في الكافي: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي قَالَ مِمَّنْ أَنْتَ قَالَ مِنْ مُزَيْنَةَ قَالَ أَ تَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئاً قَالَ بَلَى قَالَ فَاقْرَأْ فَقَرَأَ فَأَجَادَ فَقَالَ أَ بِكَ جِنَّةٌ قَالَ لَا قَالَ فَاذْهَبْ حَتَّى نَسْأَلَ عَنْكَ فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ أَ لَكَ زَوْجَةٌ قَالَ بَلَى قَالَ فَمُقِيمَةٌ مَعَكَ فِي الْبَلَدِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَمَرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَذَهَبَ وَ قَالَ حَتَّى نَسْأَلَ عَنْكَ فَبَعَثَ إِلَى قَوْمِهِ فَسَأَلَ عَنْ خَبَرِهِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَحِيحُ الْعَقْلِ فَرَجَعَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ حَتَّى نَسْأَلَ عَنْكَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ الرَّابِعَةَ فَلَمَّا أَقَرَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) لِقَنْبَرٍ احْتَفِظْ بِهِ ثُمَّ غَضِبَ ثُمَّ قَالَ مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ مِنْكُمْ أَنْ يَأْتِيَ بَعْضَ هَذِهِ الْفَوَاحِشِ فَيَفْضَحَ نَفْسَهُ عَلَى رُءُوسِ الْمَلَإِ أَ فَلَا تَابَ فِي بَيْتِهِ فَوَ اللَّهِ لَتَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ إِقَامَتِي عَلَيْهِ الْحَدَّ ثُمَّ أَخْرَجَهُ وَ نَادَى فِي النَّاسِ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ اخْرُجُوا لِيُقَامَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ الْحَدُّ وَ لَا يَعْرِفَنَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَأَخْرَجَهُ إِلَى الْجَبَّانِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ وَضَعَهُ فِي حُفْرَتِهِ وَ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ فَقَالَ يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ هَذِهِ حُقُوقُ اللَّهِ فَمَنْ كَانَ لِلَّهِ فِي عُنُقِهِ حَقٌّ فَلْيَنْصَرِفْ وَ لَا يُقِيمُ حُدُودَ اللَّهِ مَنْ فِي عُنُقِهِ حَدٌّ فَانْصَرَفَ النَّاسُ وَ بَقِيَ هُوَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(عليهما السلام)وَ أَخَذَ حَجَراً فَكَبَّرَ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ رَمَاهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فِي كُلِّ حَجَرٍ ثَلَاثُ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ رَمَاهُ الْحَسَنُ مِثْلَ مَا رَمَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ رَمَاهُ الْحُسَيْنُ فَمَاتَ الرَّجُلُ فَأَخْرَجَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَأَمَرَ فَحُفِرَ لَهُ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ دَفَنَهُ فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَا تُغَسِّلُهُ فَقَالَ قَدِ اغْتَسَلَ بِمَا هُوَ طَاهِرٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَقَدْ صَبَرَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قضاياه (صلوات الله عليه) و ما هدى قومه إليه مما أشكل عليهم من مصالحهم و قد أوردنا كثيرا من قضاياه في باب علمه (ع)