الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في الإحتجاج: بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَعْرَفُ النَّاسِ بِحُقُوقِ إِخْوَانِهِ وَ أَشَدُّهُمْ قَضَاءً لَهَا أَعْظَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ شَأْناً وَ مَنْ تَوَاضَعَ فِي الدُّنْيَا لِإِخْوَانِهِ فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)حَقّاً وَ لَقَدْ وَرَدَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَخَوَانِ لَهُ مُؤْمِنَانِ أَبٌ وَ ابْنٌ فَقَامَ إِلَيْهِمَا وَ أَكْرَمَهُمَا وَ أَجْلَسَهُمَا فِي صَدْرِ مَجْلِسِهِ وَ جَلَسَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا ثُمَّ أَمَرَ بِطَعَامٍ فَأُحْضِرَ فَأَكَلَا مِنْهُ ثُمَّ جَاءَ قَنْبَرٌ بِطَسْتٍ وَ إِبْرِيقِ خَشَبٍ وَ مِنْدِيلٍ لِيَلْبَسَ وَ جَاءَ لِيَصُبَّ عَلَى يَدِ الرَّجُلِ فَوَثَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ أَخَذَ الْإِبْرِيقَ لِيَصُبَّ عَلَى يَدِ الرَّجُلِ فَتَمَرَّغَ الرَّجُلُ فِي التُّرَابِ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُ يَرَانِي وَ أَنْتَ تَصُبُّ عَلَى يَدِي قَالَ اقْعُدْ وَ اغْسِلْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَرَاكَ وَ أَخُوكَ الَّذِي لَا يَتَمَيَّزُ مِنْكَ وَ لَا يَنْفَصِلُ عَنْكَ يَخْدُمُكَ يُرِيدُ بِذَلِكَ فِي خِدْمَتِهِ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ عَشَرَةِ أَضْعَافِ عَدَدِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ فِي مَمَالِيكِهِ فِيهَا فَقَعَدَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام) أَقْسَمْتُ بِعَظِيمِ حَقِّيَ الَّذِي عَرَفْتَهُ وَ نَحَلْتَهُ وَ تَوَاضُعِكَ لِلَّهِ حَتَّى جَازَاكَ عَنْهُ بِأَنْ تُدْنِيَنِي لِمَا شَرَّفَكَ بِهِ مِنْ خِدْمَتِي لَكَ لَمَّا غَسَلْتَ مُطْمَئِنّاً كَمَا كُنْتَ تَغْسِلُ لَوْ كَانَ الصَّابُّ عَلَيْكَ قَنْبَراً فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَلَمَّا فَرَغَ نَاوَلَ الْإِبْرِيقَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ لَوْ كَانَ هَذَا الِابْنُ حَضَرَنِي دُونَ أَبِيهِ لَصَبَبْتُ عَلَى يَدِهِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْبَى أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَ ابْنٍ وَ أَبِيهِ إِذَا جَمَعَهُمَا مَكَانٌ لَكِنْ قَدْ صَبَّ الْأَبُ عَلَى الْأَبِ فَلْيَصُبَّ الِابْنُ عَلَى الِابْنِ فَصَبَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى الِابْنِ ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ(عليه السلام) فَمَنِ اتَّبَعَ عَلِيّاً عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ الشِّيعِيُّ حَقّاً.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · تواضعه (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.