في المناقب لابن شهرآشوب: حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ وَ نُزْهَةُ الْأَبْصَارِ أَنَّهُ مَضَى(عليه السلام) فِي حُكُومَةٍ إِلَى شُرَيْحٍ مَعَ يَهُودِيٍّ فَقَالَ يَا يَهُودِيُّ الدِّرْعُ دِرْعِي وَ لَمْ أَبِعْ وَ لَمْ أَهَبْ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ الدِّرْعُ لِي وَ فِي يَدِي فَسَأَلَهُ شُرَيْحٌ الْبَيِّنَةَ فَقَالَ هَذَا قَنْبَرٌ وَ الْحُسَيْنُ يَشْهَدَانِ لِي بِذَلِكَ فَقَالَ شُرَيْحٌ شَهَادَةُ الِابْنِ لَا تَجُوزُ لِأَبِيهِ وَ شَهَادَةُ الْعَبْدِ لَا تَجُوزُ لِسَيِّدِهِ وَ إِنَّهُمَا يَجُرَّانِ إِلَيْكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَيْلَكَ يَا شُرَيْحُ أَخْطَأْتَ مِنْ وُجُوهٍ أَمَّا وَاحِدَةٌ فَأَنَا إِمَامُكَ تَدِينُ اللَّهُ بِطَاعَتِي وَ تَعْلَمُ أَنِّي لَا أَقُولُ بَاطِلًا فَرَدَدْتَ قَوْلِي وَ أَبْطَلْتَ دَعْوَايَ ثُمَّ سَأَلْتَنِي الْبَيِّنَةَ فَشَهِدَ عَبْدٌ وَ أَحَدُ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَرَدَدْتَ شَهَادَتَهُمَا ثُمَّ ادَّعَيْتَ عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا يَجُرَّانِ إِلَى أَنْفُسِهِمَا أَمَا إِنِّي لَا أَرَى عُقُوبَتَكَ إِلَّا أَنْ تَقْضِيَ بَيْنَ الْيَهُودِ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ أَخْرِجُوهُ فَأَخْرَجَهُ إِلَى قُبَاءَ فَقَضَى بَيْنَ الْيَهُودِ ثَلَاثاً ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمَّا سَمِعَ الْيَهُودِيُّ ذَلِكَ قَالَ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَاءَ إِلَى الْحَاكِمِ وَ الْحَاكِمُ حَكَمَ عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَالَ الدِّرْعُ دِرْعُكَ سَقَطَتْ يَوْمَ صِفِّينَ مِنْ جَمَلٍ أَوْرَقَ فَأَخَذْتُهَا.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · تواضعه (صلوات الله عليه)