الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا تَتَعَرَّضُوا لِدَعْوَةِ عَلِيٍّ فَإِنَّهَا لَا تُرَدُّ. الْأَعْثَمُ فِي الْفُتُوحِ إِنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَعْطَانِي صَفْقَةَ يَمِينِهِ طَائِعاً ثُمَّ نَكَثَ بَيْعَتِي اللَّهُمَّ فَعَاجِلْهُ وَ لَا تُمْهِلْهُ اللَّهُمَّ وَ إِنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ قَطَعَ قَرَابَتِي وَ نَكَثَ عَهْدِي وَ ظَاهَرَ عَدُوِّي وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ لِي فَاكْفِنِيهِ كَيْفَ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ. تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ مِنَ الْعَجَبِ انْقِيَادُهُمَا لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ خِلَافُهُمَا عَلَيَّ وَ اللَّهِ إِنَّهُمَا يَعْلَمَانِ أَنِّي لَسْتُ بِدُونِ رَجُلٍ مِمَّنْ قَدْ مَضَى اللَّهُمَّ فَاحْلُلْ مَا عَقَدَا وَ لَا تُبْرِمْ مَا أَحْكَمَا فِي أَنْفُسِهِمَا وَ أَرِهِمَا الْمَسَاءَةَ فِيمَا قَدْ عَمِلَا. فَضَائِلُ الْعَشَرَةِ وَ أَرْبَعِينُ الْخَطِيبِ رَوَى زَاذَانُ أَنَّهُ كَذَبَهُ رَجُلٌ فِي حَدِيثِهِ فَقَالَ(عليه السلام)أَدْعُو عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ كَذَبْتَنِي أَنْ يُعْمِيَ اللَّهُ بَصَرَكَ قَالَ نَعَمْ فَدَعَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ. تَارِيخُ الْبَلَاذُرِيِّ وَ حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ وَ كُتُبُ أَصْحَابِنَا عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِ أَنَّهُ اسْتَشْهَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَ الْأَشْعَثَ وَ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَكَتَمُوا فَقَالَ لِأَنَسٍ لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ حَتَّى يَبْتَلِيَكَ بِبَرَصٍ لَا تُغَطِّيهِ الْعِمَامَةُ وَ قَالَ لِلْأَشْعَثِ لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ حَتَّى يَذْهَبَ بِكَرِيمَتَيْكَ وَ قَالَ لِخَالِدٍ لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ إِلَّا مِيتَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ قَالَ لِلْبَرَاءِ لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ إِلَّا حَيْثُ هَاجَرْتَ فَقَالَ جَابِرٌ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ أَنَساً وَ قَدِ ابْتُلِيَ بِبَرَصٍ يُغَطِّيهِ بِالْعِمَامَةِ فَمَا تَسْتُرُهُ وَ رَأَيْتُ الْأَشْعَثَ وَ قَدْ ذَهَبَتْ كَرِيمَتَاهُ وَ هُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ دُعَاءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيَّ بِالْعَمَى فِي الدُّنْيَا وَ لَمْ يَدْعُ عَلَيَّ فِي الْآخِرَةِ فَأُعَذَّبَ وَ أَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّهُ لَمَّا مَاتَ دَفَنُوهُ فِي مَنْزِلِهِ فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ كِنْدَةُ فَجَاءَتْ بِالْخَيْلِ وَ الْإِبِلِ فَعَقَرَتْهَا عَلَى بَابِ مَنْزِلِهِ فَمَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ أَمَّا الْبَرَاءُ فَإِنَّهُ وُلِّيَ مِنْ جِهَةِ مُعَاوِيَةَ بِالْيَمَنِ فَمَاتَ بِهَا وَ مِنْهَا كَانَ هَاجَرَ وَ هِيَ السَّرَاةُ وَ دَعَا(عليه السلام)عَلَى رَجُلٍ فِي غَزَاةِ بَنِي زُبَيْدٍ وَ كَانَ فِي وَجْهِهِ خَالٌ فَتَغَشَّى فِي وَجْهِهِ حَتَّى اسْوَدَّ لَهَا وَجْهُهُ كُلُّهُ وَ قَوْلُهُ(عليه السلام)لِرَجُلٍ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكَ غُلَامَ ثَقِيفٍ قَالُوا وَ مَا غُلَامُ ثَقِيفٍ قَالَ غُلَامٌ لَا يَدَعُ لِلَّهِ حُرْمَةً إِلَّا انْتَهَكَهَا وَ أَدْرَكَ الرَّجُلَ الْحَجَّاجُ فَقَتَلَهُ وَ حَكَمَ(عليه السلام)بِحُكْمٍ فَقَالَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ ظَلَمْتَ وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَغَيَّرَ اللَّهُ صُورَتَكَ فَصَارَ رَأْسُهُ رَأْسَ خِنْزِيرٍ. وَ ذَكَرَ الصَّاحِبُ فِي رِسَالَةِ الفرا [الْغَرَّاءِ عَنْ أَبِي الْعَيْنَاءِ أَنَّهُ لَقِيَ جَدُّ أَبِي الْعَيْنَاءِ الْأَكْبَرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) فَأَسَاءَ مُخَاطَبَتَهُ فَدَعَا عَلَيْهِ وَ عَلَى أَوْلَادِهِ بِالْعَمَى فَكُلُّ مَنْ عَمِيَ مِنْ أَوْلَادِهِ فَهُوَ صَحِيحُ النَّسَبِ. وَ يُقَالُ إِنَّهُ(عليه السلام)دَعَا عَلَى وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ وَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ بِالرِّقَّةِ لَمَّا قَالَ لَهُ فَتَنْتَ أَهْلَ الْعِرَاقِ وَ جِئْتَ تَفْتِنُ أَهْلَ الشَّامِ بِالْعَمَى وَ الْخَرَسِ وَ الصَّمَمِ وَ دَاءِ السَّوْءِ فَأَصَابَهُ فِي الْحَالِ وَ النَّاسُ إِلَى الْيَوْمِ يَرْجُمُونَ الْمَنَارَةَ الَّتِي كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَيْهَا. أَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)دَعَا عَلَى وُلْدِ الْعَبَّاسِ بِالشَّتَاتِ فَلَمْ يَرَوْا بَنِي أُمٍّ أَبْعَدَ قُبُوراً مِنْهُمْ فَعَبْدُ اللَّهِ بِالْمَشْرِقِ وَ مَعْبَدٌ بِالْمَغْرِبِ وَ قُثَمُ بِمَنْفَعَةِ الرَّوَاحِ وَ ثُمَامَةُ بِالْأُرْجُوَانِ وَ مُتَمِّمٌ بِالْخَازِرِ وَ فِي ذَلِكَ يَقُولُ كَثِيرٌ دَعَا دَعْوَةَ رَبِّهِ مُخْلِصاً فَيَا لَكَ عَنْ قَاسِمٍ مَا أَبَرَّا دَعَا بِالنَّوَى فَتَنَاءَتْ بِهِمْ مُعَارَفَةُ الدَّارِ بَرّاً وَ بَحْراً فَمِنْ مَشْرِقٍ ظَلَّ ثَاوٍ بِهِ وَ مِنْ مَغْرِبٍ مِنْهُمْ مَا أَضَرَّا. فَضَائِلُ الْعَشَرَةِ وَ خَصَائِصُ الْعَلَوِيَّةِ قَالَ ابْنُ مِسْكِينٍ مَرَرْتُ أَنَا وَ خَالِي أَبُو أُمَيَّةَ عَلَى دَارٍ فِي دُورِ حَيٍّ مِنْ مُرَادٍ فَقَالَ أَ تَرَى هَذِهِ الدَّارَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)مَرَّ بِهَا وَ هُمْ يَبْنُونَهَا فَسَقَطَتْ عَلَيْهِ قِطْعَةٌ فَشَجَّتْهُ فَدَعَا أَنْ لَا يَتِمَّ بِنَاؤُهَا فَمَا وُضِعَتْ عَلَيْهَا لَبِنَةٌ قَالَ فَكُنْتَ تَمُرُّ عَلَيْهَا لَا تُشْبِهُ الدُّورَ. وَ فِي حَدِيثِ الطِّرِمَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ وَ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)اخْتَصَمَ إِلَيْهِ خَصْمَانِ فَحَكَمَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فَقَالَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ مَا حَكَمْتَ بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا عَدَلْتَ فِي الرَّعِيَّةِ وَ لَا قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)اخْسَأْ يَا كَلْبُ فَجَعَلَ فِي الْحَالِ يَعْوِي وَ لَمَّا قَالَ أَلَا وَ إِنِّي أَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ وَارِثُ عِلْمِهِ وَ مَعْدِنُ سِرِّهِ وَ عَيْبَةُ ذُخْرِهِ مَا يَفُوتُنِي مَا عَمِلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَا مَا طَلَبَ وَ لَا يَعْزُبُ عَلَيَّ مَا دَبَّ وَ دَرَجَ وَ مَا هَبَطَ وَ مَا عَرَجَ وَ مَا غَسَقَ وَ انْفَرَجَ وَ كُلُّ ذَلِكَ مَشْرُوحٌ لِمَنْ سَأَلَ مَكْشُوفٌ لِمَنْ وَعَى قَالَ هِلَالُ بْنُ نَوْفَلَ الْكِنْدِيُّ فِي ذَلِكَ وَ تَعَمَّقَ إِلَى أَنْ قَالَ فَكُنْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ بَحِيثَ الْحَقَائِقِ وَ احْذَرْ حُلُولَ الْبَوَائِقِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)هَبْ إِلَى سَقَرَ فَوَ اللَّهِ مَا تَمَّ كَلَامُهُ حَتَّى صَارَ فِي صُورَةِ الْغُرَابِ الْأَبْقَعِ يَعْنِي الْأَبْرَصَ وَ أَصَابَ دُعَاؤُهُ(عليه السلام)عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَإِنَّهُ قَدْ عَمِيَ وَ بَلْعَاءُ بْنُ قَيْسٍ فَإِنَّهُ بَرِصَ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْهُمْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ أَبْدَلَنِيَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ وَ أَبْدَلَهُمْ شَرّاً مِنِّي- فَمَا كَانَ إِلَّا يَوْمَهُ حَتَّى قُتِلَ. وَ فِي رِوَايَةٍ اللَّهُمَّ إِنَّنِي قَدْ كَرِهْتُهُمْ وَ كَرِهُونِي وَ مَلِلْتُهُمْ وَ مَلُّونِي فَأَرِحْنِي وَ أَرِحْهُمْ فَمَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَ مِمَّنْ دَعَا لَهُ(عليه السلام)أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَتْ مَرَرْتُ بِعَلِيٍّ وَ أَنَا حُبْلَى فَدَعَانِي فَمَسَحَ عَلَى بَطْنِي وَ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ ذَكَراً مَيْمُوناً مُبَارَكاً فَوَلَدَتْ غُلَاماً. انتباه الخرگوشي، أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)سَمِعَ فِي لَيْلَةِ الْإِحْرَامِ مُنَادِياً بَاكِياً فَأَمَرَ الْحُسَيْنَ(عليه السلام)بِطَلَبِهِ فَلَمَّا أَتَاهُ وَجَدَ شَابّاً يَبِسَ نِصْفُ بَدَنِهِ فَأَحْضَرَهُ فَسَأَلَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)عَنْ حَالِهِ فَقَالَ كُنْتُ رَجُلًا ذَا بَطَرٍ وَ كَانَ أَبِي يَنْصَحُنِي فَكَانَ يَوْماً