في جامع الأخبار: جَاءَ عَلِيّاً(عليه السلام)أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي مَأْخُوذٌ بِثَلَاثِ عِلَلٍ عِلَّةِ النَّفْسِ وَ عِلَّةِ الْفَقْرِ وَ عِلَّةِ الْجَهْلِ فَأَجَابَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ قَالَ يَا أَخَا الْعَرَبِ عِلَّةُ النَّفْسِ تُعْرَضُ عَلَى الطَّبِيبِ وَ عِلَّةُ الْجَهْلِ تُعْرَضُ عَلَى الْعَالِمِ وَ عِلَّةُ الْفَقْرِ تُعْرَضُ عَلَى الْكَرِيمِ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ الْكَرِيمُ وَ أَنْتَ الْعَالِمُ وَ أَنْتَ الطَّبِيبُ فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بِأَنْ يُعْطَى لَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ قَالَ تُنْفِقُ أَلْفاً بِعِلَّةِ النَّفْسِ وَ أَلْفاً بِعِلَّةِ الْجَهْلِ وَ أَلْفاً بِعِلَّةِ الْفَقْرِ. أَقُولُ رَوَى السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ فِي كَشْفِ الْمَحَجَّةِ مِنْ بَعْضِ كُتُبِ الْمَنَاقِبِ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)قَالَ: تَزَوَّجْتُ فَاطِمَةَ(عليها السلام)وَ مَا كَانَ لِي فِرَاشٌ وَ صَدَقَتِيَ الْيَوْمَ لَوْ قُسِمَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ لَوَسِعَتْهُمْ وَ قَالَ فِيهِ إِنَّهُ(عليه السلام)وَقَفَ أَمْوَالَهُ وَ كَانَتْ غَلَّتُهُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ بَاعَ سَيْفَهُ وَ قَالَ مَنْ يَشْتَرِي سَيْفِي وَ لَوْ كَانَ عِنْدِي عِشَاءٌ مَا بِعْتُهُ وَ قَالَ فِيهِ إِنَّهُ(عليه السلام)قَالَ مَرَّةً مَنْ يَشْتَرِي سَيْفِيَ الْفُلَانِيَّ وَ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَمَنُ إِزَارٍ مَا بِعْتُهُ قَالَ وَ كَانَ يَفْعَلُ هَذَا وَ غَلَّتُهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ مِنْ صَدَقَتِهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · سخائه و إنفاقه و إيثاره (صلوات الله عليه) و مسابقته فيها على سائر الصحابة