في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: كُنَّا قُعُوداً ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ هُنَاكَ شَجَرَةُ رُمَّانٍ يَابِسَةٌ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ مُبْغِضِيهِ وَ عِنْدَهُ قَوْمٌ مِنْ مُحِبِّيهِ فَسَلَّمُوا فَأَمَرَهُمْ بِالْجُلُوسِ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)إِنِّي أُرِيكُمُ الْيَوْمَ آيَةً تَكُونُ فِيكُمْ كَمِثْلِ الْمَائِدَةِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ يَقُولُ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ثُمَّ قَالَ انْظُرُوا إِلَى الشَّجَرَةِ وَ كَانَتْ يَابِسَةً فَإِذَا هِيَ قَدْ جَرَى الْمَاءُ فِي عُودِهَا ثُمَّ اخْضَرَّتْ وَ أَوْرَقَتْ وَ عَقَدَتْ وَ تَدَلَّى حَمْلُهَا عَلَى رُءُوسِنَا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ لِلَّذِينَ هُمْ مُحِبُّوهُ مُدُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ تَنَاوَلُوا وَ كُلُوا فَقُلْنَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ تَنَاوَلْنَا وَ أَكَلْنَا رُمَّاناً لَمْ نَأْكُلْ قَطُّ شَيْئاً أَعْذَبَ مِنْهُ وَ أَطْيَبَ ثُمَّ قَالَ لِلنَّفَرِ الَّذِينَ هُمْ يُبْغِضُوهُ مُدُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ تَنَاوَلُوا فَمَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فَارْتَفَعَتْ فَكُلَّمَا مَدَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَدَهُ إِلَى رُمَّانَةٍ ارْتَفَعَتْ فَلَمْ يَتَنَاوَلُوا شَيْئاً فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا بَالُ إِخْوَانِنَا مَدُّوا أَيْدِيَهُمْ وَ تَنَاوَلُوا وَ أَكَلُوا وَ مَدَدْنَا أَيْدِيَنَا فَلَمْ نَنَلْ فَقَالَ(عليه السلام)وَ كَذَلِكَ الْجَنَّةُ لَا يَنَالُهَا إِلَّا أَوْلِيَاؤُنَا وَ مُحِبُّونَا وَ لَا يُبَعَّدُ مِنْهَا إِلَّا أَعْدَاؤُنَا وَ مُبْغِضُونَا فَلَمَّا خَرَجُوا قَالُوا هَذَا مِنْ سِحْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ سَلْمَانُ مَا ذَا تَقُولُونَ أَ فَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما ظهر من معجزاته (عليه الصلاة و السلام) في الجمادات و النباتات