الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: الْإِحْيَاءُ عَنِ الْغَزَّالِيِ أَنَّهُ كَانَ لَهُ سَوِيقٌ فِي إِنَاءٍ مَخْتُومٍ يَشْرَبُ مِنْهُ فَقِيلَ لَهُ أَ تَفْعَلُ هَذَا بِالْعِرَاقِ مَعَ كَثْرَةِ طَعَامِهِ فَقَالَ أَمَا إِنِّي لَا أَخْتِمُهُ بُخْلًا بِهِ وَ لَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُجْعَلَ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ وَ أَكْرَهُ أَنْ يُدْخَلَ بَطْنِي غَيْرُ طَيِّبٍ. مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لَا يَأْكُلُ مِمَّا هُنَا حَتَّى يُؤْتَى بِهِ مِنْ ثَمَّ يَعْنِي الْحِجَازَ. الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)دَخَلْتُ بِلَادَكُمْ بِأَشْمَالِي هَذِهِ وَ رِحْلَتِي وَ رَاحِلَتِي هَا هِيَ فَإِنْ أَنَا خَرَجْتُ مِنْ بِلَادِكُمْ بِغَيْرِ مَا دَخَلْتُ فَإِنَّنِي مِنَ الْخَائِنِينَ. وَ فِي رِوَايَةٍ يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ مَا تَنْقِمُونَ مِنِّي إِنَّ هَذَا لَمِنْ غَزْلِ أَهْلِي وَ أَشَارَ إِلَى قَمِيصِهِ وَ تَرَصَّدَ غَدَاءَهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَأَتَتْ فِضَّةُ بِجِرَابٍ مَخْتُومٍ فَأَخْرَجَ مِنْهُ خُبْزاً مُتَغَيِّراً خَشِناً فَقَالَ عَمْرٌو يَا فِضَّةُ لَوْ نَخَلْتِ هَذَا الدَّقِيقَ وَ طَيَّبْتِيهِ قَالَتْ كُنْتُ أَفْعَلُ فَنَهَانِي وَ كُنْتُ أَضَعُ فِي جِرَابِهِ طَعَاماً طَيِّباً فَخَتَمَ جِرَابَهُ ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَتَّهُ فِي قَصْعَةٍ وَ صَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثُمَّ ذَرَّ عَلَيْهِ الْمِلْحَ وَ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ يَا عَمْرُو لَقَدْ حَانَتْ هَذِهِ وَ مَدَّ يَدَهُ إِلَى مَحَاسِنِهِ وَ خَسِرَتْ هَذِهِ إِنْ أُدْخِلُهَا النَّارَ مِنْ أَجْلِ الطَّعَامِ وَ هَذَا يُجْزِينِي وَ رَآهُ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَنَّةٌ فِيهَا قَرَاحُ مَاءٍ وَ كَسَرَاتٌ مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ وَ مِلْحٌ فَقَالَ إِنِّي لَا أَرَى لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَتَظَلُّ نَهَارَكَ طَاوِياً مُجَاهِداً وَ بِاللَّيْلِ سَاهِراً مُكَابِداً ثُمَّ يَكُونَ هَذَا فَطُورَكَ فَقَالَ عليه السلام عَلِّلِ النَّفْسَ بِالْقُنُوعِ وَ إِلَّا -طَلَبَتْ مِنْكَ فَوْقَ مَا يَكْفِيهَا- وَ قَالَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ عِيدٍ فَإِذَا عِنْدَهُ فَاثُورٌ عَلَيْهِ خُبْزُ السَّمْرَاءِ وَ صفحة [صَحْفَةٌ فِيهَا خَطِيفَةٌ وَ مِلْبَنَةٌ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمُ عِيدٍ وَ خَطِيفَةٌ فَقَالَ إِنَّمَا هَذَا عِيدُ مَنْ غُفِرَ لَهُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · زهده و تقواه و ورعه (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.