في الفضائل لابن شاذان: رُوِيَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ يَدَيِ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ إِذَا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَدْ أَخَذَ بِجَامِعِ الْكُوفَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام اخْرُجْ يَا عَمَّارُ وَ ائْتِنِي بِذِي الْفَقَارِ الْبَتَّارِ لِلْأَعْمَارِ وَ جِئْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا عَمَّارُ اخْرُجْ وَ امْنَعِ الرَّجُلَ مِنْ ظُلَامَةِ الْمَرْأَةِ فَإِنِ انْتَهَى وَ إِلَّا مَنَعْتُهُ بِذِي الْفَقَارِ فَقَالَ عَمَّارٌ فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ وَ امْرَأَةٍ وَ قَدْ تَعَلَّقَ الرَّجُلُ بِزِمَامِ جَمَلِهَا وَ الِامْرَأَةُ تَقُولُ إِنَّ الْجَمَلَ جَمَلِي وَ الرَّجُلُ يَقُولُ إِنَّ الْجَمَلَ جَمَلِي فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَنْهَاكَ عَنْ ظُلَامَةِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ يَشْتَغِلُ عَلِيٌّ بِشُغُلِهِ وَ يَغْسِلُ يَدَهُ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ بِالْبَصْرَةِ يُرِيدُ يَأْخُذُ جَمَلِي وَ يَدْفَعُهُ إِلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ الْكَاذِبَةِ فَقَالَ عَمَّارٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَجَعْتُ لَأُخْبِرَ مَوْلَايَ وَ إِذَا بِهِ قَدْ خَرَجَ وَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ وَ قَالَ يَا وَيْلَكَ خَلِّ جَمَلَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ هُوَ لِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)كَذَبْتَ يَا لَعِينُ قَالَ فَمَنْ يَشْهَدُ لِلِامْرَأَةِ فَقَالَ(عليه السلام)الشَّاهِدُ الَّذِي لَا يَكْذِبُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالَ الرَّجُلُ إِذَا شَهِدَ بِشَهَادَتِهِ وَ كَانَ صَادِقاً سَلَّمْتُهُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)تَكَلَّمْ أَيُّهَا الْجَمَلُ لِمَنْ أَنْتَ فَقَالَ الْجَمَلُ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكَ السَّلَامُ أَنَا لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ مُنْذُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَالَ(عليه السلام)خُذِي جَمَلَكِ وَ عَارَضَ الرَّجُلَ بِضَرْبَةٍ قَسَمَهُ نِصْفَيْنِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قضاياه (صلوات الله عليه) و ما هدى قومه إليه مما أشكل عليهم من مصالحهم و قد أوردنا كثيرا من قضاياه في باب علمه (ع)