الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:إِنَّ رَجُلًا قَدِمَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَاسْتَضَافَهُ فَاسْتَدْعَا قُرْصَةً مِنْ شَعِيرٍ يَابِسَةٍ وَ قَعْباً فِيهِ مَاءٌ ثُمَّ كَسَرَ قِطْعَةً وَ أَلْقَاهَا فِي الْمَاءِ ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ تَنَاوَلْهَا فَأَخْرَجَهَا فَإِذَا هِيَ فَخِذُ طَائِرٍ مَشْوِيٍّ ثُمَّ رَمَى لَهُ أُخْرَى فَقَالَ تَنَاوَلْهَا فَأَخْرَجَهَا فَإِذَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ الْحَلْوَاءِ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا مَوْلَايَ تَضَعُ لِي كِسَراً يَابِسَةً فَأَجِدُهَا أَنْوَاعَ الطَّعَامِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)نَعَمْ هَذَا الظَّاهِرُ وَ ذَاكَ الْبَاطِنُ وَ إِنَّ أَمْرَنَا هَكَذَا وَ اللَّهِ. وَ رُوِيَلَمَّا جَاءَتْ فِضَّةُ إِلَى بَيْتِ الزَّهْرَاءِ(عليها السلام) لَمْ تَجِدْ هُنَاكَ إِلَّا السَّيْفَ وَ الدِّرْعَ وَ الرَّحَى وَ كَانَتْ بِنْتُ مَلِكِ الْهِنْدِ وَ كَانَتْ عِنْدَهَا ذَخِيرَةٌ مِنَ الْإِكْسِيرِ فَأَخَذَتْ قِطْعَةً مِنَ النُّحَاسِ وَ أَلَانَتْهَا وَ جَعَلَتْهَا عَلَى هَيْئَةِ سَبِيكَةٍ وَ أَلْقَتْ عَلَيْهَا الدَّوَاءَ وَ صَنَعَتْهَا ذَهَباً فَلَمَّا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا رَآهَا قَالَ أَحْسَنْتِ يَا فِضَّةُ لَكِنْ لَوْ أَذَبْتِ الْجَسَدَ لَكَانَ الصَّبْغُ أَعْلَى وَ الْقِيمَةُ أَغْلَى فَقَالَتْ يَا سَيِّدِي تَعْرِفُ هَذَا الْعِلْمَ قَالَ نَعَمْ وَ هَذَا الطِّفْلُ يَعْرِفُهُ وَ أَشَارَ إِلَى الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَجَاءَ وَ قَالَ كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)نَحْنُ نَعْرِفُ أَعْظَمَ مِنْ هَذَا ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ فَإِذَا عُنُقٌ مِنْ ذَهَبٍ وَ كُنُوزِ الْأَرْضِ سَائِرَةٌ ثُمَّ قَالَ ضَعِيهَا مَعَ أَخَوَاتِهَا فَوَضَعَتْهَا فَسَارَتْ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما ظهر من معجزاته (عليه الصلاة و السلام) في الجمادات و النباتات