الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في كتاب الروضة، وفي الفضائل لابن شاذان: الْوَاقِدِيُّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قِيلَ جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ غُلَامٌ يَافِعٌ فَقَالَ لَهُ إِنَّ أُمِّي جَحَدَتْ حَقِّي مِنْ مِيرَاثِ أَبِي وَ أَنْكَرَتْنِي وَ قَالَتْ لَسْتَ بِوَلَدِي فَأَحْضَرَهَا وَ قَالَ لَهَا لِمَ جَحَدْتِ وَلَدَكِ هَذَا الْغُلَامَ وَ أَنْكَرْتِيهِ قَالَتْ إِنَّهُ كَاذِبٌ فِي زَعْمِهِ وَ لِي شُهُودٌ بِأَنِّي بِكْرٌ عَاتِقٌ مَا عَرَفْتُ بَعْلًا وَ كَانَتْ قَدْ أَرْشَتْ سَبْعَ نَفَرٍ مِنَ النِّسَاءِ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ بِأَنِّي بِكْرٌ لَمْ أَتَزَوَّجْ وَ لَا أَعْرِفُ بَعْلًا فَقَالَ لَهَا عُمَرُ أَيْنَ شُهُودُكِ فَأَحْضَرَتْهُنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَشَهِدْنَ أَنَّهَا بِكْرٌ لَمْ يَمَسَّهَا ذَكَرٌ وَ لَا بَعْلٌ فَقَالَ الْغُلَامُ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا عَلَامَةٌ أَذْكُرُهَا لَهَا عَسَى تَعْرِفُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ قُلْ مَا بَدَا لَكَ فَقَالَ الْغُلَامُ كَانَ وَالِدِي شَيْخَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ الْمُزَنِيُّ وَ رُزِقْتُ فِي عَامٍ شَدِيدِ الْمَحْلِ وَ بَقِيتُ عَامَيْنِ كَامِلَيْنِ أَرْتَضِعُ مِنْ شَاةٍ ثُمَّ إِنَّنِي كَبِرْتُ وَ سَافَرَ وَالِدِي مَعَ جَمَاعَةٍ فِي تِجَارَةٍ فَعَادُوا وَ لَمْ يَعُدْ وَالِدِي مَعَهُمْ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا إِنَّهُ دَرَجَ فَلَمَّا عَرَفَتْ وَالِدَتِي الْخَبَرَ أَنْكَرَتْنِي وَ أَبْعَدَتْنِي وَ قَدْ أَضَرَّ بِيَ الْحَاجَةُ فَقَالَ عُمَرُ هَذَا مُشْكِلٌ لَا يُحِلُّهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ فَقُومُوا بِنَا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَمَضَى الْغُلَامُ وَ هُوَ يَقُولُ أَيْنَ مَنْزِلُ كَاشِفِ الْكُرُوبِ أَيْنَ خَلِيفَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ حَقّاً فَجَاءُوا بِهِ إِلَى مَنْزِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)كَاشِفِ الْكُرُوبِ وَ مُحِلِّ الْمُشْكِلَاتِ فَوَقَفَ هُنَا يَقُولُ يَا كَاشِفَ الْكُرُوبِ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ وَ مَا لَكَ يَا غُلَامُ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ أُمِّي جَحَدَتْنِي حَقِّي وَ أَنْكَرَتْنِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ وَلَدَهَا فَقَالَ الْإِمَامُ(عليه السلام)أَيْنَ قَنْبَرٌ فَأَجَابَهُ لَبَّيْكَ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ لَهُ امْضِ وَ أَحْضِرِ الِامْرَأَةَ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَضَى قَنْبَرٌ وَ أَحْضَرَهَا بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ فَقَالَ لَهَا وَيْلَكِ لِمَ جَحَدْتِ وَلَدَكِ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا بِكْرٌ لَيْسَ لِي وَلَدٌ وَ لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ لَهَا لَا تُطِيلِي الْكَلَامَ أَنَا ابْنُ عَمِّ الْبَدْرِ التَّمَامِ وَ أَنَا مِصْبَاحُ الظَّلَامِ وَ إِنَّ جَبْرَائِيلَ أَخْبَرَنِي بِقِصَّتِكِ فَقَالَتْ يَا مَوْلَايَ أَحْضِرْ قَابِلَةً تَنْظُرُنِي أَنَا بِكْرٌ عَاتِقٌ أَمْ لَا فَأَحْضَرُوا قَابِلَةَ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَلَمَّا دَخَلَتْ بِهَا أَعْطَتْهَا سِوَاراً كَانَ فِي عَضُدِهَا وَ قَالَتْ لَهَا اشْهَدِي بِأَنِّي بِكْرٌ فَلَمَّا خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِهَا قَالَتْ لَهُ يَا مَوْلَايَ إِنَّهَا بِكْرٌ فَقَالَ(عليه السلام)كَذَبَتِ الْعَجُوزُ يَا قَنْبَرُ فَتِّشِ الْعَجُوزَ وَ خُذْ مِنْهَا السِّوَارَ قَالَ قَنْبَرٌ فَأَخْرَجْتُهُ مِنْ كَتِفِهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ ضَجَّ الْخَلَائِقُ فَقَالَ الْإِمَامُ(عليه السلام)اسْكُتُوا فَأَنَا عَيْبَةُ عِلْمِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ أَحْضَرَ الْجَارِيَةَ وَ قَالَ لَهَا يَا جَارِيَةُ أَنَا زَيْنُ الدِّينِ أَنَا قَاضِي الدِّينِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُزَوِّجَكِ مِنْ هَذَا الْغُلَامِ الْمُدَّعِي عَلَيْكِ فَتَقْبَلِيهِ مِنِّي زَوْجاً فَقَالَتْ لَا يَا مَوْلَايَ أَ تُبْطِلُ شَرْعَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهَا بِمَا ذَا فَقَالَتْ تُزَوِّجُنِي بِوَلَدِي كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ فَقَالَ الْإِمَامُ(عليه السلام)جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ وَ مَا يَكُونُ هَذَا مِنْكِ قَبْلَ هَذِهِ الْفَضِيحَةِ فَقَالَتْ يَا مَوْلَايَ خَشِيتُ عَلَى الْمِيرَاثِ فَقَالَ لَهَا اسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَ تُوبِي إِلَيْهِ ثُمَّ إِنَّهُ أَصْلَحَ بَيْنَهُمَا وَ أَلْحَقَ الْوَلَدَ بِوَالِدَتِهِ وَ بِإِرْثِ أَبِيهِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قضاياه (صلوات الله عليه) و ما هدى قومه إليه مما أشكل عليهم من مصالحهم و قد أوردنا كثيرا من قضاياه في باب علمه (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.