في بصائر الدرجات: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ مُسْهِرٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مِنْ قَتْلِ الْخَوَارِجِ حَتَّى إِذَا قَطَعْنَا فِي أَرْضِ بَابِلَ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ قَالَ فَنَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ نَزَلَ النَّاسُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ مَلْعُونَةٌ وَ قَدْ عُذِّبَتْ مِنَ الدَّهْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ هِيَ إِحْدَى الْمُؤْتَفِكَاتِ- وَ هِيَ أَوَّلُ أَرْضٍ عُبِدَ فِيهَا وَثَنٌ إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِنَبِيٍّ وَ لِوَصِيِّ نَبِيٍّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا فَأَمَرَ النَّاسَ فَمَالُوا عَنْ جَنْبَيِ الطَّرِيقِ يُصَلُّونَ وَ رَكِبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَضَى عَلَيْهَا قَالَ جُوَيْرِيَةُ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَتْبَعَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَأُقَلِّدَنَّهُ صَلَاتِيَ الْيَوْمَ قَالَ فَمَضَيْتُ خَلْفَهُ فَوَ اللَّهِ مَا جُزْنَا جِسْرَ سُورَاءَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ فَسَبَبْتُهُ أَوْ هَمَمْتُ أَنْ أَسُبَّهُ قَالَ فَقَالَ يَا جُوَيْرِيَةُ أَذِّنْ قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَنَزَلَ نَاحِيَةً فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَنَطَقَ بِكَلَامٍ لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا بِالْعِبْرَانِيَّةِ ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ فَنَظَرْتُ وَ اللَّهِ إِلَى الشَّمْسِ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ جَبَلَيْنِ لَهَا صَرِيرٌ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَ صَلَّيْتُ مَعَهُ قَالَ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الصَّلَاةِ عَادَ اللَّيْلُ كَمَا كَانَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا جُوَيْرِيَةَ بْنَ مُسْهِرٍ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ فَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ فَرَدَّ عَلَيَّ الشَّمْسَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · رد الشمس له و تكلم الشمس معه (ع)