في كتاب الروضة: رُوِيَ مِنْ فَضَائِلِهِ(عليه السلام)فِي حَدِيثِ الْمَقْدِسِيِّ مَا يُغْنِي سَامِعَهُ عَمَّا سِوَاهُ وَ هُوَ مَا حُكِيَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَرَدَ إِلَى مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ حَسَنُ الشَّبَابِ حَسَنُ الصُّورَةِ فَزَارَ حُجْرَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَصَدَ الْمَسْجِدَ وَ لَمْ يَزَلْ مُلَازِماً لَهُ مُشْتَغِلًا بِالْعِبَادَةِ صَائِمَ النَّهَارِ وَ قَائِمَ اللَّيْلِ فِي زَمَنِ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَتَّى كَانَ أَعْبَدَ الْخَلْقِ وَ الْخَلْقُ تَتَمَنَّى أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ وَ كَانَ عُمَرُ يَأْتِي إِلَيْهِ وَ يَسْأَلُهُ أَنْ يُكَلِّفَهُ حَاجَةً فَيَقُولُ لَهُ الْمَقْدِسِيُّ الْحَاجَةُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ لَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ عَزَمَ النَّاسُ الْحَجَّ فَجَاءَ الْمَقْدِسِيُّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ قَالَ يَا أَبَا حَفْصٍ قَدْ عَزَمْتُ عَلَى الْحَجِّ وَ مَعِي وَدِيعَةٌ أُحِبُّ أَنْ تَسْتَوْدِعَهَا مِنِّي إِلَى حِينِ عَوْدِي مِنَ الْحَجِّ فَقَالَ عُمَرُ هَاتِ الْوَدِيعَةَ فَأَحْضَرَ الشَّابُّ حُقّاً مِنْ عَاجٍ عَلَيْهِ قُفْلٌ مِنْ حَدِيدٍ مَخْتُومٌ بِخِتَامِ الشَّابِّ فَتَسَلَّمَهُ مِنْهُ وَ خَرَجَ الشَّابُّ مَعَ الْوَفْدِ فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى مُقَدَّمِ الْوَفْدِ وَ قَالَ أُوصِيكَ بِهَذَا الْغُلَامِ وَ جَعَلَ عُمَرُ يُوَدِّعُ الشَّابَّ وَ قَالَ لِلْمُقَدَّمِ عَلَى الْوَافِدِ اسْتَوْصِ بِهِ خَيْراً وَ كَانَ فِي الْوَفْدِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَمَا زَالَتْ تُلَاحِظُ الْمَقْدِسِيَّ وَ تَنْزِلُ بِقُرْبِهِ حَيْثُ نَزَلَ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ دَنَتْ مِنْهُ وَ قَالَتْ يَا شَابُّ إِنِّي أَرِقُّ لِهَذَا الْجِسْمِ النَّاعِمِ الْمُتْرَفِ كَيْفَ يَلْبَسُ الصُّوفَ فَقَالَ لَهَا يَا هَذِهِ جِسْمٌ يَأْكُلُهُ الدُّودُ وَ مَصِيرُهُ التُّرَابُ هَذَا لَهُ كَثِيرٌ فَقَالَتْ إِنِّي أَغَارُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْمُضِيءِ تُشْعِثُهُ الشَّمْسُ فَقَالَ لَهَا يَا هَذِهِ اتَّقِي اللَّهَ وَ كُفِّي فَقَدْ شَغَلَنِي كَلَامُكِ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّي فَقَالَتْ لَهُ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ فَإِنْ قَضَيْتَهَا فَلَا كَلَامَ وَ إِنْ لَمْ تَقْضِهَا فَمَا أَنَا بِتَارِكَتِكَ حَتَّى تَقْضِيَهَا لِي فَقَالَ لَهَا وَ مَا حَاجَتُكِ قَالَتْ حَاجَتِي أَنْ تُوَاقِعَنِي فَزَجَرَهَا وَ خَوَّفَهَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَمْ يَرْدَعْهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَفْعَلْ مَا آمُرُكَ لَأَرْمِيَنَّكَ بِدَاهِيَةٍ مِنْ دَوَاهِي النِّسَاءِ وَ مَكْرِهِمْ لَا تَنْجُو مِنْهَا فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا وَ لَمْ يَعْبَأْ بِهَا فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي وَ قَدْ سَهِرَ أَكْثَرَ لَيْلِهِ بِالْعِبَادَةِ فَرَقَدَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَ غَلَبَ عَلَيْهِ النَّوْمُ فَأَتَتْهُ وَ تَحْتَ رَأْسِهِ مَزَادَةٌ فِيهَا زَادُهُ فَانْتَزَعَهَا مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ وَ طَرَحَتْ فِيهَا كِيساً فِيهِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ ثُمَّ أَعَادَتِ الْمَزَادَةَ تَحْتَ رَأْسِهِ فَلَمَّا ثَوَّرَ الْوَفْدُ قَامَتِ الْمَلْعُونَةُ مِنْ نَوْمِهَا وَ قَالَتْ يَا لَلَّهِ وَ يَا لَلْوَفْدِ يَا وَفْدُ أَنَا امْرَأَةٌ مِسْكِينَةٌ وَ قَدْ سُرِقَتْ نَفَقَتِي وَ مَالِي وَ أَنَا بِاللَّهِ وَ بِكُمْ فَجَلَسَ الْمُقَدَّمُ عَلَى الْوَفْدِ وَ أَمَرَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ أَنْ يُفَتِّشُوا الْوَفْدَ فَفَتَّشُوا الْوَفْدَ فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئاً وَ لَمْ يَبْقَ فِي الْوَفْدِ إِلَّا مَنْ فُتِّشَ رَحْلُهُ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْمَقْدِسِيُّ فَأَخْبَرُوا مُقَدَّمَ الْوَفْدِ بِذَلِكَ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ يَا قَوْمِ مَا ضَرَّكُمْ لَوْ فَتَّشْتُمُوا رَحْلَهُ فَلَهُ أُسْوَةٌ بِالْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ مَا يُدْرِيكُمْ أَنَّ ظَاهِرَهُ مَلِيحٌ وَ بَاطِنَهُ قَبِيحٌ وَ لَمْ تَزَلِ الْمَرْأَةُ حَتَّى حَمَلَتْهُمْ عَلَى تَفْتِيشِ رَحْلِهِ فَقَصَدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْوَفْدِ وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَلَمَّا رَآهُمْ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ لَهُمْ مَا حَاجَتُكُمْ فَقَالُوا لَهُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الْأَنْصَارِيَّةُ ذَكَرَتْ أَنَّهَا سُرِقَتْ لَهَا نَفَقَةٌ كَانَتْ مَعَهَا وَ قَدْ فَتَّشْنَا رِحَالَ الْوَفْدِ بِأَسْرِهَا وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا غَيْرُكَ وَ نَحْنُ لَا نَتَقَدَّمُ إِلَى رَحْلِكَ إِلَّا بِإِذْنِكَ لِمَا سَبَقَ مِنْ وَصِيَّةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِيمَا يَعُودُ إِلَيْكَ فَقَالَ يَا قَوْمِ مَا يَضُرُّنِي ذَلِكَ فَفَتِّشُوا مَا أَحْبَبْتُمْ وَ هُوَ وَاثِقٌ مِنْ نَفْسِهِ فَلَمَّا نَفَضُوا الْمَزَادَةَ الَّتِي فِيهَا زَادُهُ وَقَعَ مِنْهَا الْهِمْيَانُ فَصَاحَتِ الْمَلْعُونَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا وَ اللَّهِ كِيسِي وَ مَالِي وَ هُوَ كَذَا وَ كَذَا دِينَاراً وَ فِيهِ عَقْدُ لُؤْلُؤٍ وَ وَزْنُهُ كَذَا وَ كَذَا مِثْقَالًا فَأَحْضَرُوهُ فَوَجَدُوهُ كَمَا قَالَتِ الْمَلْعُونَةُ فَمَالُوا عَلَيْهِ بِالضَّرْبِ الْمُوجَعِ وَ السَّبِّ وَ الشَّتْمِ وَ هُوَ لَا يَرُدُّ جَوَاباً فَسَلْسَلُوهُ وَ قَادُوهُ رَاحِلًا إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ لَهُمْ يَا وَفْدُ بِحَقِّ اللَّهِ وَ بِحَقِّ هَذَا الْبَيْتِ إِلَّا تَصَدَّقْتُمْ عَلَيَّ وَ تَرَكْتُمُونِي أَقْضِي الْحَجَّ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ تَعَالَى وَ رَسُولَهُ عَلَيَّ بِأَنِّي إِذَا قَضَيْتُ الْحَجَّ عُدْتُ إِلَيْكُمْ وَ تَرَكْتُ يَدِي فِي أَيْدِيكُمْ فَأَوْقَعَ اللَّهُ تَعَالَى الرَّحْمَةَ فِي قُلُوبِهِمْ لَهُ فَأَطْلَقُوهُ فَلَمَّا قَضَى مَنَاسِكَهُ وَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنَ الْفَرَائِضِ عَادَ إِلَى الْقَوْمِ وَ قَالَ لَهُمْ أَمَا إِنِّي قَدْ عُدْتُ إِلَيْكُمْ فَافْعَلُوا بِي مَا تُرِيدُونَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لَوْ أَرَادَ الْمُفَارَقَةَ لَمَا عَادَ إِلَيْكُمْ فَتَرَكُوهُ وَ رَجَعَ الْوَفْدُ طَالِباً مَدِينَةَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَعْوَزَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ الْمَلْعُونَةُ الزَّادَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَوَجَدَتْ رَاعِياً فَسَأَلَتْهُ الزَّادَ فَقَالَ لَهَا عِنْدِي مَا تُرِيدِينَ غَيْرَ أَنِّي لَا أَبِيعُهُ فَإِنْ آثَرْتِ أَنْ تُمْكِنِينِي مِنْ نَفْسِكِ أَعْطَيْتُكِ فَفَعَلَتْ مَا طَلَبَ وَ أَخَذَتْ مِنْهُ زَاداً فَلَمَّا انْحَرَفَتْ عَنْهُ اعْتَرَضَ لَهَا إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَالَ لَهَا أَنْتِ حَامِلٌ قَالَتْ مِمَّنْ قَالَ مِنَ الرَّاعِي فَصَاحَتْ وَا فَضِيحَتَاهْ فَقَالَ لَا تَخَافِي إِذَا رَجَعْتِ إِلَى الْوَفْدِ قُولِي لَهُمْ إِنِّي سَمِعْتُ قِرَاءَةَ الْمَقْدِسِيِّ فَقَرُبْتُ مِنْهُ فَلَمَّا غَلَبَ عَلَيَّ النَّوْمُ دَنَا مِنِّي وَ وَاقَعَنِي وَ لَمْ أَتَمَكَّنْ مِنَ الدِّفَاعِ عَنْ نَفْسِي بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَ قَدْ حَمَلْتُ مِنْهُ وَ أَنَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ خَلْفِي جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَهْلِ فَفَعَلَتِ الْمَلْعُونَةُ مَا أَشَارَ بِهِ عَلَيْهَا إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَلَمْ يَشُكُّوا فِي قَوْلِهَا لِمَا عَايَنُوا أَوَّلًا مِنْ وُجُودِ الْمَالِ فِي رَحْلِهِ فَعَكَفُوا عَلَى الشَّابِّ الْمَقْدِسِيِّ وَ قَالُوا يَا هَذَا مَا كَفَاكَ السَّرِقَةُ حَتَّى فَسَقْتَ فَأَوْجَعُوهُ شَتْماً وَ ضَرْباً وَ سَبّاً وَ عَادُوهُ إِلَى السِّلْسِلَةِ وَ هُوَ لَا يَرُدُّ جَوَاباً فَلَمَّا قَرُبُوا مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَ السَّلَامِ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِلِقَاءِ الْوَفْدِ فَلَمَّا قَرُبُوا مِنْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا السُّؤَالَ عَنِ الْمَقْدِسِيِّ فَقَالُوا يَا أَبَا حَفْصٍ مَا أَغْفَلَكَ عَنِ الْمَقْدِسِيِّ فَقَدْ سَرَقَ وَ فَسَقَ وَ قَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَأَمَرَ بِإِحْضَارِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا وَيْلَكَ يَا مَقْدِسِيُّ تُظْهِرُ بِخِلَافِ مَا تُبْطِنُ حَتَّى فَضَحَكَ اللَّهُ تَعَالَى لَأَنْكُلَنَّ بِكَ أَشَدَّ النَّكَالِ وَ هُوَ لَا يَرُدُّ جَوَاباً: فَاجْتَمَعَ الْخَلْقُ وَ ازْدَحَمَ النَّاسُ لِيَنْظُرُوا مَا ذَا يَفْعَلُ بِهِ وَ إِذَا بِنُورٍ قَدْ سَطَعَ وَ شُعَاعٍ قَدْ لَمَعَ فَتَأَمَّلُوهُ وَ إِذَا بِهِ عَيْبَةُ عِلْمِ النُّبُوَّةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) فَقَالَ مَا هَذَا الرَّهَجُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الشَّابَّ الْمَقْدِسِيَّ الزَّاهِدَ قَدْ سَرَقَ وَ فَسَقَ فَقَالَ(عليه السلام)وَ اللَّهِ مَا سَرَقَ وَ لَا فَسَقَ وَ لَا حَجَّ أَحَدٌ غَيْرُهُ فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ كَلَامَهُ قَامَ قَائِماً عَلَى قَدَمَيْهِ وَ أَجْلَسَهُ مَوْضِعَهُ فَنَظَرَ إِلَى الشَّابِّ الْمَقْدِسِيِّ وَ هُوَ مُسَلْسَلٌ وَ هُوَ مُطْرِقٌ إِلَى الْأَرْضِ وَ الْمَرْأَةُ جَالِسَةٌ فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَيْلَكِ قُصِّي قِصَّتَكِ قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الشَّابَّ قَدْ سَرَقَ مَالِي وَ قَدْ شَاهَدَ الْوَفْدُ مَالِي فِي مَزَادَتِهِ وَ مَا كَفَاهُ ذَلِكَ حَتَّى كَانَتْ لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي حَيْثُ قَرُبْتُ مِنْهُ فَاسْتَغْرَقَنِي بِقِرَاءَتِهِ وَ اسْتَنَامَنِي فَوَثَبَ إِلَيَّ وَ وَاقَعَنِي وَ مَا تَمَكَّنْتُ مِنَ الْمُدَافَعَةِ عَنْ نَفْسِي خَوْفاً مِنَ الْفَضِيحَةِ وَ قَدْ حَمَلْتُ مِنْهُ فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)كَذَبْتِ يَا مَلْعُونَةُ فِيمَا ادَّعَيْتِ عَلَيْهِ يَا أَبَا حَفْصٍ إِنَّ هَذَا الشَّابَّ مَجْبُوبٌ لَيْسَ مَعَهُ إِحْلِيلٌ وَ إِحْلِيلُهُ فِي حُقٍّ مِنْ عَاجٍ ثُمَّ قَالَ يَا مَقْدِسِيُّ أَيْنَ الْحُقُّ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ يَا مَوْلَايَ مَنْ عَلِمَ بِذَلِكَ يَعْلَمُ أَيْنَ الْحُقُّ فَالْتَفَتَ إِلَى عُمَرَ وَ قَالَ لَهُ يَا أَبَا حَفْصٍ قُمْ فَأَحْضِرْ وَدِيعَةَ الشَّابِّ فَأَرْسَلَ عُمَرُ فَأَحْضَرَ الْحُقَّ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَفَتَحُوهُ وَ إِذَا فِيهِ خِرْقَةٌ مِنْ حَرِيرٍ وَ فِيهَا إِحْلِيلَةٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ(عليه السلام)قُمْ يَا مَقْدِسِيُّ فَقَامَ فَجَرَّدُوهُ مِنْ ثِيَابِهِ لِيَنْظُرُوهُ وَ لْيُحَقِّقْ مَنِ اتَّهَمَهُ بِالْفِسْقِ فَجَرَّدُوهُ مِنْ ثِيَابِهِ فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ ضَجَّ الْعَالَمُ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)اسْكُتُوا وَ اسْمَعُوا مِنِّي حُكُومَةً أَخْبَرَنِي بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ يَا مَلْعُونَةُ لَقَدْ تَجَرَّأْتِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَيْلَكِ أَ مَا أَتَيْتِ إِلَيْهِ وَ قُلْتِ لَهُ كَيْتَ وَ كَيْتَ فَلَمْ يُجِبْكِ إِلَى ذَلِكِ فَقُلْتِ لَهُ وَ اللَّهِ لَأَرْمِيَنَّكَ بِحِيلَةٍ مِنْ حِيَلِ النِّسَاءِ لَا تَنْجُو مِنْهَا فَقَالَتْ بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ ذَلِكَ فَقَالَ(عليه السلام)ثُمَّ إِنَّكِ اسْتَنَمْتِيهِ وَ تَرَكْتِ الْكِيسَ فِي مَزَادَتِهِ أَقِرِّي فَقَالَتْ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ اشْهَدُوا عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا حَمْلُكِ هَذَا مِنَ الرَّاعِي الَّذِي طَلَبْتِ مِنْهُ الزَّادَ فَقَالَ لَكِ لَا أَبِيعُ الزَّادَ وَ لَكِنْ مَكِّنِينِي مِنْ نَفْسِكِ وَ خُذِي لِحَاجَتِكِ فَفَعَلْتِ ذَلِكِ وَ أَخَذْتِ الزَّادَ وَ هُوَ كَذَا وَ كَذَا قَالَتْ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَضَجَّ الْعَالَمُ فَسَكَّتَهُمْ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ قَالَ لَهَا فَلَمَّا خَرَجْتِ عَنِ الرَّاعِي عَرَضَ لَكِ شَيْخٌ صِفَتُهُ كَذَا وَ كَذَا وَ قَالَ لَكِ يَا فُلَانَةُ فَإِنَّكِ حَامِلٌ مِنَ الرَّاعِي فَصَرَخْتِي وَ قُلْتِي وَا فَضِيحَتَاهْ فَقَالَ لَا بَأْسَ عَلَيْكِ قُولِي لِلْوَفْدِ اسْتَنَامَنِي وَ وَاقَعَنِي وَ قَدْ حَمَلْتُ مِنْهُ فَصَدَّقُوكِ لِمَا ظَهَرَ مِنْ سَرِقَتِهِ فَفَعَلْتِ مَا قَالَ الشَّيْخُ فَقَالَتْ نَعَمْ فَقَالَ الْإِمَامُ(عليه السلام)أَ تَعْرِفِينَ ذَلِكِ الشَّيْخَ قَالَتْ لَا قَالَ هُوَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَتَعَجَّبَ الْقَوْمُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ بِهَا قَالَ اصْبِرُوا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا وَ تَجِدُوا مَنْ تُرْضِعُهُ يُحْفَرْ لَهَا فِي مَقَابِرِ الْيَهُودِ وَ تُدْفَنْ إِلَى نِصْفِهَا وَ تُرْجَمْ بِالْحِجَارَةِ فَفُعِلَ بِهَا مَا قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ أَمَّا الْمَقْدِسِيُّ فَلَمْ يَزَلْ مُلَازِمُ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ هُوَ يَقُولُ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ انْصَرَفَ النَّاسُ وَ قَدْ تَعَجَّبُوا مِنْ حُكُومَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. - 40- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مِيثَمٍ التَّمَّارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(عليه السلام)فِي جَامِعِ الْكُوفَةِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ كَأَنَّهُ الْبَدْرُ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ رَجُلٌ طَوِيلٌ عَلَيْهِ قَبَاءُ خَزٍّ أَدْكَنُ وَ قَدِ اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ صَفْرَاءَ وَ هُوَ مُتَقَلِّدٌ بِسَيْفَيْنِ فَدَخَلَ وَ بَرَكَ بِغَيْرِ سَلَامٍ وَ لَمْ يَنْطِقْ بِكَلَامٍ فَتَطَاوَلَتْ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ وَ نَظَرُوا إِلَيْهِ بِالْآمَاقِ وَ قَدْ وَقَفَ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاقِ وَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَلَمَّا هَدَأَتْ مِنَ النَّاسِ الْحَوَاسُّ أَفْصَحَ عَنْ لِسَانِهِ كَأَنَّهُ حُسَامٌ جُذِبَ عَنْ غِمْدِهِ أَيُّكُمُ الْمُجْتَبَى فِي الشَّجَاعَةِ وَ الْمُعَمَّمُ بِالْبَرَاعَةِ أَيُّكُمُ الْمَوْلُودُ فِي الْحَرَمِ وَ الْعَالِي فِي الشِّيَمِ وَ الْمَوْصُوفُ بِالْكَرَمِ أَيُّكُمُ الْأَصْلَعُ الرَّأْسِ وَ الْبَطَلُ الدَّعَّاسُ وَ الْمُضَيِّقُ لِلْأَنْفَاسِ وَ الْآخِذُ بِالْقِصَاصِ أَيُّكُمْ غُصْنُ أَبِي طَالِبٍ الرَّطِيبُ وَ بَطَلُهُ الْمَهِيبُ وَ الْمُسَهَّمُ الْمُصِيبُ وَ الْقِسْمُ النَّجِيبُ أَيُّكُمْ خَلِيفَةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم الَّذِي نَصَرَهُ فِي زَمَانِهِ وَ اعْتَزَّ بِهِ سُلْطَانُهُ وَ عَظُمَ بِهِ شَأْنُهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا لَكَ يَا بَا سَعْدِ بْنَ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ نَجِيبَةَ بْنِ الصَّلْتِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ وَعْرَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ بْنِ أَبِي السَّمْعِ الرُّومِيِّ- اسْأَلْ عَمَّا شِئْتَ أَنَا عَيْبَةُ عِلْمِ النُّبُوَّةِ قَالَ قَدْ بَلَغَنَا عَنْكَ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى قَوْمِهِ بَعْدَهُ وَ أَنَّكَ مُحِلُّ الْمُشْكِلَاتِ وَ أَنَا رَسُولٌ إِلَيْكَ مِنْ سِتِّينَ أَلْفَ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُمْ الْعَقِيمَةُ وَ قَدْ حَمَّلُونِي مَيِّتاً قَدْ مَاتَ مِنْ مُدَّةٍ وَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ مَوْتِهِ وَ هُوَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَإِنْ أَحْيَيْتَهُ عَلِمْنَا أَنَّكَ صَادِقٌ نَجِيبُ الْأَصْلِ وَ تَحَقَّقْنَا أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ خَلِيفَةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى قَوْمِهِ وَ إِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ رَدَدْنَاهُ إِلَى قَوْمِهِ وَ عَلِمْنَا أَنَّكَ تَدَّعِي غَيْرَ الصَّوَابِ وَ تُظْهِرُ مِنْ نَفْسِكَ مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَا مِيثَمُ ارْكَبْ بَعِيرَكَ وَ نَادِ فِي شَوَارِعِ الْكُوفَةِ وَ مَحَالِّهَا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَلِيّاً أَخَا رَسُولِ اللَّهِ وَ زَوْجَ ابْنَتِهِ مِنَ الْعِلْمِ الرَّبَّانِيِّ فَلْيَخْرُجْ إِلَى النَّجَفِ فَخَرَجَ النَّاسُ إِلَى النَّجَفِ فَقَالَ الْإِمَامُ(عليه السلام)يَا مِيثَمُ هَاتِ الْأَعْرَابِيَّ وَ صَاحِبَهُ فَخَرَجْتُ وَ رَأَيْتُهُ رَاكِباً تَحْتَ الْقُبَّةِ الَّتِي فِيهَا الْمَيِّتُ فَأَتَيْتُ بِهِمَا إِلَى النَّجَفِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)قُولُوا فِينَا مَا تَرَوْنَ مِنَّا وَ ارْوُوا عَنَّا مَا تُشَاهِدُونَهُ مِنَّا ثُمَّ قَالَ يَا أَعْرَابِيُّ أَبْرِكِ الْجَمَلَ وَ أَخْرِجْ صَاحِبَكَ أَنْتَ وَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ مِيثَمٌ فَأَخْرَجْتُ تَابُوتاً وَ فِيهِ وَطْءُ دِيبَاجٍ أَخْضَرَ وَ فِيهَا غُلَامٌ أَوَّلُ مَا تَمَّ عِذَارُهُ عَلَى خَدِّهِ بِذَوَائِبَ كَذَوَائِبِ الِامْرَأَةِ الْحَسْنَاءِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)كَمْ لِمَيِّتِكُمْ قَالَ أَحَدٌ وَ أَرْبَعُونَ يَوْماً قَالَ وَ مَا سَبَبُ مَوْتِهِ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ يَا فَتَى إِنَّ أَهْلَهُ يُرِيدُونَ أَنْ تُحْيِيَهُ لِيُخْبِرَهُمْ مَنْ قَتَلَهُ لِأَنَّهُ بَاتَ سَالِماً وَ أَصْبَحَ مَذْبُوحاً مِنْ أُذُنِهِ إِلَى أُذُنِهِ وَ يُطَالِبُ بِدَمِهِ خَمْسُونَ رَجُلًا يَقْصِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَاكْشِفْ الشَّكَّ وَ الرَّيْبَ يَا أَخَا مُحَمَّدٍ قَالَ الْإِمَامُ(عليه السلام)قَتَلَهُ عَمُّهُ لِأَنَّهُ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ فَخَلَّاهَا وَ تَزَوَّجَ بِغَيْرِهَا