في الإرشاد: وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ لَقَدْ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بِقَضِيَّةٍ مَا سَبَقَهُ إِلَيْهَا أَحَدٌ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَجُلَيْنِ اصْطَحَبَا فِي سَفَرٍ فَجَلَسَا يَتَغَذَّيَانِ فَأَخْرَجَ أَحَدُهُمَا خَمْسَةَ أَرْغِفَةٍ وَ أَخْرَجَ الْآخَرُ ثَلَاثَةً فَمَرَّ بِهِمَا رَجُلٌ فَسَلَّمَ فَقَالا لَهُ الْغَدَاءَ فَجَلَسَ يَأْكُلُ مَعَهَا فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَكْلِهِ رَمَى إِلَيْهِمَا ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ وَ قَالَ لَهُمَا هَذَا عِوَضُ مَا أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِكُمَا فَاخْتَصَمَا وَ قَالَ صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ هَذَا نِصْفَانِ بَيْنَنَا فَقَالَ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ بَلْ لِي خَمْسَةٌ وَ لَكَ ثَلَاثَةٌ فَارْتَفَعَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ قَصَّا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ لَهُمَا هَذَا أَمْرٌ فِيهِ دَنَاءَةٌ وَ الْخُصُومَةُ غَيْرُ جَمِيلَةٍ فِيهِ وَ الصُّلْحُ أَحْسَنُ فَقَالَ صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ أَرْغِفَةٍ لَسْتُ أَرْضَى إِلَّا بِمُرِّ الْقَضَاءِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِذَا كُنْتَ لَا تَرْضَى إِلَّا بِمُرِّ الْقَضَاءِ فَإِنَّ لَكَ وَاحِداً مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَ لِصَاحِبِكَ سَبْعَةً فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ صَارَ هَذَا هَكَذَا فَقَالَ لَهُ أُخْبِرُكَ أَ لَيْسَ كَانَ لَكَ ثَلَاثَةُ أَرْغِفَةٍ قَالَ بَلَى وَ لِصَاحِبِكَ خَمْسَةٌ قَالَ بَلَى قَالَ هَذِهِ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ ثُلُثاً أَكَلْتَ أَنْتَ ثَمَانِيَةً وَ صَاحِبُكَ ثَمَانِيَةً وَ الضَّيْفُ ثَمَانِيَةً فَلَمَّا أَعْطَاكُمُ الثَّمَانِيَةَ كَانَ لِصَاحِبِكَ سَبْعَةً وَ لَكَ وَاحِدٌ فَانْصَرَفَ الرَّجُلَانِ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِهِمَا فِي الْقَضِيَّةِ. كا، الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد و علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب مثله.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قضاياه (صلوات الله عليه) و ما هدى قومه إليه مما أشكل عليهم من مصالحهم و قد أوردنا كثيرا من قضاياه في باب علمه (ع)