في المناقب لابن شهرآشوب: الْبَاقِرُ(عليه السلام)فِي خَبَرٍ أَنَّهُ رَجَعَ عَلِيٌّ(عليه السلام)إِلَى دَارِهِ فِي وَقْتِ الْقَيْظِ فَإِذَا امْرَأَةٌ قَائِمَةٌ تَقُولُ إِنَّ زَوْجِي ظَلَمَنِي وَ أَخَافَنِي وَ تَعَدَّى عَلَيَّ وَ حَلَفَ لَيَضْرِبُنِي فَقَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ اصْبِرِي حَتَّى يَبْرُدَ النَّهَارُ ثُمَّ أَذْهَبُ مَعَكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَتْ يَشْتَدُّ غَضَبُهُ وَ حَرْدُهُ عَلَيَّ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ثُمَّ رَفَعَهُ وَ هُوَ يَقُولُ لَا وَ اللَّهِ أَوْ يُؤْخَذَ لِلْمَظْلُومِ حَقُّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ أَيْنَ مَنْزِلُكِ فَمَضَى إِلَى بَابِهِ فَوَقَفَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَخَرَجَ شَابٌّ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكَ قَدْ أَخَفْتَهَا وَ أَخْرَجْتَهَا فَقَالَ الْفَتَى وَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ وَ اللَّهِ لَأُحْرِقَنَّهَا لِكَلَامِكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)آمُرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَنْهَاكَ عَنِ الْمُنْكَرِ تَسْتَقْبِلُنِي بِالْمُنْكَرِ وَ تُنْكِرُ الْمَعْرُوفَ قَالَ فَأَقْبَلَ النَّاسُ مِنَ الطُّرُقِ وَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَسَقَطَ الرَّجُلُ فِي يَدَيْهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَقِلْنِي فِي عَثْرَتِي فَوَ اللَّهِ لَأَكُونَنَّ لَهَا أَرْضاً تَطَؤُنِي فَأَغْمَدَ عَلِيٌّ سَيْفَهُ فَقَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ ادْخُلِي مَنْزِلَكِ وَ لَا تُلْجِئِي زَوْجَكِ إِلَى مِثْلِ هَذَا وَ شِبْهِهِ. وَ رَوَى الْفُنْجُكِرْدِيُّ فِي سَلْوَةِ الشِّيعَةِ لَهُ وَ دَعِ التَّجَبُّرَ وَ التَّكَبُّرَ يَا أَخِي إِنَّ التَّكَبُّرَ لِلْعَبِيدِ وَبِيلٌ وَ اجْعَلْ فُؤَادَكَ لِلتَّوَاضُعِ مَنْزِلًا إِنَّ التَّوَاضُعَ بِالشَّرِيفِ جَمِيلٌ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · تواضعه (صلوات الله عليه)