فَقَتَلَهُ حَنَقاً عَلَيْهِ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ لَسْنَا نَقْنَعُ بِقَوْلِكَ فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ يَشْهَدَ لِنَفْسِهِ عِنْدَ أَهْلِهِ لِتَرْتَفِعَ الْفِتْنَةُ وَ السَّيْفُ وَ الْقِتَالُ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَامَ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ ذَكَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَلَّى عَلَيْهِ وَ قَالَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ مَا بَقَرَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِأَجَلَّ عِنْدَ اللَّهِ مِنِّي قَدْراً وَ أَنَا أَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَ إِنَّهَا أَحْيَتْ مَيِّتاً بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ دَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مِنَ الْمَيِّتِ وَ قَالَ إِنَّ بَقَرَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ضُرِبَ بِبَعْضِهَا الْمَيِّتُ فَعَاشَ وَ أَنَا أَضْرِبُ هَذَا الْمَيِّتَ بِبَعْضِي لِأَنَّ بَعْضِي خَيْرٌ مِنَ الْبَقَرَةِ كُلِّهَا ثُمَّ هَزَّهُ بِرِجْلِهِ وَ قَالَ لَهُ قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ يَا مُدْرِكَ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ غَسَّانَ بْنِ بَحِيرِ بْنِ فِهْرِ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ الطَّيِّبِ بْنِ الْأَشْعَثِ فَهَا قَدْ أَحْيَاكَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ مِيثَمٌ التَّمَّارُ فَنَهَضَ غُلَامٌ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ أَضْعَافاً وَ مِنَ الْقَمَرِ أَوْصَافاً فَقَالَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى الْأَنَامِ الْمُتَفَرِّدَ بِالْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ يَا غُلَامُ مَنْ قَتَلَكَ قَالَ قَتَلَنِي عَمِّي الْحَارِثُ بْنُ غَسَّانَ قَالَ لَهُ الْإِمَامُ(عليه السلام)انْطَلِقْ إِلَى قَوْمِكَ فَأَخْبِرْهُمْ بِذَلِكَ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ لَا حَاجَةَ لِي إِلَيْهِمْ أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِي مَرَّةً أُخْرَى وَ لَا يَكُونَ عِنْدِي مَنْ يُحْيِيَنِي قَالَ فَالْتَفَتَ الْإِمَامُ إِلَى صَاحِبِهِ وَ قَالَ لَهُ امْضِ إِلَى أَهْلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ قَالَ يَا مَوْلَايَ وَ اللَّهِ لَا أُفَارِقُكَ بَلْ أَكُونُ مَعَكَ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَجَلِي مِنْ عِنْدِهِ فَلَعَنَ اللَّهُ مَنِ اتَّضَحَ لَهُ الْحَقُّ وَ جَعَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْحَقِّ سِتْراً وَ لَمْ يَزَلْ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى قُتِلَ بِصِفِّينَ ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ رَجَعُوا إِلَى الْكُوفَةِ وَ اخْتَلَفُوا أَقْوَالًا فِيهِ(عليه السلام).
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قضاياه (صلوات الله عليه) و ما هدى قومه إليه مما أشكل عليهم من مصالحهم و قد أوردنا كثيرا من قضاياه في باب علمه (ع)