في الكافي: عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مُصَدِّقاً مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى بَادِيَتِهَا فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ انْطَلِقْ وَ عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا تُؤْثِرَنَّ دُنْيَاكَ عَلَى آخِرَتِكَ وَ كُنْ حَافِظاً لِمَا ائْتَمَنْتُكَ عَلَيْهِ مُرَاعِياً لِحَقِّ اللَّهِ فِيهِ حَتَّى تَأْتِيَ نَادِيَ بَنِي فُلَانٍ فَإِذَا قَدِمْتَ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْيَاتَهُمْ ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِسَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ حَتَّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قُلْ لَهُمْ يَا عِبَادَ اللَّهِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَلِيُّ اللَّهِ لِآخُذَ مِنْكُمْ حَقَّ اللَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ فَهَلْ لِلَّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ مِنْ حَقٍّ فَتُؤَدُّوهُ إِلَى وَلِيِّهِ فَإِنْ قَالَ لَكَ قَائِلٌ لَا فَلَا تُرَاجِعْهُ وَ إِنْ أَنْعَمَ لَكَ مِنْهُمْ مُنْعِمٌ فَانْطَلِقْ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخِيفَهُ أَوْ تَعِدَهُ إِلَّا خَيْراً فَإِذَا أَتَيْتَ مَالَهُ فَلَا تَدْخُلْهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنَّ أَكْثَرَهُ لَهُ فَقُلْ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي فِي دُخُولِ مَالِكَ فَإِنْ أَذِنَ لَكَ فَلَا تَدْخُلْهُ دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَيْهِ فِيهِ وَ لَا عَنِفٍ بِهِ فَاصْدَعِ الْمَالَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْهُ أَيَّ الصَّدْعَيْنِ شَاءَ فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلَا تَعَرَّضْ لَهُ ثُمَّ اصْدَعِ الْبَاقِيَ صَدْعَيْنِ ثُمَّ خَيِّرْهُ فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلَا تَعَرَّضْ لَهُ وَ لَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَبْقَى مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِحَقِّ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي مَالِهِ فَإِذَا بَقِيَ ذَلِكَ فَاقْبِضْ حَقَّ اللَّهِ مِنْهُ وَ إِنِ اسْتَقَالَكَ فَأَقِلْهُ ثُمَّ اخْلِطْهُمَا وَ اصْنَعْ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ أَوَّلًا حَتَّى تَأْخُذَ حَقَّ اللَّهِ فِي مَالِهِ فَإِذَا قَبَضْتَهُ فَلَا تُوَكِّلْ بِهِ إِلَّا نَاصِحاً شَفِيقاً أَمِيناً حَفِيظاً غَيْرَ مُعْنِفٍ بِشَيْءٍ مِنْهَا ثُمَّ احْدُرْ كُلَّ مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ كُلِّ نَادٍ إِلَيْنَا نُصَيِّرْهُ حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا انْحَدَرَ فِيهَا رَسُولُكَ فَأَوْعِزْ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَ نَاقَةٍ وَ بَيْنَ فَصِيلِهَا وَ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا وَ لَا يَمْصُرَنَّ لَبَنَهَا فَيُضِرَّ ذَلِكَ بِفَصِيلِهَا وَ لَا يَجْهَدَ بِهَا رُكُوباً وَ لْيَعْدِلْ بَيْنَهُنَّ فِي ذَلِكَ وَ لْيُورِدْهُنَّ كُلَّ مَاءٍ يَمُرُّ بِهِ وَ لَا يَعْدِلْ بِهِنَّ عَنْ نَبْتِ الْأَرْضِ إِلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِيهَا تُرِيحُ وَ تَغْبُقُ وَ لْيَرْفُقْ بِهِنَّ جُهْدَهُ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِإِذْنِ اللَّهِ سِحَاحاً سِمَاناً غَيْرَ مُتْعَبَاتٍ وَ لَا مُجْهَدَاتٍ فَنَقْسِمَهُنَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لِأَجْرِكَ وَ أَقْرَبُ لِرُشْدِكَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهَا وَ إِلَيْكَ وَ إِلَى جُهْدِكَ وَ نَصِيحَتِكَ لِمَنْ بَعَثَكَ وَ بُعِثْتَ فِي حَاجَتِهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى وَلِيٍّ لَهُ يُجْهِدُ نَفْسَهُ بِالطَّاعَةِ وَ النَّصِيحَةِ لَهُ وَ لِإِمَامِهِ إِلَّا كَانَ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى قَالَ ثُمَّ بَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)ثُمَّ قَالَ يَا بُرَيْدُ لَا وَ اللَّهِ مَا بَقِيَتْ لِلَّهِ حُرْمَةٌ إِلَّا انْتُهِكَ وَ لَا عُمِلَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ لَا سُنَّةِ نَبِيِّهِ فِي هَذَا الْعَالَمِ وَ لَا أُقِيمَ فِي هَذَا الْخَلْقِ حَدٌّ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ لَا عُمِلَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ إِلَى يَوْمِ النَّاسِ هَذَا ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتَّى يُحْيِيَ اللَّهُ الْمَوْتَى وَ يُمِيتَ الْأَحْيَاءَ وَ يَرُدَّ اللَّهُ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ وَ يُقِيمَ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ وَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا فَوَ اللَّهِ مَا الْحَقُّ إِلَّا فِي أَيْدِيكُمْ. - في- حديث علي(عليه السلام)و لا يمصرن لبنها فيضر ذلك بولدها.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · جوامع مكارم أخلاقه و آدابه و سننه و عدله و حسن سياسته (صلوات الله عليه)