الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ ثَبَتَتْ هَذِهِ الصِّفَةُ لِعَلِيٍّ(عليه السلام)دُونَ مَنْ يَدْعُونَ لَهُ لِشِدَّةِ عَلِيٍّ(عليه السلام)عَلَى الْكُفَّارِ وَ قَالَ تَعَالَى فِي قِصَّةِ طَالُوتَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ وَ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام) أَشَدُّ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَ اجْتَمَعَتْ أَيْضاً عَلَى عِلْمِهِ وَ اخْتَلَفُوا فِي عِلْمِ أَبِي بَكْرٍ وَ لَيْسَ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ كَالْمُخْتَلَفِ فِيهِ. الْبَاقِرُ وَ الرِّضَا(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ الْبَأْسُ الشَّدِيدُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ هُوَ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُقَاتِلُ مَعَهُ عَدُوَّهُ وَ يُرْوَى أَنَّهُ نَزَلَ فِيهِ وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ. عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيِّ [بْنِ] سَلُولٍ كَانَ يَتَنَحَّى مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْعَسْكَرِ لِيَخُوضُوا فِي أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ فَلَمَّا أَقْبَلَ رَاجِعاً إِلَى الْمَدِينَةِ رَأَى جَفَّالًا وَ هُوَ مُسْلِمٌ لَطَمَ لِلْحَمْقَاءِ وَ هُوَ مُنَافِقٌ فَغَضِبَ ابْنُ أُبَيِّ [بْنِ] سَلُولٍ وَ قَالَ لَوْ كَفَفْتُمْ إِطْعَامَ هَؤُلَاءِ لَتَفَرَقُّوا عَنْهُ يَعْنِي عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا مِنْ غَزَوْتِنَا هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ يَعْنِي نَفْسَهُ وَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَقَالِهِ فَأَتَى ابْنُ أُبَيِّ [بْنِ] سَلُولٍ فِي أَشْرَافِ الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يَعْذُرُونَهُ وَ يُكَذِّبُونَ زَيْداً فَاسْتَحْيَا زَيْدٌ فَكَفَّ عَنْ إِتْيَانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَنَزَلَ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَ لِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي وَ الْقُوَّةُ وَ الْقُدْرَةُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَصْحَابِهِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِ زَيْدٍ وَ عَرَكَهَا وَ قَالَ أَبْشِرْ يَا صَادِقُ فَقَدْ صَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ وَ أَكْذَبَ صَاحِبَكَ الْمُنَافِقَ وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَجَبٌ لِمَنْ يُقَاسُ بِمَنْ لَمْ يَصُبَّ مِحْجَمَةً مِنْ دَمٍ فِي جَاهِلِيَّةٍ أَوْ إِسْلَامٍ مَعَ مَنْ عُلِمَ أَنَّهُ قَتَلَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ مُبَارِزاً دُونَ الْجَرْحَى عَلَى قَوْلِ الْعَامَّةِ وَ هُوَ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ وَ الْعَاصُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَ طُعْمَةُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ وَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَ نَوْفَلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ وَ زَمْعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ الْحَارِثُ بْنُ زَمْعَةَ وَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ وَ عُمَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَعْبٍ عَمُّ طَلْحَةَ وَ عُثْمَانُ وَ مالكا [مَالِكٌ أَخَوَا طَلْحَةَ وَ مَسْعُودُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ قَيْسُ بْنُ الْفَاكِهَةِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ أَبُو الْقَيْسِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ عَمْرُو بْنُ مَخْزُومٍ وَ الْمُنْذِرُ بْنُ أَبِي رِفَاعَةَ وَ مُنَبِّهُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّهْمِيُّ وَ الْعَاصُ بْنُ مُنَبِّهٍ وَ عَلْقَمَةُ بْنُ كَلَدَةَ وَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ وَ مُعَاوِيَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَ لَوْذَانُ بْنُ رَبِيعَةَ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي رِفَاعَةَ وَ مَسْعُودُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ الْحَاجِبُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ عُوَيْمِرٍ وَ أَوْسُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ لَوْذَانَ وَ زَيْدُ بْنُ مُلَيْصٍ وَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ وَ سَعِيدُ بْنُ وَهْبٍ وَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ- وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَمِيلِ بْنِ زُهَيْرٍ وَ السَّائِبُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَالِكٍ وَ أَبُو الْحَكَمِ بْنُ الْأَخْنَسِ وَ هِشَامُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ وَ يُقَالُ قَتَلَ بِضْعَةً وَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ قَتَلَ(عليه السلام)فِي يَوْمِ أُحُدٍ كَبْشَ الْكَتِيبَةِ طَلْحَةَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ وَ ابْنَهُ أَبَا سَعِيدٍ وَ إِخْوَتَهُ خَالِداً وَ مَخْلَداً وَ كَلَدَةَ وَ الْمَحَالِسَ وَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حُمَيْدِ بْنِ زُهْرَةَ- وَ الْحَكَمَ بْنَ الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ الثَّقَفِيَّ وَ الْوَلِيدَ بْنَ أَرْطَأَةَ وَ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَ أَرْطَأَةَ بْنَ شَرْجِيلٍ وَ هِشَامَ بْنَ أُمَيَّةَ وَ مسافع [مُسَافِعاً وَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيَّ وَ بِشْرَ بْنَ مَالِكٍ الْمَغَافِرِيَّ وَ صواب [صَوَاباً مَوْلَى عَبْدِ الدَّارِ وَ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ وَ قَاسِطَ بْنَ شُرَيْحٍ الْعَبْدَرِيَّ وَ الْمُغِيرَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ- سِوَى مَنْ قَتَلَهُمْ بَعْدَ مَا هَزَمَهُمْ وَ لَا إِشْكَالَ فِي هَزِيمَةِ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ إِنَّمَا الْإِشْكَالُ فِي أَبِي بِكْرٍ هَلْ ثَبَتَ إِلَى وَقْتِ الْفَرَجِ أَوِ انْهَزَمَ وَ قَتَلَ(عليه السلام)يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ وَ وَلَدَهُ وَ نَوْفِلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ مُنَبِّهَ بْنَ عُثْمَانَ الْعَبْدَرِيَّ وَ هُبَيْرَةَ بْنَ أَبِي هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيَّ وَ هَاجَتِ الرِّيَاحُ وَ انْهَزَمَ الْكُفَّارُ وَ قَتَلَ(عليه السلام)يَوْمَ حُنَيْنٍ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ فَارِسُهُمْ أَبُو جَرْوَلٍ وَ إِنَّهُ قَدَّهُ عَظِيماً بِنِصْفَيْنِ بِضَرْبَةٍ فِي الْخُوذَةِ وَ الْعِمَامَةِ وَ الْجَوْشَنِ وَ الْبَدَنِ إِلَى الْقَرَبُوسِ وَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي اسْمِهِ وَ وَقَفَ(عليه السلام)يَوْمَ حُنَيْنٍ فِي وَسَطِ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ ضَارِبِ سَيْفٍ إِلَى أَنْ ظَهَرَ الْمَدَدُ مِنَ السَّمَاءِ وَ فِي غَزَاةِ السِّلْسِلَةِ قَتَلَ السَّبْعَةَ الْأَشِدَّاءَ وَ كَانَ أَشَدُّهُمْ آخِرَهُمُ وَ هُوَ سَعِيدُ بْنُ مَالِكٍ الْعِجْلِيُّ وَ فِي بَنِي النَّضِيرِ قَتَلَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْهُمْ غُرُوراً وَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ضَرَبَ أَعْنَاقَ رُؤَسَاءِ الْيَهُودِ مِثْلِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ وَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ قَتَلَ مَالِكاً وَ ابْنَهُ الْفَائِقَ كَانَتْ لِعَلِيٍّ(عليه السلام)ضَرْبَتَانِ إِذَا تَطَاوَلَ قَدَّ وَ إِذَا تَقَاصَرَ قَطَّ وَ قَالُوا كَانَتْ ضَرَبَاتُهُ أَبْكَاراً إِذَا اعْتَلَى قَدَّ وَ إِذَا اعْتَرَضَ قَطَّ وَ إِذَا أَتَى حِصْناً هَدَّ وَ قَالُوا كَانَتْ ضَرَبَاتُهُ مُبْتَكِرَاتٍ لَا عَوْناً يُقَالُ ضَرْبَةُ بِكْرٍ أَيْ قَاطِعَةٍ لَا تُثْنَى وَ الْعَوْنُ الَّتِي وَقَعَتْ مُخْتَلِسَةً فَأَحْوَجَتْ إِلَى الْمُعَاوَدَةِ وَ يُقَالُ إِنَّهُ كَانَ يُوقِعُهَا عَلَى شِدَّةٍ فِي الشِّدَّةِ لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى مِثْلِهَا بَطَلٌ زَعَمَتِ الْفُرْسُ أَنَّ أُصُولَ الضَّرْبِ سِتَّةٌ وَ كُلُّهَا مَأْخُوذَةٌ عَنْهُ وَ هِيَ عِلْوِيَّةٌ وَ سِفْلِيَّةٌ وَ غَلَبَةٌ وَ مَالَةٌ وَ حالة [جَالَةٌ وَ جروهام [جِرْهَامٌ. كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِلَى عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ لَوْ تَظَاهَرَتِ الْعَرَبُ عَلَى قِتَالِي لَمَا وَلَّيْتُ عَنْهَا وَ لَوْ أَمْكَنَتِ الْفُرْصَةُ مِنْ رِقَابِهَا لَسَارَعْتُ إِلَيْهَا. - رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْفَضَائِلِ عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَفْدٌ مِنَ الْيَمَنِ لِيَسْرَحَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا يَقْتُلُ الْمُقَاتِلَةَ وَ يَسْبِي الذُّرِّيَّةَ قَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ أَنَا أَوْ هَذَا وَ انْتَشَلَ بِيَدِ عَلِيٍّ عليه السلام. تَارِيخُ النَّسَوِيِّ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَهْلِ الطَّائِفِ فِي خَبَرٍ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَ لَتُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا مِنِّي أَوْ كَنَفْسِي فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلِيهِمْ وَ لَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّهُمْ قَالَ فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهُ عَنَى أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قَالَ هَذَا. - صَحِيحُ التِّرْمِذِيِّ، وَ تَارِيخُ الْخَطِيبِ، وَ فَضَائِلُ السَّمْعَانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ لِسُهَيْلِ بْنِ عُمَيْرٍ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَتَنْتَهُنَّ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِ الْخَبَرَ وَ لِذَلِكَ فَسَّرَ الرِّضَا(عليه السلام)قَوْلَهُ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ أَنَّ عَلِيّاً مِنْهُمْ. أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ، رُوِيَ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)كَانَ يُحَارِبُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ الْمُشْرِكُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ هَبْنِي سَيْفَكَ فَرَمَاهُ إِلَيْهِ فَقَالَ الْمُشْرِكُ عَجَباً يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ تَدْفَعُ إِلَيَّ سَيْفَكَ فَقَالَ يَا هَذَا إِنَّكَ مَدَدْتَ يَدَ الْمَسْأَلَةِ إِلَيَّ وَ لَيْسَ مِنَ الْكَرَمِ أَنْ يُرَدَّ السَّائِلُ فَرَمَى الْكَافِرُ نَفْسَهُ إِلَى الْأَرْضِ وَ قَالَ هَذِهِ سِيرَةُ أَهْلِ الدِّينِ فَقَبَّلَ قَدَمَهُ وَ أَسْلَمَ وَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ. وَ رَوَى الْخَلْقُ أَنَّ يَوْمَ بَدْرٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم مَاءٌ فَمَرَّ عَلِيٌّ يَحْمِلُ الْمَاءَ إِلَى وَسَطِ الْعَدُوِّ وَ هُمْ عَلَى بِئْرِ بَدْرٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ جَاءَ إِلَى الْبِئْرِ وَ نَزَلَ وَ مَلَأَ السَّطِيحَةَ وَ وَضَعَهَا عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ فَسَمِعَ حِسّاً وَ إِثَاراً لِمَنْ يَقْصِدُهُ فَبَرَكَ فِي الْبِئْرِ فَلَمَّا سَكَنَ صَعِدَ فَرَأَى الْمَاءَ مَصْبُوباً ثُمَّ نَزَلَ ثَانِياً فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ فَنَزَلَ ثَالِثاً وَ حَمَلَ الْمَاءَ وَ لَمْ يَصْعَدْ بَلْ صَعِدَ بِهِ حَامِلًا لِلْمَاءِ فَلَمَّا حَمَلَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي وَجْهِهِ وَ قَالَ أَنْتَ تُحَدِّثُ أَوْ أَنَا فَقَالَ بَلْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهُ فَكَلَامُكَ أَحْلَى فَقَصَّ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ كَانَ ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ يُجَرِّبُ وَ يُرِي الْمَلَائِكَةَ ثَبَاتَ قَلْبِكَ. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبُو عُمَرَ وَ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ أَصَابَ النَّاسَ عَطَشٌ شَدِيدٌ فِي الْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَمْضِي مَعَ السُّقَاةِ إِلَى بِئْرِ ذَاتِ الْعَلَمِ فَيَأْتِيَنَا بِالْمَاءِ وَ أَضْمَنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ فِيهِمْ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الشَّجَرَةِ وَ الْبِئْرِ سَمِعُوا حِسّاً وَ حَرَكَةً شَدِيدَةً وَ قَرْعَ طُبُولٍ وَ رَأَوْا نِيرَاناً تَتَّقِدُ بِغَيْرِ حَطَبٍ فَرَجَعُوا خَائِفِينَ ثُمَّ قَالَ هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَمْضِي مَعَ السُّقَاةِ فَيَأْتِيَنَا بِالْمَاءِ وَ أَضْمَنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ فَمَضَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَ هُوَ يَرْتَجِزُ فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَى الْحِسِّ رَجَعُوا وَجِلِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَمْضِي مَعَ السُّقَاةِ إِلَى الْبِئْرِ ذَاتِ الْعَلَمِ فَيَأْتِيَنَا بِالْمَاءِ أَضْمَنْ لَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ وَ اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْعَطَشُ وَ هُمْ صِيَامٌ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ(عليه السلام)سِرْ مَعَ هَؤُلَاءِ السُّقَاةِ حَتَّى تَرِدَ بِئْرَ ذَاتِ الْعَلَمِ وَ تَسْتَقِيَ وَ تَعُودَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَخَرَجَ عَلِيٌّ قَائِلًا قَالَ فَدَاخَلَنَا الرُّعْبُ فَالْتَفَتَ عَلِيٌّ(عليه السلام)إِلَيْنَا وَ قَالَ اتَّبِعُوا أَثَرِي وَ لَا يَفْزَعَنَّكُمْ مَا تَرَوْنَ وَ تَسْمَعُونَ فَلَيْسَ بِضَائِرِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ مَضَى فَلَمَّا دَخَلْنَا الشَّجَرَ فَإِذَا بِنِيرَانٍ تَضْطَرِمُ بِغَيْرِ حَطَبٍ وَ أَصْوَاتٍ هَائِلَةٍ وَ رُءُوسٍ مُقَطَّعَةٍ لَهَا ضَجَّةٌ وَ هُوَ يَقُولُ اتَّبِعُونِي وَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لَا يَلْتَفِتُ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَمِيناً وَ لَا شِمَالًا فَلَمَّا جَاوَزْنَا الشَّجَرَةَ وَ وَرَدْنَا الْمَاءَ فَأَدْلَى الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ دَلْوَهُ فِي الْبِئْرِ فَاسْتَقَى دَلْواً أَوْ دَلْوَيْنِ ثُمَّ انْقَطَعَ الدَّلْوُ فَوَقَعَ فِي الْقَلِيبِ وَ الْقَلِيبُ ضَيِّقٌ مُظْلِمٌ بَعِيدُ الْقَعْرِ فَسَمِعْنَا فِي أَسْفَلِ الْقَلِيبِ قَهْقَهَةً وَ ضَحِكاً شَدِيداً فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)مَنْ يَرْجِعُ إِلَى عَسْكَرِنَا فَيَأْتِيَنَا بِدَلْوٍ وَ رَشاً فَقَالَ أَصْحَابُهُ مَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ فَائْتَزَرَ بِمِئْزَرٍ وَ نَزَلَ فِي الْقَلِيبِ وَ مَا تَزْدَادُ الْقَهْقَهَةُ إِلَّا عُلُوّاً وَ جَعَلَ يَنْحَدِرُ فِي مَرَاقِي الْقَلِيبِ إِذْ زَلَّتْ رِجْلُهُ فَسَقَطَ فِيهِ ثُمَّ سَمِعْنَا وَجْبَةً شَدِيدَةً وَ اضْطِرَاباً وَ غَطِيطاً كَغَطِيطِ الْمَخْنُوقِ ثُمَّ نَادَى عَلِيٌّ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ هَلُمُّوا قِرْبَكُمْ فَأَفْعَمَهَا وَ أَصْعَدَهَا عَلَى عُنُقِهِ شَيْئاً فَشَيْئاً وَ مَضَى بَيْنَ أَيْدِينَا فَلَمْ نَرَ شَيْئاً فَسَمِعْنَا صَوْتاً فَارْتَجَزَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَهُ زَجَلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا ذَا رَأَيْتَ فِي طَرِيقِكَ يَا عَلِيُّ فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِهِ كُلِّهِ فَقَالَ إِنَّ الَّذِي رَأَيْتَهُ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِي وَ لِمَنْ حَضَرَ مَعِي فِي وَجْهِي هَذَا قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)اشْرَحْهُ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَّا الرُّءُوسُ الَّتِي رَأَيْتُمْ لَهَا ضَجَّةٌ وَ لِأَلْسِنَتِهَا لَجْلَجَةٌ فَذَلِكَ مَثَلُ قَوْمٍ مَعِي يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمْ صَرْفاً وَ عَدْلًا وَ لَا يُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً وَ أَمَّا النِّيرَانُ بِغَيْرِ حَطَبٍ فَفِتْنَةٌ تَكُونُ فِي أُمَّتِي بَعْدِي الْقَائِمُ فِيهَا وَ الْقَاعِدُ سَوَاءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ عَمَلًا وَ لَا يُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً وَ أَمَّا الْهَاتِفُ الَّذِي هَتَفَ بِكَ فَذَاكَ سَلْقَعَةٌ وَ هُوَ سَمْلَعَةُ بْنُ عَزَّافٍ الَّذِي قَتَلَ عَدُوَّ اللَّهِ مُسْعِراً شَيْطَانَ الْأَصْنَامِ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُ قُرَيْشاً مِنْهَا وَ يَشْرَعُ فِي هِجَائِي. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ بِالرَّوَايَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فَرَجَعَ رَعِباً مِنَ الْقَوْمِ ثُمَّ بَعَثَ آخَرَ فَنَكَصَ فَزِعاً ثُمَّ بَعَثَ عَلِيّاً فَاسْتَسْقَى ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَكَبَّرَ وَ دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · مهابته و شجاعته و الاستدلال بسابقته في الجهاد على إمامته و فيه بعض نوادر غزواته

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.