في المناقب لابن شهرآشوب: فَضَائِلُ أَحْمَدَ أُمُّ كُلْثُومٍ يَا أَبَا صَالِحٍ لَوْ رَأَيْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أُتِيَ بِأُتْرُجٍّ فَذَهَبَ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ يَتَنَاوَلُ أُتْرُجَّةً فَنَزَعَهَا مِنْ يَدِهِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَقُسِمَ بَيْنَ النَّاسِ إِنَّ رَجُلًا مِنْ خَثْعَمٍ رَأَى الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(عليهما السلام)يَأْكُلَانِ خُبْزاً وَ بَقْلًا وَ خَلًّا فَقُلْتُ لَهُمَا أَ تَأْكُلَانِ مِنْ هَذَا وَ فِي الرَّحْبَةِ مَا فِيهَا فَقَالا مَا أَغْفَلَكَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام. عَنْ زَاذَانَ أَنَّ قَنْبَراً قَدَّمَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)جَامَاتٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ فِضَّةٍ فِي الرَّحْبَةِ وَ قَالَ إِنَّكَ لَا تَتْرُكُ شَيْئاً إِلَّا قَسَمْتَهُ فَخَبَأْتُ لَكَ هَذَا فَسَلَّ سَيْفَهُ وَ قَالَ وَيْحَكَ لَقَدْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُدْخِلَ بَيْتِي نَاراً ثُمَّ اسْتَعْرَضَهَا بِسَيْفِهِ فَضَرَبَهَا حَتَّى انْتَثَرَتْ مِنْ بَيْنِ إِنَاءٍ مَقْطُوعٍ بَضْعَةً وَ ثَلَاثِينَ وَ قَالَ عَلَيَّ بِالْعُرَفَاءِ فَجَاءُوا فَقَالَ هَذَا بِالْحِصَصِ وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا جَنَايَ وَ خِيَارُهُ فِيهِ وَ كُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ. جُمَلُ أَنْسَابِ الْأَشْرَافِ أَنَّهُ أَعْطَتْهُ الْخَادِمَةُ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي قَطِيفَةً فَأَنْكَرَ دَفْأَهَا فَقَالَ مَا هَذِهِ قَالَتِ الْخَادِمَةُ هَذِهِ مِنْ قُطُفِ الصَّدَقَةِ قَالَ أَصْرَدْتُمُونَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا وَ قَدِمَ عَلَيْهِ عَقِيلٌ فَقَالَ لِلْحَسَنِ اكْسُ عَمَّكَ فَكَسَاهُ قَمِيصاً مِنْ قُمُصِهِ وَ رِدَاءً مِنْ أَرْدِيَتِهِ فَلَمَّا حَضَرَ الْعِشَاءُ فَإِذَا هُوَ خُبْزٌ وَ مِلْحٌ فَقَالَ عَقِيلٌ لَيْسَ إِلَّا مَا أَرَى فَقَالَ أَ وَ لَيْسَ هَذَا مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ وَ لَهُ الْحَمْدُ كَثِيراً فَقَالَ أَعْطِنِي مَا أَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَ عَجِّلْ سَرَاحِي حَتَّى أَرْحَلَ عَنْكَ قَالَ فَكَمْ دَيْنُكَ يَا أَبَا يَزِيدَ قَالَ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا هِيَ عِنْدِي وَ لَا أَمْلِكُهَا وَ لَكِنِ اصْبِرْ حَتَّى يَخْرُجَ عَطَائِي فَأُوَاسِيَكَهُ وَ لَوْ لَا أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعِيَالِ مِنْ شَيْءٍ لَأَعْطَيْتُكَ كُلَّهُ فَقَالَ عَقِيلٌ بَيْتُ الْمَالِ فِي يَدِكَ وَ أَنْتَ تُسَوِّفُنِي إِلَى عَطَائِكَ وَ كَمْ عَطَاؤُكَ وَ مَا عَسَاهُ يَكُونُ وَ لَوْ أَعْطَيْتَنِيهِ كُلَّهُ فَقَالَ مَا أَنَا وَ أَنْتَ فِيهِ إِلَّا بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ كَانَا يَتَكَلَّمَانِ فَوْقَ قَصْرِ الْإِمَارَةِ مُشْرِفِينَ عَلَى صَنَادِيقِ أَهْلِ السُّوقِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنْ أَبَيْتَ يَا بَا يَزِيدَ مَا أَقُولُ فَانْزِلْ إِلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّنَادِيقِ فَاكْسِرْ أَقْفَالَهُ وَ خُذْ مَا فِيهِ فَقَالَ وَ مَا فِي هَذِهِ الصَّنَادِيقِ قَالَ فِيهَا أَمْوَالُ التُّجَّارِ قَالَ أَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَكْسِرَ صَنَادِيقَ قَوْمٍ قَدْ تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ وَ جَعَلُوا فِيهَا أَمْوَالَهُمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَفْتَحَ بَيْتَ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فَأُعْطِيَكَ أَمْوَالَهُمْ وَ قَدْ تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ وَ أَقْفَلُوا عَلَيْهَا وَ إِنْ شِئْتَ أَخَذْتَ سَيْفَكَ وَ أَخَذْتُ سَيْفِي وَ خَرَجْنَا جَمِيعاً إِلَى الْحِيرَةِ فَإِنَّ بِهَا تُجَّاراً مَيَاسِيرَ فَدَخَلْنَا عَلَى بَعْضِهِمْ فَأَخَذْنَا مَالَهُ فَقَالَ أَ وَ سَارِقاً جِئْتَ قَالَ تَسْرِقُ مِنْ وَاحِدٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَسْرِقَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعاً قَالَ لَهُ أَ فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ قَدْ أَذِنْتُ لَكَ قَالَ فَأَعِنِّي عَلَى سَفَرِي هَذَا فَقَالَ يَا حَسَنُ أَعْطِ عَمَّكَ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَخَرَجَ عَقِيلٌ وَ هُوَ يَقُولُ سَيُغْنِينِي الَّذِي أَغْنَاكَ عَنِّي وَ يَقْضِي دَيْنَنَا رَبٌّ قَرِيبٌ. وَ ذَكَرَ عَمْرُو بْنُ عَلَاءٍ أَنَّ عَقِيلًا لَمَّا سَأَلَ عَطَاءَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)تُقِيمُ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَأَقَامَ فَلَمَّا صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْجُمُعَةَ قَالَ لِعَقِيلٍ مَا تَقُولُ فِيمَنْ خَانَ هَؤُلَاءِ أَجْمَعِينَ قَالَ بِئْسَ الرَّجُلُ ذَاكَ قَالَ فَأَنْتَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَخُونَ هَؤُلَاءِ وَ أُعْطِيَكَ وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ(عليه السلام)وَ لَقَدْ رَأَيْتُ عَقِيلًا وَ قَدْ أَمْلَقَ حَتَّى اسْتَمَاحَنِي مِنْ بُرِّكُمْ صَاعاً وَ عَاوَدَنِي فِي عُشْرِ وَسْقٍ مِنْ شَعِيرِكُمْ يُقْضِمُهُ جِيَاعَهُ وَ كَادَ يَطْوِي ثَالِثَ أَيَّامِهِ خَامِصاً مَا اسْتَطَاعَهُ وَ لَقَدْ رَأَيْتُ أَطْفَالَهُ شُعْثَ الْأَلْوَانِ مِنْ ضُرِّهِمْ كَأَنَّمَا اشْمَأَزَّتْ وُجُوهُهُمْ مِنْ قُرِّهِمْ فَلَمَّا عَاوَدَنِي فِي قَوْلِهِ وَ كَرَّرَهُ أَصْغَيْتُ إِلَيْهِ سَمْعِي فَغَرَّهُ وَ ظَنَّنِي أُوتِغُ دِينِي وَ أَتَّبِعُ مَا أَسَرَّهُ أَحْمَيْتُ لَهُ حَدِيدَةً لِيَنْزَجِرَ إِذْ لَا يَسْتَطِيعُ مَسَّهَا وَ لَا يَصْبِرُ ثُمَّ أَدْنَيْتُهَا مِنْ جِسْمِهِ فَضَجَّ مِنْ أَلَمِهِ ضَجِيجَ دَنِفٍ يَئِنُّ مِنْ سُقْمِهِ وَ كَادَ يَسُبُّنِي سَفَهاً مِنْ كَظْمِهِ وَ لِحَرْقِهِ فِي لَظًى أَدْنَى لَهُ مِنْ عُدْمِهِ فَقُلْتُ لَهُ ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ يَا عَقِيلُ أَ تَئِنُّ مِنْ أَذًى وَ لَا أَئِنُّ مِنْ لَظَى. وَ عَنْ أُمِّ عُثْمَانَ أُمِّ وَلَدِ عَلِيٍّ قَالَتْ جِئْتُ عَلِيّاً وَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَرَنْفُلٌ مَكْثُوبٌ فِي الرَّحْبَةِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَبْ لِابْنَتِي مِنْ هَذَا الْقَرَنْفُلِ قِلَادَةً فَقَالَ هَاكِ ذَا وَ نَفَذَ بِيَدِهِ إِلَيَّ دِرْهَماً فَإِنَّمَا هَذَا لِلْمُسْلِمِينَ أَوَّلًا فَاصْبِرِي حَتَّى يَأْتِيَنَا حَظُّنَا مِنْهُ فَنَهَبَ لِابْنَتِكِ قِلَادَةً وَ سَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ مَالًا فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْمَالَ لَيْسَ لِي وَ لَا لَكَ وَ إِنَّمَا هُوَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَ جَلْبُ أَسْيَافِهِمْ فَإِنْ شَرِكْتَهُمْ فِي حَرْبِهِمْ كَانَ لَكَ مِثْلُ حَظِّهِمْ وَ إِلَّا فَجَنَاةُ أَيْدِيهِمْ لَا تَكُونُ لِغَيْرِ أَفْوَاهِهِمْ وَ جَاءَ إِلَيْهِ عَاصِمُ بْنُ مِيثَمٍ وَ هُوَ يَقْسِمُ مَالًا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ مُثْقَلٌ قَالَ وَ اللَّهِ مَا هُوَ بِكَدِّ يَدِي وَ لَا بِتُرَاثِي عَنْ وَالِدَيَّ وَ لَكِنَّهَا أَمَانَةٌ أَوْعَيْتُهَا ثُمَّ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَعَانَ شَيْخاً كَبِيراً مُثَقَّلًا. تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ وَ فَضَائِلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَنِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ أَنَّهُ لَمَّا أَقْبَلَ مِنَ الْيَمَنِ يُعَجِّلُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اسْتَخْلَفَ عَلَى جُنْدِهِ الَّذِينَ مَعَهُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَعَمَدَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَكَسَا كُلَّ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ حُلَّةً مِنَ الْبَزِّ الَّذِي كَانَ مَعَ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَلَمَّا دَنَا جَيْشُهُ خَرَجَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لِيَتَلَّقَاهُمْ فَإِذَا هُمْ عَلَيْهِمُ الْحُلَلُ فَقَالَ وَيْلَكَ مَا هَذَا قَالَ كَسَوْتُهُمْ لِيَتَجَمَّلُوا بِهِ إِذَا قَدِمُوا فِي النَّاسِ قَالَ وَيْلَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَانْتَزَعَ الْحُلَلَ مِنَ النَّاسِ وَ رَدَّهَا فِي الْبَزِّ وَ أَظْهَرَ الْجَيْشُ شِكَايَةً لِمَا صَنَعَ بِهِمْ. ثُمَّ رُوِيَ عَنِ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: شَكَا النَّاسُ عَلِيّاً فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ خَطِيباً فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَشْكُوا عَلِيّاً فَوَ اللَّهِ إِنَّهُ لَخَشِنٌ فِي ذَاتِ اللَّهِ. وَ سَمِعْتُ مُذَاكَرَةً أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لَيْلَةً وَ هُوَ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَطَفِئَ السِّرَاجَ وَ جَلَسَ فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ وَ لَمْ يَسْتَحِلَّ أَنْ يَجْلِسَ فِي الضَّوْءِ بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ فِيمَا رَدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَطَائِعِ عُثْمَانَ وَ اللَّهِ لَوْ وَجَدْتُهُ قَدْ تُزُوِّجَ بِهِ النِّسَاءُ وَ مُلِكَ بِهِ الْإِمَاءُ لَرَدَدْتُهُ فَإِنَّ فِي الْعَدْلِ سَعَةً وَ مَنْ ضَاقَ عَلَيْهِ الْعَدْلُ فَالْجَوْرُ عَلَيْهِ أَضْيَقُ وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ لَمَّا أَرَادَهُ النَّاسُ عَلَى الْبَيْعَةِ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ دَعُونِي وَ الْتَمِسُوا غَيْرِي فَإِنَّا مُسْتَقْبِلُونَ أَمْراً لَهُ وُجُوهٌ وَ أَلْوَانٌ لَا يَقُومُ لَهَا الْقُلُوبُ وَ لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ الْعُقُولُ وَ إِنَّ الْآفَاتِ قَدْ أَغَامَتْ وَ الْمَحَجَّةَ قَدْ تَنَكَّرَتْ وَ اعْلَمُوا أَنِّي إِنْ أَجَبْتُكُمْ رَكِبْتُ بِكُمْ مَا أَعْلَمُ وَ لَمْ أُصْغِ إِلَى قَوْلِ الْقَائِلِ وَ عَتْبِ الْعَاتِبِ. وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ جَاءَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ قَالا لَيْسَ كَذَلِكَ كَانَ يُعْطِينَا عُمَرُ قَالَ فَمَا كَانَ يُعْطِيكُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَكَتَا قَالَ أَ لَيْسَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قَالا نَعَمْ قَالَ فَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوْلَى بِالاتِّبَاعِ عِنْدَكُمْ أَمْ سُنَّةُ عُمَرَ قَالا سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَنَا سَابِقَةٌ وَ عَنَاءٌ وَ قَرَابَةٌ قَالَ سَابِقَتُكُمَا أَسْبَقُ أَمْ سَابِقَتِي قَالا سَابِقَتُكَ قَالَ فَقَرَابَتُكُمَا أَمْ قَرَابَتِي قَالا قَرَابَتُكَ قَالَ فَعَنَاؤُكُمَا أَعْظَمُ مِنْ عَنَائِي قَالا عَنَاؤُكَ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا أَنَا وَ أَجِيرِي هَذَا إِلَّا بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَجِيرِ. كِتَابُ ابْنِ الْحَاشِرِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَعْتَقْتُ هَذَا الْغُلَامَ فَأَعْطَاهُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ مِثْلَ مَا أَعْطَى سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وَ سَأَلَهُ بَعْضُ مَوَالِيهِ مَالًا فَقَالَ يَخْرُجُ عَطَائِي فَأُقَاسِمُكَهُ فَقَالَ لَا أَكْتَفِي وَ خَرَجَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَوَصَلَهُ فَكَتَبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يُخْبِرُهُ بِمَا أَصَابَ مِنَ الْمَالِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَا فِي يَدِكَ مِنَ الْمَالِ قَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكَ وَ هُوَ سَائِرٌ إِلَى أَهْلٍ مِنْ بَعْدِكَ فَإِنَّمَا لَكَ مَا مَهَّدْتَ لِنَفْسِكَ فَآثِرْ نَفْسَكَ عَلَى أَحْوَجِ وُلْدِكَ فَإِنَّمَا أَنْتَ جَامِعٌ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ إِمَّا رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ وَ إِمَّا رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ وَ لَيْسَ مِنْ هَذَيْنِ أَحَدٌ بِأَهْلٍ أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَ لَا تَبْرُدَ لَهُ عَلَى ظَهْرِكَ فَارْجُ لِمَنْ مَضَى رَحْمَةَ اللَّهِ وَ ثِقْ لِمَنْ بَقِيَ بِرِزْقِ اللَّهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · جوامع مكارم أخلاقه و آدابه و سننه و عدله و حسن سياسته (صلوات الله عليه)