في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يُنَادِي مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنِي فَكَانَ كُلُّ مَنْ أَتَاهُ يَطْلُبُ دَيْناً أَوْ عِدَةً يَرْفَعُ مُصَلَّاهُ فَيَجِدُ ذَلِكَ كَذَلِكَ تَحْتَهُ فَيَدْفَعُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ ذَهَبَ هَذَا بِشَرَفِ الدُّنْيَا فِي هَذَا دُونَنَا فَمَا الْحِيلَةُ فَقَالَ لَعَلَّكَ لَوْ نَادَيْتَ كَمَا نَادَى هُوَ كُنْتَ تَجِدُ ذَلِكَ كَمَا يَجِدُ هُوَ وَ إِذَا كَانَ إِنَّمَا تَقْضِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَنَادَى أَبُو بِكْرٍ كَذَلِكَ فَعَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)الْحَالَ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَنْدَمُ عَلَى مَا فَعَلَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ وَ هُوَ جَالِسٌ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ أَيُّكُمْ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ- فَأُشِيرَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَنْتَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَلِيفَتُهُ قَالَ نَعَمْ فَمَا تَشَاءُ قَالَ فَهَلُمَّ الثَّمَانِينَ النَّاقَةَ الَّتِي ضَمِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ- قَالَ وَ مَا هَذِهِ النُّوقُ قَالَ ضَمِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثَمَانِينَ نَاقَةً حَمْرَاءَ كُحْلَ الْعُيُونِ فَقَالَ لِعُمَرَ كَيْفَ نَصْنَعُ الْآنَ قَالَ إِنَّ الْأَعْرَابَ جُهَّالٌ فَاسْأَلْهُ أَ لَكَ شُهُودٌ بِمَا تَقُولُ فَطَلَبَهُمْ مِنْهُ قَالَ وَ مِثْلِي يُطْلَبُ الشُّهُودَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَا يَتَضَمَّنُهُ وَ اللَّهِ مَا أَنْتَ بِوَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَلِيفَتِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ وَ قَالَ يَا أَعْرَابِيُّ اتَّبِعْنِي أَدُلَّكَ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَتَبِعَهُ الْأَعْرَابِيُّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ أَنْتَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ فَمَا تَشَاءُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ضَمِنَ لِي ثَمَانِينَ نَاقَةً حَمْرَاءَ كُحْلَ الْعُيُونِ فَهَلُمَّهَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)أَ سَلَّمْتَ أَنْتَ وَ أَهْلُ بَيْتِكَ فَانْكَبَّ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى يَدَيْهِ يُقَبِّلُهَا وَ هُوَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَلِيفَتُهُ فَبِهَذَا وَقَعَ الشَّرْطُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ قَدْ أَسْلَمْنَا جَمِيعاً فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَا حَسَنُ انْطَلِقْ أَنْتَ وَ سَلْمَانُ مَعَ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ إِلَى وَادِي فُلَانٍ فَنَادِ يَا صَالِحُ يَا صَالِحُ فَإِذَا أَجَابَكَ فَقُلْ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ هَلُمَّ الثَّمَانِينَ النَّاقَةَ الَّتِي ضَمِنَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ قَالَ سَلْمَانُ فَمَضَيْنَا إِلَى الْوَادِي فَنَادَى الْحَسَنُ- فَأَجَابَهُ لَبَّيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَدَّى إِلَيْهِ رِسَالَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) فَقَالَ السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِذَا خَرَجَ إِلَيْنَا زِمَامُ نَاقَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَأَخَذَ الْحَسَنُ(عليه السلام)الزِّمَامَ فَنَاوَلَهُ الْأَعْرَابِيَّ فَقَالَ خُذْ وَ جَعَلَتِ النُّوقُ يَخْرُجُ حَتَّى تَمَّ الثَّمَانُونَ عَلَى الصِّفَةِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · استجابة دعواته (صلوات الله عليه) في إحياء الموتى و شفاء المرضى و ابتلاء الأعداء بالبلايا و نحو ذلك