الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: فَصْلٌ فِيمَا ظَهَرَ مِنْهُ يَوْمَ أُحُدٍ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَ طائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ- نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(عليه السلام)غَشِيَهُ النُّعَاسُ يَوْمَ أُحُدٍ وَ الْخَوْفُ مُسْهِرٌ وَ الْأَمْنُ مُنِيمٌ. كِتَابُ الشِّيرَازِيِّ، رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ وَاصِلٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ اسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ قَالَ صَاحَ إِبْلِيسُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي عَسْكَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ مُحَمَّداً قَدْ قُتِلَ وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَجْلَبَ إِبْلِيسُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) كُلَّ خَيْلٍ كَانَتْ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ وَ اللَّهِ إِنَّ كُلَّ رَاجِلٍ قَاتَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)كَانَ مِنْ رَجَّالَةِ إِبْلِيسَ. تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ، وَ أَغَانِي الْأَصْفَهَانِيِّ، أَنَّهُ كَانَ صَاحِبُ لِوَاءِ قُرَيْشٍ كَبْشُ الْكَتِيبَةِ طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْعَبْدَرِيُّ نَادَى مَعَاشِرَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ يُعَجِّلُنَا بِسُيُوفِكُمْ إِلَى النَّارِ وَ يُعَجِّلُكُمْ بِسُيُوفِنَا إِلَى الْجَنَّةِ فَهَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُبَارِزُنِي قَالَ قَتَادَةُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ هُوَ يَقُولُ أَنَا ابْنُ ذِي الْحَوْضَيْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ وَ هَاشِمِ الْمُطْعِمِ فِي الْعَامِ السَّغِبِ أُوفِي بِمِيعَادِي وَ أَحْمِي عَنْ حَسَبِ قَالَ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَقَطَعَ رِجْلَهُ فَبَدَتْ سَوْأَتُهُ وَ هُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الْكَلْبِيِّ وَ فِي رِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ أَنَّهُ ضَرَبَهُ فِي مُقَدَّمِ رَأْسِهِ فَبَدَتْ عَيْنَاهُ قَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَ الرَّحِمَ يَا ابْنَ عَمِّ فَانْصَرَفَ عَنْهُ وَ مَاتَ فِي الْحَالِ ثُمَّ بَارَزَهُمْ حَتَّى قَتَلَ مِنْهُمْ ثَمَانِيَةً ثُمَّ أَخَذَ بِاللِّوَاءِ صَوَابٌ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ لَهُمْ فَضَرَبَ عَلَى يَدِهِ فَأَخَذَهُ بِالْيُسْرَى فَضَرَبَ عَلَيْهَا فَأَخَذَ اللِّوَاءَ وَ جَمَعَ الْمَقْطُوعَتَيْنِ عَلَى صَدْرِهِ فَضَرَبَ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ فَسَقَطَ اللِّوَاءُ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فَخَرْتُمْ بِاللِّوَاءِ وَ شَرُّ فَخْرٍ لِوَاءٌ حِينَ رُدَّ إِلَى صَوَابٍ فَسَقَطَ اللِّوَاءُ فَأَخَذَتْهُ عَمْرَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ فَصُرِعَتْ وَ انْهَزَمُوا وَ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَ لَوْ لَا لِوَاءُ الْحَارِثِيَّةِ أَصْبَحُوا يُبَاعَوْنَ فِي الْأَسْوَاقِ بِالثَّمَنِ الْوَكْسِ فَانْكَبَّ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ وَ رَجَعَ الْمُشْرِكُونَ فَهَزَمُوهُمْ. زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ قُلْتُ لِابْنِ مَسْعُودٍ انْهَزَمَ النَّاسُ إِلَّا عَلِيٌّ- وَ أَبُو دُجَانَةَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ- قَالَ انْهَزَمُوا إِلَّا عَلِيٌّ وَحْدَهُ وَ ثَابَ إِلَيْهِمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَ أَبُو دُجَانَةَ وَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ وَ شَمَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الشَّرِيدِ- وَ الْمِقْدَادُ وَ طَلْحَةُ وَ سَعْدٌ وَ الْبَاقُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنْشَدَ وَ قَدْ تَرَكُوا الْمُخْتَارَ فِي الْحَرْبِ مُفْرَداً وَ فَرَّ جَمِيعُ الصَّحْبِ عَنْهُ وَ أَجْمَعُوا وَ كَانَ عَلِيٌّ غَائِصاً فِي جُمُوعِهِمْ لِهَامَاتِهِمْ بِالسَّيْفِ يَفْرِي وَ يَقْطَعُ. عِكْرِمَةُ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لَحِقَنِي مِنَ الْجَزَعِ مَا لَا أَمْلِكُ نَفْسِي وَ كُنْتُ أَمَامَهُ أَضْرِبُ بِسَيْفِي فَرَجَعْتُ أَطْلُبُهُ فَلَمْ أَرَهُ فَقُلْتُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِيَفِرَّ وَ مَا رَأَيْتُهُ فِي الْقَتْلَى وَ أَظُنُّهُ رُفِعَ مِنْ بَيْنِنَا فَكَسَرْتُ جَفْنَ سَيْفِي وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَأُقَاتِلَنَّ بِهِ حَتَّى أُقْتَلَ وَ حَمَلْتُ عَلَى الْقَوْمِ فَأَفْرَجُوا فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَوَقَفْتُ عَلَى رَأْسِهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ مَا صَنَعَ النَّاسُ يَا عَلِيُّ قُلْتُ كَفَرُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَّوُا الدُّبُرَ مِنَ الْعَدُوِّ وَ أَسْلَمُوكَ. تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ، وَ أَغَانِي الْأَصْفَهَانِيِّ، وَ مَغَازِي ابْنِ إِسْحَاقَ، وَ أَخْبَارُ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّهُ أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى كَتِيبَةٍ فَقَالَ احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَ فَرَّقَ جَمْعَهُمْ وَ قَتَلَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيَّ ثُمَّ أَبْصَرَ كَتِيبَةً أُخْرَى فَقَالَ رُدَّ عَنِّي فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَفَرَّقَ جَمَاعَتَهُمْ وَ قَتَلَ شَيْبَةَ بْنَ مَالِكٍ الْعَامِرِيَّ- وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي رَافِعٍ ثُمَّ رَأَى كَتِيبَةً أُخْرَى فَقَالَ احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَهَزَمَهُمْ وَ قَتَلَ هَاشِمَ بْنَ أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيَّ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَ أَنَا مِنْكُمَا فَسَمِعُوا صَوْتاً لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ وَ زَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي رِوَايَتِهِ فَإِذَا نَدَبْتُمْ هَالِكاً فَابْكُوا الْوَفِيَّ وَ أَخِي الْوَفِيُّ وَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَمَّا أَصَابَهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ أَثْلَاثاً ثُلُثٌ جَرِيحٌ وَ ثُلُثٌ قَتِيلٌ وَ ثُلُثٌ مُنْهَزِمٌ. تَفْسِيرُ الْقُشَيْرِيِّ، وَ تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ، أَنَّهُ انْتَهَى أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ إِلَى عُمَرَ وَ طَلْحَةَ فِي رِجَالٍ وَ قَالَ مَا يُجْلِسُكُمْ قَالُوا قُتِلَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَمَا تَصْنَعُونَ بِالْحَيَاةِ بَعْدَهُ قُومُوا فَمُوتُوا عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَأَى النَّبِيَّ مَطْرُوحاً عَلَى الْأَرْضِ فَنَالَ بِذَلِكَ ظَفَراً وَ حَثَّ النَّاسَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَاسْتَقْبَلَهُمْ عَلِيٌّ وَ هَزَمَهُمْ ثُمَّ حَمَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى أُحُدٍ وَ نَادَى مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ ارْجِعُوا ارْجِعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَكَانُوا يَثُوبُونَ وَ يُثْنُونَ عَلَى عَلِيٍّ وَ يَدْعُونَ لَهُ وَ كَانَ قَدِ انْكَسَرَ سَيْفُ عَلِيٍّ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم خُذْ هَذَا السَّيْفَ فَأَخَذَ ذَا الْفَقَارِ وَ هَزَمَ الْقَوْمَ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ أَنَّهُ لَمَّا انْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ بَلَغُوا الرَّوْحَاءَ قَالُوا لَا الْكَوَاعِبَ أَرْدَفْتُمْ وَ لَا مُحَمَّداً قَتَلْتُمْ ارْجِعُوا فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ عَلِيّاً فِي نَفَرٍ مِنَ الْخَزْرَجِ فَجَعَلَ لَا يَرْتَحِلُونَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ مَنْزِلٍ إِلَّا نَزَلَهُ عَلِيٌّ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ وَ فِي خَبَرِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم تَفَلَ عَلَى جِرَاحِهِ وَ دَعَا لَهُ وَ بَعَثَهُ خَلْفَ الْمُشْرِكِينَ فَنَزَلَ فِيهِ الْآيَةُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · مهابته و شجاعته و الاستدلال بسابقته في الجهاد على إمامته و فيه بعض نوادر غزواته

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.