في المناقب لابن شهرآشوب: كِتَابُ الْعَلَوِيِّ الْبَصْرِيِ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْيَمَنِ أَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا نَحْنُ مِنْ بَقَايَا الْمِلَلِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ آلِ نُوحٍ وَ كَانَ لِنَبِيِّنَا وَصِيٌّ اسْمُهُ سَامٌ وَ أَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ مُعْجِزاً وَ لَهُ وَصِيٌّ يَقُومُ مَقَامَهُ فَمَنْ وَصِيُّكَ فَأَشَارَ صلى الله عليه وآله وسلم بِيَدِهِ نَحْوَ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنْ سَأَلْنَاهُ أَنْ يُرِيَنَا سَامَ بْنَ نُوحٍ فَيَفْعَلُ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم نَعَمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ مَعَهُمْ إِلَى دَاخِلِ الْمَسْجِدِ وَ اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الْأَرْضَ عِنْدَ الْمِحْرَابِ فَذَهَبَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ بِأَيْدِيهِمْ صُحُفٌ إِلَى أَنْ دَخَلَ إِلَى مِحْرَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم دَاخِلِ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ وَ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ فَانْشَقَّتِ الْأَرْضُ وَ ظَهَرَ لَحْدٌ وَ تَابُوتٌ فَقَامَ مِنَ التَّابُوتِ شَيْخٌ يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ يَنْفُضُ التُّرَابَ مِنْ رَأْسِهِ وَ لَهُ لِحْيَةٌ إِلَى سُرَّتِهِ وَ صَلَّى عَلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ أَنَّكَ عَلِيٌّ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ أَنَا سَامُ بْنُ نُوحٍ فَنَشَرُوا أُولَئِكَ صُحُفَهُمْ فَوَجَدُوهُ كَمَا وَصَفُوهُ فِي الصُّحُفِ ثُمَّ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ تَقْرَأَ مِنْ صُحُفِهِ سُورَةً فَأَخَذَ فِي قِرَاءَتِهِ حَتَّى تَمَّمَ السُّورَةَ ثُمَّ سَلَّمَ عَلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ نَامَ كَمَا كَانَ فَانْضَمَّتِ الْأَرْضُ وَ قَالُوا بِأَسْرِهِمْ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَ آمَنُوا وَ أَنْزَلَ اللَّهُ أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَ هُوَ يُحْيِ الْمَوْتى إِلَى قَوْلِهِ أُنِيبُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · استجابة دعواته (صلوات الله عليه) في إحياء الموتى و شفاء المرضى و ابتلاء الأعداء بالبلايا و نحو ذلك