الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: فَصْلٌ فِي مَقَامِهِ فِي غَزَاةِ خَيْبَرَ أَبُو كُرَيْبٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ فِي أَمَالِيهِمَا وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَ الْعِمَادِيُّ فِي مَغَازِيهِمَا وَ النَّطَنْزِيُّ وَ الْبَلاذُرِيُّ فِي تَارِيخَيْهِمَا وَ الثَّعْلَبِيُّ وَ الْوَاحِدِيُّ فِي تَفْسِيرَيْهِمَا وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَ أَحْمَدُ وَ السَّمْعَانِيُّ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِهِمْ وَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي حِلْيَتِهِ وَ الْأُشْنُهِيُّ فِي اعْتِقَادِهِ وَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ وَ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي إِبَانَتِهِ مِنْ سَبْعَ عَشَرَةَ طَرِيقاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ وَ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ مَرْحَبٌ بِرَجِلِهِ بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَبَا بَكْرٍ بِرَايَتِهِ مَعَ الْمُهَاجِرِينَ فِي رَايَةٍ بَيْضَاءَ فَعَادَ يُؤَنِّبُ قَوْمَهُ وَ يُؤَنِّبُونَهُ ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ مِنْ بَعْدِهِ فَرَجَعَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ حَتَّى سَاءَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ذَلِكَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ يَأْخُذُهَا عَنْوَةً وَ فِي رِوَايَةٍ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا وَ فِي رِوَايَةٍ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدِهِ. الْبُخَارِيُّ، وَ مُسْلِمٌ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم حَدِيثَ الرَّايَةِ بَاتَ النَّاسُ يَذْكُرُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ الصُّبْحُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقِيلَ هُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ فَقَالَ فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ فَتَفَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي عَيْنَيْهِ وَ دَعَا لَهُ فَبَرَأَ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ. وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ جَرِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَغَدَتْ قُرَيْشٌ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَمَّا عَلِيٌّ فَقَدْ كُفِيتُمُوهُ فَإِنَّهُ أَرْمَدُ لَا يُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمِهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ ادْعُوا لِي عَلِيّاً فَقَالُوا بِهِ رَمَدٌ فَقَالَ أَرْسِلُوا إِلَيْهِ وَ ادْعُوهُ فَجَاءَ عَلَى بَغْلَتِهِ وَ عَيْنُهُ مَعْصُوبَةٌ بِخِرْقَةِ بُرْدٍ قَطَرِيٍّ فَأَخَذَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ بِيَدِهِ وَ أَتَى بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم الْقِصَّةَ. وَ فِي رِوَايَةِ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهِ سَلْمَانَ وَ أَبَا ذَرٍّ فَجَاءَا بِهِ يُقَادُ فَوَضَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَ تَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ فَقَامَ وَ كَأَنَّهُمَا جَزْعَانِ فَقَالَ لَهُ خُذِ الرَّايَةَ وَ امْضِ بِهَا فَجَبْرَئِيلُ مَعَكَ وَ النَّصْرُ أَمَامَكَ وَ الرُّعْبُ مَثْبُوتٌ فِي صُدُورِ الْقَوْمِ وَ اعْلَمْ يَا عَلِيُّ أَنَّهُمْ يَجِدُونَ فِي كِتَابِهِمْ أَنَّ الَّذِي يُدَمِّرُ عَلَيْهِمْ اسْمُهُ إِلْيَا فَإِذَا لَقِيتَهُمْ فَقُلْ أَنَا عَلِيٌّ فَإِنَّهُمْ يُخْذَلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَضَائِلُ السَّمْعَانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ سَلَمَةُ فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بِهَا يُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً حَتَّى رَكَزَ رَايَتَهُ فِي رَضْخٍ مِنْ حِجَارَةٍ تَحْتَ الْحِصْنِ فَاطَّلَعَ إِلَيْهِ يَهُودِيٌّ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ غُلِبْتُمْ وَ مَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى. كِتَابُ ابْنِ بَطَّةَ، عَنْ سَعْدٍ وَ جَابِرٍ وَ سَلَمَةَ فَخَرَجَ يُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً وَ سَعْدٌ يَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ ارْبَعْ يَلْحَقْ بِكَ النَّاسُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مَرْحَبٌ فِي عَامَّةِ الْيَهُودِ وَ عَلَيْهِ مِغْفَرٌ وَ حَجَرٌ قَدْ ثَقَبَهُ مِثْلُ الْبَيْضَةِ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَ هُوَ يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبٌ شَاكٍ سِلَاحِي بَطَلٌ مُجَرَّبٌ أَطْعَنُ أَحْيَاناً وَ حِيناً أَضْرِبُ إِذِ اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلْتَهِبُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةَ ضِرْغَامُ آجَالٍ وَ لَيْثٌ قَسْوَرَةٌعَلَى الْأَعَادِي مِثْلُ رِيحٍ صَرْصَرَةٍ أَكِيلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَةِ أَضْرِبُ بِالسَّيْفِ رِقَابَ الْكَفَرَةِ قَالَ مَكْحُولٌ فَأَجْحَمَ عَنْهُ مَرْحَبٌ لِقَوْلِ ظِئْرٍ لَهُ غَالِبُ كُلِّ غَالِبٍ إِلَّا حَيْدَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَتَاهُ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ فَحَلَفَ أَنَّهُ لَيْسَ بِذَلِكَ الْحَيْدَرِ وَ الْحَيْدَرُ فِي الْعَالَمِ كَثِيرٌ فَرَجَعَ. وَ قَالَ الطَّبَرِيُّ وَ ابْنُ بَطَّةَ رَوَى بُرَيْدَةُ أَنَّهُ ضَرَبَهُ عَلَى مُقَدَّمِهِ فَقَدَّ الْحَجَرَ وَ الْمِغْفَرَ وَ نَزَلَ فِي رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ فِي الْأَضْرَاسِ وَ أَخَذَ الْمَدِينَةَ. الطَّبَرِيُّ فِي التَّارِيخِ وَ الْمَنَاقِبُ، وَ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ، وَ مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ وَ فِي مُسْلِمٍ لَمَّا فَلَقَ عَلِيٌّ رَأْسَ مَرْحَبٍ كَانَ الْفَتْحُ ابْنُ مَاجَةَ فِي السُّنَنِ أَنَّ عَلِيّاً لَمَّا قَتَلَ مَرْحَباً أَتَى بِرَأْسِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم. السَّمْعَانِيُّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ قَتَلُوا أَخِي فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً الْخَبَرَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَمَا تَتَامَّ آخِرُنَا حَتَّى فَتَحَ لِأَوَّلِنَا فَأَخَذَ عَلِيٌّ قَاتِلَ الْأَنْصَارِيِّ فَدَفَعَهُ إِلَى أَخِيهِ فَقَتَلَهُ. الْوَاقِدِيُ فَوَ اللَّهِ مَا بَلَغَ عَسْكَرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَخِيرَاهُ حَتَّى دَخَلَ عَلِيٌّ(عليه السلام)حُصُونَ الْيَهُودِ كُلَّهَا وَ هِيَ قَمُوصٌ وَ نَاعِمٌ وَ سَلَالِمٌ وَ وَطِيحٌ وَ حِصْنُ الْمُصْعَبِ بْنِ مَعَادٍ وَ غَنَمٌ وَ كَانَتِ الْغَنِيمَةُ نِصْفُهَا لِعَلِيٍّ وَ نِصْفُهَا لِسَائِرِ الصَّحَابَةِ. شُعْبَةُ وَ قَتَادَةُ وَ الْحَسَنُ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ يَا مُحَمَّدُ وَ يَقُولُ لَكَ إِنِّي بَعَثْتُ جَبْرَئِيلَ إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)لِيَنْصُرَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا رَمَى عَلِيٌّ حَجَراً إِلَى أَهْلِ خَيْبَرَ إِلَّا رَمَى جَبْرَئِيلُ حَجَراً فَادْفَعْ يَا مُحَمَّدُ إِلَى عَلِيٍّ سَهْمَيْنِ مِنْ غَنَائِمِ خَيْبَرَ سَهْماً لَهُ وَ سَهْمُ جَبْرَئِيلَ مَعَهُ فَأَنْشَأَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ وَ كَانَ عَلِيٌّ أَرْمَدَ الْعَيْنِ يَبْتَغِي دَوَاءً فَلَمَّا لَمْ يُحِسَّ مُدَاوِياً شَفَاهُ رَسُولُ اللَّهِ مِنْهُ بِتَفْلِهِ فَبُورِكَ مَرْقِيّاً وَ بُورِكَ رَاقِياً وَ قَالَ سَأُعْطِي الرَّايَةَ الْيَوْمَ صَارِماً كَمِيّاً مُحِبّاً لِلرَّسُولِ مُوَالِياًيُحِبُّ الْإِلَهُ وَ الْإِلَهُ يُحِبُّهُ بِهِ يَفْتَحُ اللَّهُ الْحُصُونَ الْأَوَابِيَا فَأَصْفَى بِهَا دُونَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا عَلِيّاً وَ سَمَّاهُ الْوَزِيرَ الْمُؤَاخِيَا.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · مهابته و شجاعته و الاستدلال بسابقته في الجهاد على إمامته و فيه بعض نوادر غزواته

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.