً أَنَا أَذْكُرُهَا خَبِّرْنِي عَنِ الْبَوْلِ مِنْ أَيِّ الْفَرْجَيْنِ يَخْرُجُ قَالَ الشَّخْصُ مِنْ كِلَيْهِمَا قَالَ فَمِنْ أَيِّهِمَا يَنْقَطِعُ قَالَ مِنْهُمَا مَعاً فَتَعَجَّبَ شُرَيْحٌ قَالَ الشَّخْصُ سَأُورِدُ عَلَيْكَ مِنْ أَمْرِي مَا هُوَ أَعْجَبُ قَالَ شُرَيْحٌ مَا ذَاكَ قَالَ زَوَّجَنِي أَبِي عَلَى أَنَّنِي امْرَأَةٌ فَحَمَلْتُ مِنَ الزَّوْجِ وَ ابْتَعْتُ جَارِيَةً تَخْدُمُنِي فَأَفْضَيْتُ إِلَيْهَا فَحَمَلَتْ مِنِّي فَضَرَبَ شُرَيْحٌ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى مُتَعَجِّباً وَ قَالَ هَذَا أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْ إِنْهَائِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَلَا عِلْمَ لِي بِالْحُكْمِ فِيهِ فَقَامَ وَ تَبِعَهُ الشَّخْصُ وَ مَنْ حَضَرَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَدَعَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بِالشَّخْصِ فَسَأَلَهُ عَمَّا حَكَاهُ لَهُ شُرَيْحٌ فَاعْتَرَفَ بِهِ فَقَالَ لَهُ مَنْ زَوْجُكَ قَالَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَ هُوَ حَاضِرٌ بِالْمِصْرِ فَدَعَا وَ سَأَلَ عَمَّا قَالَ فَقَالَ صَدَقَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَأَنْتَ أَجْرَأُ مِنْ صَائِدِ الْأَسَدِ حَتَّى تُقْدِمَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ ثُمَّ دَعَا قَنْبَراً مَوْلَاهُ فَقَالَ أَدْخِلْ هَذَا الشَّخْصَ بَيْتاً وَ مَعَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ مِنَ الْعُدُولِ وَ مُرْهُنَّ بِتَجْرِيدِهِ وَ عَدِّ أَضْلَاعِهِ بَعْدَ الِاسْتِيثَاقِ مِنْ سَتْرِ فَرْجِهِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا آمَنُ عَلَى هَذَا الشَّخْصِ الرِّجَالَ وَ النِّسَاءَ فَأَمَرَ أَنْ يُشَدَّ عَلَيْهِ تُبَّانٌ وَ أَخْلَاهُ فِي بَيْتٍ ثُمَّ وَلَجَهُ وَ عَدَّ أَضْلَاعَهُ وَ كَانَتْ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ سَبْعَةٌ وَ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ثَمَانِيَةٌ فَقَالَ هَذَا رَجُلٌ وَ أَمَرَ بِطَمِّ شَعْرِهِ وَ أَلْبَسَهُ الْقَلَنْسُوَةَ وَ النَّعْلَيْنِ وَ الرِّدَاءَ وَ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الزَّوْجِ. وَ رَوَى بَعْضُ أَهْلِ النَّقْلِ أَنَّهُ لَمَّا ادَّعَى الشَّخْصُ مَا ادَّعَاهُ مِنَ الْفَرْجَيْنِ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَدْلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَحْضُرَا بَيْتاً خَالِياً وَ أَحْضَرَ الشَّخْصَ مَعَهُمَا وَ أَمَرَ بِنَصْبِ مِرْآتَيْنِ إِحْدَاهُمَا مُقَابِلَةٌ لِفَرْجِ الشَّخْصِ وَ الْأُخْرَى مُقَابِلَةٌ لِتِلْكَ الْمِرْآةِ وَ أَمَرَ الشَّخْصَ بِالْكَشْفِ عَنْ عَوْرَتِهِ فِي مُقَابِلَةِ الْمِرْآةِ حَيْثُ لَا يَرَاهُ الْعَدْلَانِ وَ أَمَرَ الْعَدْلَيْنِ بِالنَّظَرِ فِي الْمِرْآةِ الْمُقَابِلَةِ لَهَا فَلَمَّا تَحَقَّقَ الْعَدْلَانِ صِحَّةَ مَا ادَّعَاهُ الشَّخْصُ مِنَ الْفَرْجَيْنِ اعْتَبَرَ حَالَهُ بِعَدِّ أَضْلَاعِهِ فَلَمَّا أَلْحَقَهُ بِالرِّجَالِ أَهْمَلَ قَوْلَهُ فِي ادِّعَاءِ الْحَمْلِ وَ أَلْغَاهُ وَ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَ جَعَلَ حَمْلَ الْجَارِيَةِ مِنْهُ وَ أَلْحَقَهُ بِهِ. وَ رَوَوْا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)دَخَلَ ذَاتَ يَوْمٍ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ شَابّاً حَدَثاً يَبْكِي وَ حَوْلَهُ قَوْمٌ فَسَأَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَنْهُ فَقَالَ إِنَّ شُرَيْحاً قَضَى عَلَيَّ قَضِيَّةً لَمْ يُنْصِفْنِي فِيهَا فَقَالَ وَ مَا شَأْنُكَ قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ النَّفَرَ وَ أَوْمَأَ إِلَى نَفَرٍ حُضُورٍ أَخْرَجُوا أَبِي مَعَهُمْ فِي سَفَرٍ فَرَجَعُوا وَ لَمْ يَرْجِعْ أَبِي فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا مَاتَ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ مَالِهِ الَّذِي اسْتَصْحَبَهُ فَقَالُوا مَا نَعْرِفُ لَهُ مَالًا فَاسْتَحْلَفَهُمْ شُرَيْحٌ وَ تَقَدَّمَ إِلَيَ بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ لَهُمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لِقَنْبَرٍ اجْمَعِ الْقَوْمَ وَ ادْعُ لِي شُرْطَةَ الْخَمِيسِ ثُمَّ جَلَسَ وَ دَعَا النَّفَرَ وَ الْحَدَثُ مَعَهُمْ ثُمَّ سَأَلَهُ عَمَّا قَالَ فَأَعَادَ الدَّعْوَى وَ جَعَلَ يَبْكِي وَ يَقُولُ أَنَا وَ اللَّهِ أَتَّهِمُهُمْ عَلَى أَبِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُمْ احْتَالُوا عَلَيْهِ حَتَّى أَخْرَجُوهُ مَعَهُمْ وَ طَمِعُوا فِي مَالِهِ فَسَأَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)الْقَوْمَ فَقَالُوا كَمَا قَالُوا لِشُرَيْحٍ مَاتَ الرَّجُلُ وَ لَا نَعْرِفُ لَهُ مَالًا فَنَظَرَ فِي وُجُوهِهِمْ ثُمَّ قَالَ مَا ذَا تَظُنُّونَ أَ تَظُنُّونَ أَنِّي لَا أَعْلَمُ مَا صَنَعْتُمْ بِأَبِي هَذَا الْفَتَى إِنِّي إِذاً لَقَلِيلُ الْعِلْمِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ أَنْ يُفَرَّقُوا فَفُرِّقُوا فِي الْمَسْجِدِ وَ أُقِيمَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى جَانِبِ أُسْطُوَانَةٍ مِنْ أَسَاطِينِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ دَعَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ كَاتِبَهُ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ ثُمَّ دَعَا أَحَداً مِنْهُمْ فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي وَ لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ فِي أَيِّ يَوْمٍ خَرَجْتُمْ مِنْ مَنَازِلِكُمْ وَ أَبُو هَذَا الْغُلَامِ مَعَكُمْ فَقَالَ فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ اكْتُبْ ثُمَّ قَالَ لَهُ فِي أَيِّ شَهْرٍ كَانَ قَالَ فِي شَهْرِ كَذَا قَالَ اكْتُبْ ثُمَّ قَالَ فِي أَيِّ سَنَةٍ قَالَ فِي سَنَةِ كَذَا فَكَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ ذَلِكَ قَالَ فَبِأَيِّ مَرَضٍ مَاتَ قَالَ بِمَرَضِ كَذَا