الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ وَ وَافَقَ الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ أَنَّ لِلَّهِ خِيَرَةً مِنْ خَلْقِهِ وَ أَنَّ خِيَرَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ الْمُتَّقُونَ قَوْلُهُ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ وَ أَنَّ خِيَرَتَهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ الْمُجَاهِدُونَ قَوْلُهُ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَ أَنَّ خِيَرَتَهُ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ السَّابِقُونَ إِلَى الْجِهَادِ قَوْلُهُ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ الْآيَةَ وَ أَنَّ خِيَرَتَهُ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ السَّابِقِينَ أَكْثَرُهُمْ عَمَلًا فِي الْجِهَادِ وَ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ السَّابِقِينَ إِلَى الْجِهَادِ هُمُ الْبَدْرِيُّونَ وَ أَنَّ خِيَرَةَ الْبَدْرِيِّينَ عَلِيٌّ فَلَمْ يَزَلِ الْقُرْآنُ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضاً بِإِجْمَاعِهِمْ حَتَّى دَلُّوا بِأَنَّ عَلِيّاً خِيَرَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا الْعَلَوِيُّ الْبَصْرِيُّ وَ لَوْ يَسْتَوِي بِالنُّهُوضِ الْجُلُوسُ لَمَا بَيَّنَ اللَّهُ فَضْلَ الْجِهَادِ قَوْلُهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ فَجَاهَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْكُفَّارَ فِي حَيَاتِهِ وَ أَمَرَ عَلِيّاً بِجِهَادِ الْمُنَافِقِينَ قَوْلُهُ تُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ حَدِيثُ خَاصِفِ النَّعْلِ وَ حَدِيثُ كِلَابِ الْحَوْأَبِ وَ حَدِيثُ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ وَ حَدِيثُ ذِي الثُّدَيَّةِ وَ غَيْرُ ذَلِكَ وَ هَذَا مِنْ صِفَاتِ الْخُلَفَاءِ وَ لَا يُعَارَضُ ذَلِكَ بِقِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ أَمَرَ عَلِيّاً بِقِتَالِ هَؤُلَاءِ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْأَثَرِ وَ حُكْمُ الْمُسَمَّيْنَ أَهْلَ الرِّدَّةِ لَا يَخْفَى عَلَى مُنْصِفٍ الْمَعْرُوفُونَ بِالْجِهَادِ عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَ الزُّبَيْرُ وَ طَلْحَةُ وَ أَبُو دُجَانَةَ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَ قَدِ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ هَؤُلَاءِ لَا يُقَاسُ بِعَلِيٍّ فِي شَوْكَتِهِ وَ كَثْرَةِ جِهَادِهِ فَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَدْ تَصَفَّحْنَا كُتُبَ الْمَغَازِي فَمَا وَجَدْنَا لَهُمَا فِيهِ أَثَراً الْبَتَّةَ وَ قَدِ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّ عَلِيّاً كَانَ الْمُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْكَاشِفَ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُتَقَدِّمَ فِي سَائِرِ الْغَزَوَاتِ إِذَا لَمْ يَحْضُرِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِذَا حَضَرَ فَهُوَ تَالِيهِ وَ الصَّاحِبَ لِلرَّايَةِ وَ اللِّوَاءِ مَعاً وَ مَا كَانَ قَطُّ تَحْتَ لِوَاءِ أَحَدٍ وَ لَا فَرَّ مِنْ زَحْفٍ وَ إِنَّهُمَا فَرَّا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَ كَانَا تَحْتَ لِوَاءِ جَمَاعَةٍ وَ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا بِقَوْلِهِ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الْمَعْنِيَّ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لِأَنَّهُ كَانَ جَامِعاً لِهَذِهِ الْخِصَالِ بِالاتِّفَاقِ وَ لَا قَطْعَ عَلَى كَوْنِ غَيْرِهِ جَامِعاً لَهَا وَ لِهَذَا قَالَ الزَّجَّاجُ وَ الْفَرَّاءُ كَأَنَّهَا مَخْصُوصَةٌ بِالْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ. ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قَالَ أَسْلَمَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْمُؤْمِنُونَ فِي الْأَرْضِ وَ أَوَّلُهُمْ عَلِيٌّ إِسْلَاماً وَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ قِتَالًا وَ قَاتَلَ مِنْ بَعْدِهِ الْمُقَاتِلِينَ وَ مَنْ أَسْلَمَ كُرْهاً. تَفْسِيرُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ أَيْ قَوَّى ظَهْرَكَ بِعَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ أَيْ قَوَّاكَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَعْفَرٍ وَ حَمْزَةَ وَ عَقِيلٍ وَ قَدْ رُوِّينَا نَحْوَ ذَلِكَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ الشِّيرَازِيِّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿‏وَ قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ‏﴾ يَعْنِي مَكَّةَ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً قَالَ لَقَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ دُعَاءَهُ وَ أَعْطَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)سُلْطَاناً يَنْصُرُهُ عَلَى أَعْدَائِهِ. الْعُكْبَرِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ مُتَعَلِّقاً بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ ابْعَثْ إِلَيَّ مِنْ بَنِي عَمِّي مَنْ يَعْضُدُنِي فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ كَالْمُغْضَبِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ وَ لَيْسَ قَدْ أَيَّدَكَ اللَّهُ بِسَيْفٍ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ مُجَرَّدٍ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ يَعْنِي بِذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام. أَبُو الْمَضَا صَبِيحٌ مَوْلَى الرِّضَا عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)فِي قَوْلِهِ لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ مِنْهُمْ عَلِيٌّ قَوْلُهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا ﴿‏كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ‏﴾ وَ كَانَ(عليه