فِي نُصْحِهِ إِذْ ضَرَبْتُهُ فَدَعَا عَلَيَّ بِهَذَا الْمَوْضِعِ وَ أَنْشَأَ شِعْراً فَلَمَّا تَمَّ كَلَامُهُ يَبِسَ نِصْفِي فَنَدِمْتُ وَ تُبْتُ وَ طَيَّبْتُ قَلْبَهُ فَرَكِبَ عَلَى بَعِيرٍ لِيَأْتِيَ بِي إِلَى هَاهُنَا وَ يَدْعُوَ لِي فَلَمَّا انْتَصَفَ الْبَادِيَةُ نَفَرَ الْبَعِيرُ مِنْ طَيَرَانِ طَائِرٍ وَ مَاتَ وَالِدِي فَصَلَّى عَلِيٌّ(عليه السلام)أَرْبَعاً ثُمَّ قَالَ قُمْ سَلِيماً فَقَامَ صَحِيحاً فَقَالَ صَدَقْتَ لَوْ لَمْ يَرْضَ عَنْكَ لَمَا سَمِعْتُ وَ سَمِعَ ضَرِيرٌ دُعَاءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَبَّ الْأَرْوَاحِ الْفَانِيَةِ وَ رَبَّ الْأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ أَسْأَلُكَ بِطَاعَةِ الْأَرْوَاحِ الرَّاجِعَةِ إِلَى أَجْسَادِهَا وَ بِطَاعَةِ الْأَجْسَادِ الْمُلْتَئِمَةِ إِلَى أَعْضَائِهَا وَ بِانْشِقَاقِ الْقُبُورِ عَنْ أَهْلِهَا وَ بِدَعْوَتِكَ الصَّادِقَةِ فِيهِمْ وَ أَخْذِكَ بِالْحَقِّ بَيْنَهُمْ إِذَا بَرَزَ الْخَلَائِقُ يَنْتَظِرُونَ قَضَاءَكَ وَ يَرَوْنَ سُلْطَانَكَ وَ يَخَافُونَ بَطْشَكَ وَ يَرْجُونَ رَحْمَتَكَ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ أَسْأَلُكَ يَا رَحْمَانُ أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ ذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ عَلَى لِسَانِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- قَالَ فَسَمِعَهَا الْأَعْمَى وَ حَفِظَهَا وَ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ الَّذِي يَأْوِيهِ فَتَطَهَّرَ لِلصَّلَاةِ وَ صَلَّى ثُمَّ دَعَا بِهَا فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي ارْتَدَّ الْأَعْمَى بَصِيراً بِإِذْنِ اللَّهِ. عُقَدُ الْمَغْرِبِيِ أَنَّ عُمَرَ أَرَادَ قَتْلَ الْهُرْمُزَانِ فَاسْتَسْقَى فَأُتِيَ بِقَدَحٍ فَجَعَلَ تُرْعَدُ يَدُهُ فَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي خَائِفٌ أَنْ تَقْتُلَنِي قَبْلَ أَنْ أَشْرَبَهُ فَقَالَ اشْرَبْ وَ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ فَرَمَى الْقَدَحَ مِنْ يَدِهِ فَكَسَرَهُ فَقَالَ مَا كُنْتُ لِأَشْرَبَهُ أَبَداً وَ قَدْ آمَنْتَنِي فَقَالَ قَاتَلَكَ اللَّهُ لَقَدْ أَخَذْتَ أَمَاناً وَ لَمْ أَشْعُرْ بِهِ وَ فِي رِوَايَاتِنَا أَنَّهُ شَكَا ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَصَارَ الْقَدَحُ صَحِيحاً مَمْلُوّاً مِنَ الْمَاءِ فَلَمَّا رَأَى الْهُرْمُزَانُ الْمُعْجِزَ أَسْلَمَ. و استجابة الدعوات المتواترات من الآيات الباهرات في خلق الله المستمرة في العادات التي لا يغيرها إلا لخطب عظيم و إقامة حق يقين و ذلك خصوصية للأنبياء و الأئمة(عليهم السلام).

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · استجابة دعواته (صلوات الله عليه) في إحياء الموتى و شفاء المرضى و ابتلاء الأعداء بالبلايا و نحو ذلك

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.