في كشف الغمة: مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارَزْمِيِّ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ يُزَيِّنِ الْعِبَادَ بِزِينَةٍ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْهَا زَهَّدَكَ فِيهَا وَ بَغَّضَهَا إِلَيْكَ وَ حَبَّبَ إِلَيْكَ الْفُقَرَاءَ فَرَضِيتَ بِهِمْ أَتْبَاعاً وَ رَضُوا بِكَ إِمَاماً يَا عَلِيُّ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَّقَ عَلَيْكَ وَ الْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَّبَ عَلَيْكَ أَمَّا مَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَّقَ عَلَيْكَ فَإِخْوَانُكَ فِي دِينِكَ وَ شُرَكَاؤُكَ فِي جَنَّتِكَ وَ أَمَّا مَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَّبَ عَلَيْكَ فَحَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُقِيمَهُ مَقَامَ الْكَذَّابِينَ. وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)قَمِيصاً زَرِيّاً إِذَا مَدَّهُ بَلَغَ الظُّفُرَ وَ إِذَا أَرْسَلَهُ كَانَ مَعَ نِصْفِ الذِّرَاعِ. وَ مِنْهُ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَا عَلِمْنَا أَنَّ أَحَداً كَانَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَزْهَدَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو النَّجِيبِ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْمَرْوَزِيِّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَالِياً عَنِ الْإِمَامِ الْحَافِظِ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْفَهَانِيِّ. وَ مِنْهُ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)الْعَصْرَ فَوَجَدْتُهُ جَالِساً بَيْنَ يَدَيْهِ صَحِيفَةً فِيهَا لَبَنٌ حَازِرٌ أَجِدُ رِيحَهُ مِنْ شِدَّةِ حُمُوضَتِهِ وَ فِي يَدِهِ رَغِيفٌ أَرَى قُشَارَ الشَّعِيرِ فِي وَجْهِهِ وَ هُوَ يَكْسِرُ بِيَدِهِ أَحْيَاناً فَإِذَا غَلَبَهُ كَسَرَهُ بِرُكْبَتِهِ وَ طَرَحَهُ فِيهِ فَقَالَ ادْنُ فَأَصِبْ مِنْ طَعَامِنَا هَذَا فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَنْ مَنَعَهُ الصَّوْمُ مِنْ طَعَامٍ يَشْتَهِيهِ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُطْعِمَهُ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَ يَسْقِيَهُ مِنْ شَرَابِهَا قَالَ فَقُلْتُ لِجَارِيَتِهِ وَ هِيَ قَائِمَةٌ بِقَرِيبٍ مِنْهُ وَيْحَكِ يَا فِضَّةُ أَلَا تَتَّقِينَ اللَّهَ فِي هَذَا الشَّيْخِ أَلَا تَنْخُلُونَ لَهُ طَعَاماً مِمَّا أَرَى فِيهِ مِنَ النُّخَالَةِ فَقَالَتْ لَقَدْ تَقَدَّمَ إِلَيْنَا أَنْ لَا نَنْخُلَ لَهُ طَعَاماً قَالَ مَا قُلْتُ لَهَا فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ لَمْ يُنْخَلْ لَهُ طَعَامٌ وَ لَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ الْبُرِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ. قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ ابْنِ غَفَلَةَ مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ وَ قَالَ لِعَقَبَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ يَا أَبَا الْجُنْدَبِ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْكُلُ أَيْبَسَ مِنْ هَذَا وَ يَلْبَسُ أَخْشَنَ مِنْ هَذَا فَإِنْ أَنَا لَمْ آخُذْ بِهِ خِفْتُ أَنْ لَا أَلْحَقَ بِهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · زهده و تقواه و ورعه (ع)