السلام)إِذَا صَفَّ فِي الْقِتَالِ كَأَنَّهُ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ وَ مَا قَتَلَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَهُ أَحَدٌ. سُفْيَانُ الثَّوْرِيُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)كَالْجَبَلِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُشْرِكِينَ أَعَزَّ اللَّهُ بِهِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَذَلَّ بِهِ الْمُشْرِكِينَ وَ يُقَالُ إِنَّهُ نَزَلَ فِيهِ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ. أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)نَزَلَتْ قَوْلُهُ وَ لا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَ لا ذِلَّةٌ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام. وَ فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَوَّلُ مَنْ جَاهَدَ مَعِي وَ أَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ تَبِعَهُ أَحْدَاثُ الْمُشْرِكِينَ يَرْمُونَهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى أَدْمَوْا كَعْبَهُ وَ عُرْقُوبَيْهِ فَكَانَ عَلِيٌّ يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ فَيَنْهَزِمُونَ فَنَزَلَ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ وَ لَا خِلَافَ فِي أَنَّ أَوَّلَ مُبَارِزٍ فِي الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْحَارِثِ فِي يَوْمِ بَدْرٍ قَالَ الشَّعْبِيُّ ثُمَّ حَمَلَ عَلِيٌّ(عليه السلام)عَلَى الْكَتِيبَةِ مُصَمِّماً وَحْدَهُ وَ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّهُ مَا رُئِيَ أَحَدٌ ادُّعِيَتْ لَهُ الْإِمَامَةُ عَمِلَ فِي الْجِهَادِ مَا عَمِلَ عَلِيٌّ(عليه السلام)قَالَ تَعَالَى وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ وَ لَقَدْ فُسِّرَ قَوْلُهُ وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ يَعْنِي عَلِيّاً لِأَنَّ الْكُفَّارَ كَانُوا يُسَمُّونَهُ الْمَوْتَ الْأَحْمَرَ سَمَّوْهُ يَوْمَ بَدْرٍ لِعِظَمِ بَلَائِهِ وَ نِكَايَتِهِ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ لَمَّا أُسِرَ الْعَبَّاسُ يَوْمَ بَدْرٍ أَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ فَعَيَّرُوهُ بِكُفْرِهِ بِاللَّهِ وَ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَ أَغْلَظَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لَهُ الْقَوْلَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ مَا لَكُمْ تَذْكُرُونَ مَسَاوِيَنَا وَ لَا تَذْكُرُونَ مَحَاسِنَنَا فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)أَ لَكُمْ مَحَاسِنُ قَالَ نَعَمْ إِنَّا لَنَعْمُرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ نَحْجُبُ الْكَعْبَةَ وَ نَسْقِي الْحَاجَّ وَ نَفُكُّ الْعَانِيَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى رَدّاً عَلَى الْعَبَّاسِ وِفَاقاً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ وَ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ مُقَاتِلٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ السُّدِّيِّ عَنِ ابْنِ صَالِحٍ وَ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ وَ زَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ نَزَلَ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام. الثَّعْلَبِيُّ وَ الْقُشَيْرِيُّ وَ الْجُبَّائِيُّ وَ الْفَلَكِيُّ فِي تَفَاسِيرِهِمْ وَ الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ نُزُولِ الْقُرْآنِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَ رَوَيْنَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَ شَرِيكٍ الْقَاضِي وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَ السُّدِّيِّ وَ أَبِي مَالِكٍ وَ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ افْتَخَرَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ أَنَا عَمُّ مُحَمَّدٍ وَ أَنَا صَاحِبُ سِقَايَةٍ الْحَجِيجِ فَأَنَا أَفْضَلُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ قَالَ فَقَالَ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ أَوْ طَلْحَةُ الدَّارِيُّ أَوْ عُثْمَانُ وَ أَنَا أَعْمُرُ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ وَ صَاحِبُ حِجَابَتِهِ فَأَنَا أَفْضَلُ وَ سَمِعَهَا عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ هُمَا يَذْكُرَانِ ذَلِكَ فَقَالَ(عليه السلام)أَنَا أَفْضَلُ مِنْكُمَا لَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَكُمَا سِتَّ سِنِينَ وَ فِي رِوَايَةٍ سَبْعَ سِنِينَ وَ أَنَا أُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَ فِي رِوَايَةِ الْحَسْكَانِيِّ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)قَالَ: اسْتَحْقَقْتُ لِكُلِّ فَضْلٍ أُوتِيتُ عَلَى صِغَرِي مَا لَمْ تُؤْتَيَا فَقَالا وَ مَا أُوتِيتَ يَا عَلِيُّ قَالَ ضَرَبْتُ خَرَاطِيمَكُمَا بِالسَّيْفِ حَتَّى آمَنْتُمَا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ فَشَكَا الْعَبَّاسُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا اسْتَقْبَلْتَ بِهِ عَمَّكَ فَقَالَ صَدَمْتُهُ بِالْحَقِّ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَغْضَبْ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَرْضَ فَنَزَلَ هَذِهِ الْآيَةُ. فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ أَنَّهُ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ الْآيَةَ فِي عَلِيٍّ(عليه السلام)لِأَنَّهُ قَتَلَ عَشِيرَتَهُ مِثْلَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ وَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ فِي خَلْقٍ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · مهابته و شجاعته و الاستدلال بسابقته في الجهاد على إمامته و فيه بعض نوادر غزواته

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.