في المناقب لابن شهرآشوب: رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)قَالَ:عُرِضَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خُصُومَةٌ فَجَلَسَ فِي أَصْلِ جِدَارٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْجِدَارُ يَقَعُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)امْضِ كَفَى اللَّهُ حَارِساً فَقَضَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ وَ قَامَ وَ سَقَطَ الْجِدَارُ وَ وَجَدَ(عليه السلام)مُؤْمِناً لَازَمَهُ مُنَافِقٌ بِالدَّيْنِ فَقَالَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ لَمَّا قَضَيْتَ عَنْ عَبْدِكَ هَذَا الدَّيْنَ ثُمَّ أَمَرَهُ بِتَنَاوُلِ حَجَرٍ وَ مَدَرٍ فَانْقَلَبَتْ لَهُ ذَهَباً أَحْمَرَ فَقَضَى دَيْنَهُ وَ كَانَ الَّذِي بَقِيَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ. وَ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُ قَالَ:رَأَيْتُ عَلِيّاً يَسْرِدُ حَلَقَاتِ دِرْعِهِ بِيَدِهِ وَ يُصْلِحُهَا فَقُلْتُ هَذَا كَانَ لِدَاوُدَ(عليه السلام)فَقَالَ يَا خَالِدُ بِنَا أَلَانَ اللَّهُ الْحَدِيدَ لِدَاوُدَ فَكَيْفَ لَنَا. جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ وَ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ وَ حَمْدَانَ بْنِ الْمُعَافَى عَنِ الرِّضَا(عليه السلام)وَ مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ لَقَدْ أَنْبَأَنِي أَيْضاً شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُبِإِسْنَادِهِ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عكُنَّامَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ إِذَا جَعَلَ خَمْسَهُفِي خَمْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَا خَمْسَيْنِ أَحْسَنَ مِنْهُمَا إِذْ مَرَرْنَا عَلَى نَخْلِ الْمَدِينَةِ فَصَاحَتْ نَخْلَةٌ أُخْتَهَا هَذَا مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى وَ هَذَا عَلِيٌّ الْمُرْتَضَى فَاجْتَزْنَاهُمَا فَصَاحَتْ ثَانِيَةٌ بِثَالِثَةٍ هَذَا نُوحٌ النَّبِيُّ وَ هَذَا إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ فَاجْتَزْنَاهُمَا فَصَاحَتْ ثَالِثَةٌ بِرَابِعَةٍ هَذَا مُوسَى وَ أَخُوهُ هَارُونُ فَاجْتَزْنَاهُمَا فَصَاحَتْ رَابِعَةٌ بِخَامِسَةٍ هَذَا مُحَمَّدٌ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ هَذَا عَلِيٌّ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ سَمِّ نَخْلَ الْمَدِينَةِ صَيْحَانِيّاً فَقَدْ صَاحَتْ بِفَضْلِي وَ بِفَضْلِكَ وَ أُرْوَىكَانَ الْبُسْتَانُ لِعَامِرِ بْنِ سَعْدٍ بِعَقِيقِ السُّفْلَى وَ رَأَى(عليه السلام)أَنْصَارِيّاً يَأْكُلُ قُشُورَ الْفَاكِهَةِ وَ قَدْ أَخَذَهَا مِنَ الْمَزْبَلَةِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ لِئَلَّا يَخْجَلَ مِنْهُ فَأَتَى مَنْزِلَهُ وَ أَتَى إِلَيْهِ بِقُرْصَيْ شَعِيرٍ مِنْ فَطُورِهِ وَ قَالَ أَصِبْ مِنْ هَذَا كُلَّمَا جُعْتَ فَإِنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ فِيهِ الْبَرَكَةَ فَامْتَحَنَ ذَلِكَ فَوَجَدَ فِيهِ لَحْماً وَ شَحْماً وَ حُلْواًوَ رُطَباً وَ بِطِّيخاً وَ فَوَاكِهَ الشِّتَاءِ وَ فَوَاكِهَ الصَّيْفِ فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ الرَّجُلِ وَ سَقَطَ لِوَجْهِهِ فَأَقَامَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ قَالَ مَا شَأْنُكَ قَالَ كُنْتُ مُنَافِقاً شَاكّاً فِيمَا يَقُولُهُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فِيمَا