الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ رَأَيْتُ عَلِيّاً(عليه السلام)يَأْتَزِرُ فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ ثِيَاباً فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ وَ أَيُّ ثَوْبٍ أَسْتَرُ مِنْهُ لِلْعَوْرَةِ وَ لَا أَنْشَفُ لِلْعَرَقِ. وَ فِي فَضَائِلِ أَحْمَدَ رُئِيَ عَلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)إِزَارٌ غَلِيظٌ اشْتَرَاهُ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَ رُئِيَ عَلَيْهِ إِزَارٌ مَرْقُوعٌ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ(عليه السلام)يَقْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُونَ وَ يَخْشَعُ لَهُ الْقَلْبُ وَ تَذِلُّ بِهِ النَّفْسُ وَ يَقْصِدُ بِهِ الْمُبَالِغُ. وَ فِي رِوَايَةٍ أَشْبَهُ بِشِعَارِ الصَّالِحِينَ. وَ فِي رِوَايَةٍ أَحْصَنُ لِفَرْجِي. وَ فِي رِوَايَةٍ هَذَا أَبْعَدُ لِي مِنَ الْكِبْرِ وَ أَجْدَرُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ الْمُسْلِمُ. مُسْنَدُ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ الْجَعْدِيُّ بْنُ نَعْجَةَ الْخَارِجِيُّ اتَّقِ اللَّهَ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ مَيِّتٌ قَالَ بَلْ وَ اللَّهِ قَتْلًا ضَرْبَةً عَلَى هَذَا قَضَاءً مَقْضِيّاً وَ عَهْداً مَعْهُوداً وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى وَ كَانَ كُمُّهُ لَا يُجَاوِزُ أَصَابِعَهُ وَ يَقُولُ لَيْسَ لِلْكُمَّيْنِ عَلَى الْيَدَيْنِ فَضْلٌ وَ نَظَرَ إِلَى فَقِيرٍ انْخَرَقَ كُمُّ ثَوْبِهِ فَخَرَقَ كُمَّ قَمِيصِهِ وَ أَلْقَاهُ إِلَيْهِ. أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَا كَانَ لَنَا إِلَّا إِهَابُ كَبْشٍ أَبِيتُ مَعَ فَاطِمَةَ بِاللَّيْلِ وَ نَعْلِفُ عَلَيْهَا النَّاضِحَ بِالنَّهَارِ. مُسْنَدُ الْمَوْصِلِيِّ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: مَا كَانَ لَيْلَةَ أُهْدِيَ لِي فَاطِمَةُ(عليها السلام)شَيْءٌ يُنَامُ عَلَيْهِ إِلَّا جِلْدُ كَبْشٍ وَ اشْتَرَى(عليه السلام)ثَوْباً فَأَعْجَبَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ. الْغَزَّالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)يَمْتَنِعُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى يَبِيعُ سَيْفَهُ وَ لَا يَكُونُ لَهُ إِلَّا قَمِيصٌ وَاحِدٌ فِي وَقْتِ الْغَسْلِ لَا يَجِدُ غَيْرَهُ وَ رَأَى عَقِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَوْلَانِيُّ عَلِيّاً(عليه السلام)جَالِساً عَلَى بَرْذَعَةِ حِمَارٍ مُبْتَلَّةٍ فَقَالَ لِأَهْلِهِ فِي ذَلِكَ فَقَالَتْ لَا تَلُومُنِي فَوَ اللَّهِ مَا يَرَى شَيْئاً يُنْكِرُهُ إِلَّا أَخَذَهُ فَطَرَحَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ. فَضَائِلُ أَحْمَدَ قَالَ زَيْدُ بْنُ مِحْجَنٍ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)مَنْ يَشْتَرِي سَيْفِي هَذَا فَوَ اللَّهِ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَمَنُ إِزَارٍ مَا بِعْتُهُ. الْأَصْبَغُ وَ أَبُو مَسْعَدَةَ وَ الْبَاقِرُ(عليه السلام)أَنَّهُ أَتَى الْبَزَّازِينَ فَقَالَ لِرَجُلٍ بِعْنِي ثَوْبَيْنِ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدِي حَاجَتُكَ فَلَمَّا عَرَفَهُ مَضَى عَنْهُ فَوَقَفَ عَلَى غُلَامٍ فَأَخَذَ ثَوْبَيْنِ أَحَدُهُمَا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَ الْآخَرُ بِدِرْهَمَيْنِ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ خُذِ الَّذِي بِثَلَاثَةٍ فَقَالَ أَنْتَ أَوْلَى بِهِ تَصْعَدُ الْمِنْبَرَ وَ تَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ وَ أَنْتَ شَابٌّ وَ لَكَ شِرَّةُ الشَّبَابِ وَ أَنَا أَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَتَفَضَّلَ عَلَيْكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ أَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ فَلَمَّا لَبِسَ الْقَمِيصَ مَدَّ كُمَّ الْقَمِيصِ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ وَ اتِّخَاذِهِ قَلَانِسَ لِلْفُقَرَاءِ فَقَالَ الْغُلَامُ هَلُمَّ أَكُفَّهُ قَالَ دَعْهُ كَمَا هُوَ فَإِنَّ الْأَمْرَ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ فَجَاءَ أَبُو الْغُلَامِ فَقَالَ إِنَّ ابْنِي لَمْ يَعْرِفْكَ وَ هَذَانِ دِرْهَمَانِ رَبَحَهُمَا فَقَالَ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ قَدْ مَاكَسْتُ وَ مَاكَسَنِي وَ اتَّفَقْنَا عَلَى رِضًى رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ. عَلِيُّ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: خَرَجَ ابْنٌ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ عَلِيٌّ فِي الرَّحْبَةِ وَ عَلَيْهِ قَمِيصُ خَزٍّ وَ طَوْقٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ ابْنِي هَذَا قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَدَعَاهُ فَشَقَّهُ عَلَيْهِ وَ أَخَذَ الطَّوْقَ مِنْهُ فَجَعَلَهُ قِطَعاً قِطَعاً. عَمْرُو بْنُ نَعْجَةَ السَّكُونِيُّ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ(عليه السلام)بِدَابَّةِ دِهْقَانٍ لِيَرْكَبَهَا فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَلَمَّا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْقَرَبُوسِ زَلَّتْ يَدُهُ مِنَ الضَّفَّةِ فَقَالَ أَ دِيبَاجٌ هِيَ قَالَ نَعَمْ فَلَمْ يَرْكَبْ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · زهده و تقواه و ورعه (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.