قَالَ فِي أَيِّ مَنْزِلٍ مَاتَ قَالَ فِي مَوْضِعِ كَذَا قَالَ مَنْ غَسَّلَهُ وَ كَفَّنَهُ قَالَ فُلَانٌ قَالَ فَبِمَ كَفَّنْتُمُوهُ قَالَ بِكَذَا قَالَ فَمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ قَالَ فُلَانٌ قَالَ فَمَنْ أَدْخَلَهُ الْقَبْرَ قَالَ فُلَانٌ وَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ يَكْتُبُ ذَلِكَ كُلَّهُ فَلَمَّا انْتَهَى إِقْرَارُهُ إِلَى دَفْنِهِ كَبَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)تَكْبِيرَةً سَمِعَهَا أَهْلُ الْمَسْجِدِ ثُمَّ أَمَرَ بِالرَّجُلِ فَرُدَّ إِلَى مَكَانِهِ وَ دَعَا بِآخَرَ مِنَ الْقَوْمِ فَأَجْلَسَهُ بِالْقُرْبِ مِنْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ عَمَّا سَأَلَ الْأَوَّلَ عَنْهُ فَأَجَابَ بِمَا خَالَفَ الْأَوَّلَ فِي الْكَلَامِ كُلِّهِ وَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ يَكْتُبُ ذَلِكَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ سُؤَالِهِ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً سَمِعَهَا أَهْلُ الْمَسْجِدِ ثُمَّ أَمَرَ بِالرَّجُلَيْنِ جَمِيعاً أَنْ يُخْرَجَا مِنَ الْمَسْجِدِ نَحْوَ السِّجْنِ فَيُوقَفَ بِهِمَا عَلَى بَابِهِ ثُمَ دَعَا بِالثَّالِثِ فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلَ الرَّجُلَيْنِ فَحَكَى خِلَافَ مَا قَالا وَ أَثْبَتَ ذَلِكَ عَنْهُ ثُمَّ كَبَّرَ وَ أَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ نَحْوَ صَاحِبَيْهِ وَ دَعَا بِرَابِعِ الْقَوْمِ فَاضْطَرَبَ قَوْلُهُ وَ تَلَجْلَجَ فَوَعَظَهُ وَ خَوَّفَهُ فَاعْتَرَفَ أَنَّهُ وَ أَصْحَابُهُ قَتَلُوا الرَّجُلَ وَ أَخَذُوا مَالَهُ وَ أَنَّهُمْ دَفَنُوهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا بِالْقُرْبِ مِنَ الْكُوفَةِ فَكَبَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ أَمَرَ بِهِ إِلَى السِّجْنِ وَ اسْتَدْعَى بِوَاحِدٍ مِنَ الْقَوْمِ وَ قَالَ لَهُ زَعَمْتَ أَنَّ الرَّجُلَ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَ قَدْ قَتَلْتَهُ اصْدُقْنِي عَنْ حَالِكَ وَ إِلَّا نَكَلْتُ بِكَ فَقَدْ وَضَحَ الْحَقُّ فِي قِصَّتِكُمْ فَاعْتَرَفَ مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ بِمَا اعْتَرَفَ بِهِ صَاحِبُهُ ثُمَّ دَعَا الْبَاقِينَ فَاعْتَرَفُوا عِنْدَهُ بِالْقَتْلِ وَ سَقَطُوا فِي أَيْدِيهِمْ وَ اتَّفَقَتْ كَلِمَتُهُمْ عَلَى قَتْلِ الرَّجُلِ وَ أَخْذِ مَالِهِ فَأَمَرَ مَنْ مَضَى مَعَهُمْ إِلَى مَوْضِعِ الْمَالِ الَّذِي دَفَنُوهُ فَاسْتَخْرَجُوهُ مِنْهُ وَ سَلَّمُوهُ إِلَى الْغُلَامِ ابْنِ الرَّجُلِ الْمَقْتُولِ: ثُمَّ قَالَ لَهُ مَا الَّذِي تُرِيدُ قَدْ عَرَفْتَ مَا صَنَعَ الْقَوْمُ بِأَبِيكَ قَالَ أُرِيدُ أَنْ يَكُونَ الْقَضَاءُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ عَفَوْتُ عَنْ دِمَائِهِمْ فِي الدُّنْيَا فَدَرَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) حَدَّ الْقَتْلِ وَ أَنْهَكَهُمْ عُقُوبَةً فَقَالَ شُرَيْحٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ هَذَا الْحَكَمُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ دَاوُدَ(عليه السلام)مَرَّ بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ وَ يُنَادُونَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ يَا مَاتَ الدِّينُ قَالَ وَ الْغُلَامُ يُجِيبُهُمْ فَدَنَا دَاوُدُ(عليه السلام)مِنْهُمْ فَقَالَ لَهُ يَا غُلَامُ مَا اسْمُكَ فَقَالَ اسْمِي مَاتَ الدِّينُ قَالَ لَهُ دَاوُدُ مَنْ سَمَّاكَ بِهَذَا الِاسْمِ قَالَ أُمِّي فَقَالَ دَاوُدُ أَيْنَ أُمُّكَ قَالَ فِي مَنْزِلِهَا قَالَ دَاوُدُ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّكَ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَيْهَا فَاسْتَخْرَجَهَا مِنْ مَنْزِلِهَا فَخَرَجَتْ فَقَالَ لَهَا يَا أَمَةَ اللَّهِ مَا اسْمُ ابْنِكِ هَذَا قَالَتِ اسْمُهُ مَاتَ الدِّينُ قَالَ لَهَا دَاوُدُ(عليه السلام)وَ مَنْ سَمَّاهُ بِهَذَا الِاسْمِ قَالَتْ أَبُوهُ قَالَ لَهَا وَ مَا كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ قَالَتْ إِنَّهُ خَرَجَ فِي سَفَرٍ لَهُ وَ مَعَهُ قَوْمٌ وَ أَنَا حَامِلٌ بِهَذَا الْغُلَامِ فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ وَ لَمْ يَنْصَرِفْ زَوْجِي فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ قَالُوا مَاتَ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ مَالِهِ فَقَالُوا مَا تَرَكَ مَالًا فَقُلْتُ مَا أَوْصَاكُمْ بِوَصِيَّةٍ قَالُوا نَعَمْ يَزْعُمُ أَنَّكِ حُبْلَى فَإِنْ وَلَدْتِ جَارِيَةً أَوْ غُلَاماً فَسَمِّيهِ مَاتَ الدِّينُ فَسَمَّيْتُهُ كَمَا وَصَّى وَ لَمْ أُحِبَّ خِلَافَهُ فَقَالَ لَهَا دَاوُدُ(عليه السلام)فَهَلْ تَعْرِفِينَ الْقَوْمَ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ انْطَلِقِي مَعَ هَؤُلَاءِ يَعْنِي قَوْماً بَيْنَ يَدَيْهِ فَاسْتَخْرِجِيهِمْ مِنْ مَنَازِلِهِمْ فَلَمَّا حَضَرُوا حَكَمَ فِيهِمْ بِهَذِهِ الْحُكُومَةِ فَثَبَتَ عَلَيْهِمُ الدَّمُ وَ اسْتَخْرَجَ مِنْهُمُ الْمَالَ ثُمَّ قَالَ لَهَا يَا أَمَةَ اللَّهِ سَمِّي ابْنَكِ هَذَا بِعَاشَ الدِّينُ. كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ ثُمَّ إِنَّ الْفَتَى وَ الْقَوْمَ اخْتَلَفُوا فِي مَالِ الْفَتَى كَمْ كَانَ فَأَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)خَاتَمَهُ وَ جَمِيعَ خَوَاتِيمِ مَنْ عِنْدَهُ ثُمَّ قَالَ أَجِيلُوا هَذِهِ السِّهَامَ فَأَيُّكُمْ أَخْرَجَ خَاتَمِي فَهُوَ صَادِقٌ فِي دَعْوَاهُ لِأَنَّهُ سَهْمُ اللَّهِ وَ سَهْمُ اللَّهِ لَا يَخِيبُ. - كا، الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن إسحاق بن إبراهيم الكندي عن خالد النوفلي عن الأصبغ بن نباتة مثله - قب، المناقب لابن شهرآشوب مرسلا مثله.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قضاياه (صلوات الله عليه) و ما هدى قومه إليه مما أشكل عليهم من مصالحهم و قد أوردنا كثيرا من قضاياه في باب علمه (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.