تَقُولُهُ أَنْتَ فَكَشَفَ اللَّهُ لِي عَنِ السَّمَاوَاتِ وَ الْحُجُبِ-فَأَبْصَرْتُ كُلَّ مَا تَعِدَانِ بِهِ وَ تُوَاعِدَانِ بِهِ فَزَالَ عَنِّي الشَّكُّ وَ أَخَذَ الْعَدَوِيُّ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَلْفَ دِينَارٍ فَجَاءَ سَلْمَانُ عَلَى لِسَانِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَالَ رُدَّ الْمَالَ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَىوَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِفَقَالَ الْعَدَوِيُّ مَا أَكْثَرَ سِحْراً أَوْلَادَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَا عَرَفَ هَذَا قَطُّ أَحَدٌ وَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا أَنِّي رَأَيْتُهُ يَوْماً وَ فِي يَدِهِ قَوْسُ مُحَمَّدٍ فَسَخِرْتُ مِنْهُ فَرَمَاهَا مِنْ يَدِهِ وَ قَالَ خُذْ عَدُوَّ اللَّهِ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ يَقْصِدُ إِلَيَّ فَحَلَّفْتُهُ حَتَّى أَخَذَهَا وَ صَارَتْ قَوْساً وَ أَنْفَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مِيثَمَ التَّمَّارِ فِي أَمْرٍ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ دُكَّانِهِ فَأَتَى رَجُلٌ يَشْتَرِي التَّمْرَ فَأَمَرَهُ بِوَضْعِ الدِّرْهَمِ وَ رَفْعِ التَّمْرِ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِيثَمٌ وَجَدَ الدِّرْهَمَ بَهْرَجاًفَقَالَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ فَإِذَا يَكُونُ التَّمْرُ مُرّاً فَإِذَا هُوَ بِالْمُشْتَرِي رَجَعَ وَ قَالَ هَذَا التَّمْرُ مُرٌّ وَ اسْتَفَاضَ بَيْنَ الْخَاصِّ وَ الْعَامِّ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ فَزِعُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْغَرَقِ لَمَّا زَادَتِ الْفُرَاتُ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ وَ صَلَّى مُنْفَرِداً ثُمَّ دَعَا اللَّهَ ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى الْفُرَاتِ مُتَوَكِّئاً عَلَى قَضِيبٍ بِيَدِهِ حَتَّى ضَرَبَ بِهِ صَفْحَةَ الْمَاءِ وَ قَالَ انْقُصْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ مَشِيئَتِهِ فَغَاضَ الْمَاءُحَتَّى بَدَتِ الْحِيتَانُ فَنَطَقَ كَثِيرٌ مِنْهَا بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمْ يَنْطِقْ مِنْهَا أَصْنَافٌ مِنَ السَّمَكِ وَ هِيَ الْجِرِّيُّ وَ الْمَارْمَاهِي وَ الزِّمَّارُ فَتَعَجَّبَ النَّاسُ لِذَلِكَ وَ سَأَلُوهُ عَنْ عِلَّةِ مَا نَطَقَ وَ صُمُوتِ مَا صَمَتَ فَقَالَ أَنْطَقَ اللَّهُ لِي مَا طَهُرَ مِنَ السُّمُوكِ وَ أَصْمَتَ عَنِّي مَا حَرَّمَهُ وَ نَجَّسَهُ وَ أَبْعَدَهُ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ قَيْسِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطِيفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذكردانالْفَارِسِيِّ الْكِنْدِيِأَنَّهُ ضَرَبَ بِالْقَضِيبِ فَقَالَ اسْكُنْ يَا أَبَا خَالِدٍ فَنَقَصَ ذِرَاعاً فَقَالَ أَ حَسْبُكُمْ قَالُوا زِدْنَا فَبَسَطَ وَطْأَهُ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ ضَرَبَ الْمَاءَ ضَرْبَةً ثَانِيَةً فَنَقَصَ الْمَاءُ ذِرَاعاً فَقَالُوا حَسْبُنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَوْ شِئْتُ لَأَظْهَرْتُ لَكُمُ الْحَصَى وَ ذَلِكَ كَحَنِينِ الْجِذْعِ وَ كَلَامِ الذِّئْبِ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما ظهر من معجزاته (عليه الصلاة و السلام) في الجمادات و النباتات