في بشارة المصطفى: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرَيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَيْرَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى السُّدِّيِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْمَالِكِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ فَبَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ فَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ خُمَاسِيَّةٍ وَ هِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِسِتَارَةِ الْكَعْبَةِ وَ هِيَ تُخَاطِبُ جَارِيَةً مِثْلَهَا وَ هِيَ تَقُولُ لَا وَ حَقِّ الْمُنْتَجَبِ بِالْوَصِيَّةِ الْحَاكِمِ بِالسَّوِيَّةِ الصَّحِيحِ الْبَيِّنَةِ زَوْجِ فَاطِمَةَ الْمَرْضِيَّةِ مَا كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَقُلْتُ لَهَا يَا جَارِيَةُ مَنْ صَاحِبُ هَذِهِ الصِّفَةِ قَالَتْ ذَلِكَ وَ اللَّهِ عَلَمُ الْأَعْلَامِ وَ بَابُ الْأَحْكَامِ وَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ رَأْسُ الْأَئِمَّةِ أَخُو النَّبِيِّ وَ وَصِيُّهُ وَ خَلِيفَتُهُ فِي أُمَّتِهِ ذَلِكَ مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) فَقُلْتُ لَهَا يَا جَارِيَةُ بِمَا يَسْتَحِقُ عَلِيٌّ مِنْكَ هَذِهِ الصِّفَةَ قَالَتْ كَانَ أَبِي وَ اللَّهِ مَوْلَاهُ فَقُتِلَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ صِفِّينَ وَ لَقَدْ دَخَلَ يَوْماً عَلَى أُمِّي وَ هِيَ فِي خِبَائِهَا وَ قَدِ ارْتَكَبَتْنِي وَ أَخاً لِي مِنَ الْجُدَرِيِ مَا ذَهَبَ بِهِ أَبْصَارُنَا فَلَمَّا رَآنَا تَأَوَّهَ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ مَا إِنْ تَأَوَّهْتُ مِنْ شَيْءٍ رُزِيتُ بِهِ كَمَا تَأَوَّهْتُ لِلْأَطْفَالِ فِي الصِّغَرِ قَدْ مَاتَ وَالِدُهُمْ مَنْ كَانَ يَكْفُلُهُمْ فِي النَّائِبَاتِ وَ فِي الْأَسْفَارِ وَ الْحَضَرِ ثُمَّ أَدْنَانَا إِلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ الْمُبَارَكَةَ عَلَى عَيْنَيَّ وَ عَيْنَيْ أَخِي ثُمَّ دَعَا بِدَعَوَاتٍ ثُمَّ شَالَ يَدَهُ فَهَا أَنَا بِأَبِي أَنْتَ وَ اللَّهِ أَنْظُرُ إِلَى الْجَمَلِ عَلَى فَرْسَخٍ كُلُّ ذَلِكَ بِبَرَكَتِهِ (صلوات الله عليه) فَحَلَلْتُ خَرِيطَتِي فَدَفَعْتُ إِلَيْهَا دِينَارَيْنِ بَقِيَّةَ نَفَقَةٍ كَانَتْ مَعِي فَتَبَسَّمَتْ فِي وَجْهِي وَ قَالَتْ مَهْ خَلَّفَنَا أَكْرَمُ سَلَفٍ عَلَى خَيْرِ خَلَفٍ فَنَحْنُ الْيَوْمَ فِي كَفَالَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)ثُمَّ قَالَتْ أَ تُحِبُّ عَلِيّاً قُلْتُ أَجَلْ قَالَتْ أَبْشِرْ فَقَدِ اسْتَمْسَكْتَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى الَّتِي لَا انْفِصامَ لَها قَالَ ثُمَّ وَلَّتْ وَ هِيَ تَقُولُ مَا بَثَّ حُبُّ عَلِيٍّ فِي ضَمِيرِ فَتًى إِلَّا لَهُ شَهِدَتْ مِنْ رَبِّهِ النِّعَمُ وَ لَا لَهُ قَدَمٌ زَلَّ الزَّمَانُ بِهَا إِلَّا لَهُ ثَبَتَتْ مِنْ بَعْدِهَا قَدَمٌ مَا سَرَّنِي أَنَّنِي مِنْ غَيْرِ شِيعَتِهِ وَ أَنَّ لِي مَا حَوَاهُ الْعُرْبُ وَ الْعَجَمُ. قب، المناقب لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح عن عبد الواحد بن زيد مثله.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · استجابة دعواته (صلوات الله عليه) في إحياء الموتى و شفاء المرضى و ابتلاء الأعداء بالبلايا و نحو ذلك