الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في الأمالي للصدوق: الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَهْلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ رِبْعِيٍّ قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)دَخَلَ مَكَّةَ فِي بَعْضِ حَوَائِجِهِ فَوَجَدَ أَعْرَابِيّاً مُتَعَلِّقاً بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا صَاحِبَ الْبَيْتِ الْبَيْتُ بَيْتُكَ وَ الضَّيْفُ ضَيْفُكَ وَ لِكُلِّ ضَيْفٍ مِنْ ضيفه [مُضِيفِهِ قِرًى فَاجْعَلْ قِرَايَ مِنْكَ اللَّيْلَةَ الْمَغْفِرَةَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لِأَصْحَابِهِ أَ مَا تَسْمَعُونَ كَلَامَ الْأَعْرَابِيِّ قَالُوا نَعَمْ فَقَالَ اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَرُدَّ ضَيْفَهُ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ وَجَدَهُ مُتَعَلِّقاً بِذَلِكَ الرُّكْنِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا عَزِيزاً فِي عِزِّكَ فَلَا أَعَزَّ مِنْكَ فِي عِزِّكَ أَعِزَّنِي بِعِزِّ عِزِّكَ فِي عِزٍّ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ أَعْطِنِي مَا لَا يُعْطِينِي أَحَدٌ غَيْرُكَ وَ اصْرِفْ عَنِّي مَا لَا يَصْرِفُهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ قَالَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لِأَصْحَابِهِ هَذَا وَ اللَّهِ الِاسْمُ الْأَكْبَرُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ أَخْبَرَنِي بِهِ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَأَلَهُ الْجَنَّةَ فَأَعْطَاهُ وَ سَأَلَهُ صَرْفَ النَّارِ وَ قَدْ صَرَفَهَا عَنْهُ قَالَ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ وَجَدَهُ وَ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِذَلِكَ الرُّكْنِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مَنْ لَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ وَ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ بِلَا كَيْفِيَّةٍ كَانَ ارْزُقِ الْأَعْرَابِيَّ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ قَالَ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَالَ يَا أَعْرَابِيُّ سَأَلْتَ رَبَّكَ الْقِرَى فَقَرَاكَ وَ سَأَلْتَهُ الْجَنَّةَ فَأَعْطَاكَ وَ سَأَلْتَهُ أَنْ يَصْرِفَ عَنْكَ النَّارَ وَ قَدْ صَرَفَهَا عَنْكَ وَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ تَسْأَلُهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ أَنْتَ وَ اللَّهِ بُغْيَتِي وَ بِكَ أَنْزَلْتُ حَاجَتِي قَالَ سَلْ يَا أَعْرَابِيُّ قَالَ أُرِيدُ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِلصَّدَاقِ وَ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَشْتَرِي بِهِ دَاراً وَ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَتَعَيَّشُ مِنْهُ قَالَ أَنْصَفْتَ يَا أَعْرَابِيُّ فَإِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَكَّةَ فَاسْأَلْ عَنْ دَارِي بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ فَأَقَامَ الْأَعْرَابِيُّ بِمَكَّةَ أُسْبُوعاً وَ خَرَجَ فِي طَلَبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِلَى مَدِينَةِ الرَّسُولِ وَ نَادَى مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ فَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ 1 عَلِيٍّ مِنْ بَيْنِ الصِّبْيَانِ أَنَا أَدُلُّكَ عَلَى دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَا ابْنُهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ مَنْ أَبُوكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ مَنْ أُمُّكَ قَالَ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ قَالَ مَنْ جَدُّكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ مَنْ جَدَّتُكَ قَالَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ قَالَ مَنْ أَخُوكَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ لَقَدْ أَخَذْتَ الدُّنْيَا بِطَرَفَيْهَا امْشِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قُلْ لَهُ إِنَّ الْأَعْرَابِيَّ صَاحِبَ الضَّمَانِ بِمَكَّةَ عَلَى الْبَابِ قَالَ فَدَخَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ يَا أَبَتِ أَعْرَابِيٌّ بِالْبَابِ يَزْعُمُ أَنَّهُ صَاحِبُ الضَّمَانِ بِمَكَّةَ قَالَ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ عِنْدَكَ شَيْءٌ يَأْكُلُهُ الْأَعْرَابِيُّ قَالَتِ اللَّهُمَّ لَا قَالَ فَتَلَبَّسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ خَرَجَ وَ قَالَ ادْعُوا لِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ قَالَ فَدَخَلَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَقَالَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ اعْرِضِ الْحَدِيقَةَ الَّتِي غَرَسَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِي عَلَى التُّجَّارِ قَالَ فَدَخَلَ سَلْمَانُ إِلَى السُّوقِ وَ عَرَضَ الْحَدِيقَةَ فَبَاعَهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ أَحْضَرَ الْمَالَ وَ أَحْضَرَ الْأَعْرَابِيَّ فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً نَفَقَةً وَ وَقَعَ الْخَبَرُ إِلَى سُؤَّالِ الْمَدِينَةِ فَاجْتَمَعُوا وَ مَضَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى فَاطِمَةَ(عليها السلام)فَأَخْبَرَهَا بِذَلِكَ فَقَالَتْ آجَرَكَ اللَّهُ فِي مَمْشَاكَ فَجَلَسَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ الدَّرَاهِمُ مَصْبُوبَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً قَبْضَةً وَ جَعَلَ يُعْطِي رَجُلًا رَجُلًا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ فَلَمَّا أَتَى الْمَنْزِلَ قَالَتْ لَهُ فَاطِمَةُ(عليها السلام)يَا ابْنَ عَمِّ بِعْتَ الْحَائِطَ الَّذِي غَرَسَهُ لَكَ وَالِدِي قَالَ نَعَمْ بِخَيْرٍ مِنْهُ عَاجِلًا وَ آجِلًا قَالَتْ فَأَيْنَ الثَّمَنُ قَالَ دَفَعْتُهُ إِلَى أَعْيُنٍ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أُذِلَّهَا بِذُلِّ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَنِي قَالَتْ فَاطِمَةُ أَنَا جَائِعَةٌ وَ ابْنَايَ جَائِعَانِ وَ لَا أَشُكُّ إِلَّا وَ أَنَّكَ مِثْلُنَا فِي الْجُوعِ لَمْ يَكُنْ لَنَا مِنْهُ دِرْهَمٌ وَ أَخَذَتْ بِطَرَفِ ثَوْبِ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَا فَاطِمَةُ خَلِّينِي فَقَالَتْ لَا وَ اللَّهِ أَوْ يَحْكُمَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَبِي فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ السَّلَامُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ أَقْرِئْ عَلِيّاً مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لِفَاطِمَةَ لَيْسَ لَكِ أَنْ تَضْرِبِي عَلَى يَدَيْهِ فَلَمَّا أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْزِلَ عَلِيٍّ وَجَدَ فَاطِمَةَ مُلَازِمَةً لِعَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ لَهَا يَا بُنَيَّةِ مَا لَكِ مُلَازِمَةً لِعَلِيٍّ قَالَتْ يَا أَبَتِ بَاعَ الْحَائِطَ الَّذِي غَرَسْتَهُ لَهُ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ لَمْ يَحْبِسْ لَنَا مِنْهُ دِرْهَماً نَشْتَرِي بِهِ طَعَاماً فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ إِنَّ جَبْرَئِيلَ يُقْرِئُنِي مِنْ رَبِّيَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ أَقْرِئْ عَلِيّاً مِنْ رَبِّهِ السَّلَامَ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ لَكِ لَيْسَ لَكِ أَنْ تَضْرِبِي عَلَى يَدَيْهِ قَالَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ لَا أَعُودُ أَبَداً قَالَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)فَخَرَجَ أَبِي صلى الله عليه وآله وسلم فِي نَاحِيَةٍ وَ زَوْجِي فِي نَاحِيَةٍ فَمَا لَبِثَ أَنْ أَتَى أَبِي وَ مَعَهُ سَبْعَةُ دَرَاهِمَ سُودٍ هَجَرِيَّةٍ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ أَيْنَ ابْنُ عَمِّي فَقُلْتُ لَهُ خَرَجَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَاكِ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ فَإِذَا جَاءَ ابْنُ عَمِّي فَقُولِي لَهُ يَبْتَاعُ لَكُمْ بِهَا طَعَاماً فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى جَاءَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَقَالَ رَجَعَ ابْنُ عَمِّي فَإِنِّي أَجِدُ رَائِحَةً طَيِّبَةً قَالَتْ نَعَمْ وَ قَدْ دَفَعَ إِلَيَّ شَيْئاً تَبْتَاعُ بِهِ لَنَا طَعَاماً قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)هَاتِيهِ فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ سَبْعَةَ دَرَاهِمَ سودا هجرية [سُودٍ هَجَرِيَّةٍ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً طَيِّباً وَ هَذَا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ قَالَ يَا حَسَنُ قُمْ مَعِي فَأَتَيَا السُّوقَ فَإِذَا هُمَا بِرَجُلٍ وَاقِفٍ وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ يُقْرِضُ الْمَلِيَّ الْوَفِيَّ قَالَ يَا بُنَيَّ نُعْطِيهِ قَالَ إِي وَ اللَّهِ يَا أَبَتِ فَأَعْطَاهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)الدَّرَاهِمَ فَقَالَ الْحَسَنُ يَا أَبَتَاهْ أَعْطَيْتَهُ الدَّرَاهِمَ كُلَّهَا قَالَ نَعَمْ يَا بُنَيَّ إِنَّ الَّذِي يُعْطِي الْقَلِيلَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ الْكَثِيرَ قَالَ فَمَضَى عَلِيٌّ بِبَابِ رَجُلٍ يَسْتَقْرِضُ مِنْهُ شَيْئاً فَلَقِيَهُ أَعْرَابِيٌّ وَ مَعَهُ نَاقَةٌ فَقَالَ يَا عَلِيُّ اشْتَرِ مِنِّي هَذِهِ النَّاقَةَ قَالَ لَيْسَ مَعِي ثَمَنُهَا قَالَ فَإِنِّي أُنْظِرُكَ بِهِ إِلَى الْقَبْضِ قَالَ بِكَمْ يَا أَعْرَابِيُّ قَالَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ عَلِيٌّ خُذْهَا يَا حَسَنُ فَأَخَذَهَا فَمَضَى عَلِيٌّ(عليه السلام)فَلَقِيَهُ أَعْرَابِيٌّ آخَرُ الْمِثَالُ وَاحِدٌ وَ الثِّيَابُ مُخْتَلِفَةٌ فَقَالَ يَا عَلِيُّ تَبِيعُ النَّاقَةَ قَالَ عَلِيٌّ وَ مَا تَصْنَعُ بِهَا قَالَ أَغْزُو عَلَيْهَا أَوَّلَ غَزْوَةٍ يَغْزُوهَا ابْنُ عَمِّكَ قَالَ إِنْ قَبِلْتَهَا فَهِيَ لَكَ بِلَا ثَمَنٍ قَالَ مَعِي ثَمَنُهَا وَ بِالثَّمَنِ أَشْتَرِيهَا فَبِكَمْ اشْتَرَيْتَهَا قَالَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ فَلَكَ سَبْعُونَ وَ مِائَةُ دِرْهَمٍ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)خُذِ السَّبْعِينَ وَ الْمِائَةَ وَ سَلِّمِ النَّاقَةَ وَ الْمِائَةُ لِلْأَعْرَابِيِ الَّذِي بَاعَنَا النَّاقَةَ وَ السبعين [السَّبْعُونَ لَنَا نَبْتَاعُ بِهَا شَيْئاً فَأَخَذَ الْحَسَنُ(عليه السلام)الدَّرَاهِمَ وَ سَلَّمَ النَّاقَةَ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَمَضَيْتُ أَطْلُبُ الْأَعْرَابِيَّ الَّذِي ابْتَعْتُ مِنْهُ النَّاقَةَ لِأُعْطِيَهُ ثَمَنَهَا فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَالِساً فِي مَكَانٍ لَمْ أَرَهُ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَ لَا بَعْدَهُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقَ فَلَمَّا نَظَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَيَّ تَبَسَّمَ ضَاحِكاً حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ وَ بَشَّرَكَ بِيَوْمِكَ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّكَ تَطْلُبُ الْأَعْرَابِيَّ الَّذِي بَاعَكَ النَّاقَةَ لِتُوَفِّيَهُ الثَّمَنَ فَقُلْتُ إِي وَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ الَّذِي بَاعَكَ النَّاقَةَ جَبْرَئِيلُ وَ الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْكَ مِيكَائِيلُ وَ النَّاقَةُ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ وَ الدَّرَاهِمُ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَنْفِقْهَا فِي خَيْرٍ وَ لَا تَخَفْ إِقْتَاراً.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · خبر الناقة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.