في المناقب لابن: شهرآشوبوَ كَانَ(عليه السلام)يَأْخُذُ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ حَجَراً وَ يَحْمِلُهُ بِفَرْدِ يَدِهِ ثُمَّ يَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ فَلَا يَقْدِرُ الرَّجُلُ وَ الرَّجُلَانِ وَ الثَّلَاثَةُ عَلَى تَحْرِيكِهِ حَتَّى قَالَ أَبُو جَهْلٍ فِيهِ يَا أَهْلَ مَكَّةَ إِنَّ الذَّبْحَ عِنْدَكُمْ هَذَا عَلِيٌّ الَّذِي قَدْ جَلَّ فِي النَّظَرِ مَا إِنْ لَهُ شَبَهٌ فِي النَّاسِ قَاطِبَةً كَأَنَّهُ النَّارُ تَرْمِي الْخَلْقَ بِالشَّرَرِ كُونُوا عَلَى حَذَرٍ مِنْهُ فَإِنَّ لَهُ يَوْماً سَيُظْهِرُهُ فِي الْبَدْوِ وَ الْحَضَرِ وَ إِنَّهُ(عليه السلام)لَمْ يُمْسِكْ بِذِرَاعِ رَجُلٍ قَطُّ إِلَّا مَسَكَ بِنَفْسِهِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ يَتَنَفَّسُ وَ مِنْهُ مَا ظَهَرَ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَطَعَ الْأَمْيَالَ وَ حَمَلَهَا إِلَى الطَّرِيقِ سَبْعَةَ عَشَرَ مِيلًاتَحْتَاجُ إِلَى أَقْوِيَاءَ حَتَّى تُحَرِّكَ مِيلًا مِنْهَا قَطَعَهَا وَحْدَهُ وَ نَقَلَهَا وَ نَصَبَهَا وَ كَتَبَ عَلَيْهَا هَذَا مِيلُ عَلِيٍّ وَ يُقَالُ لَهُ إِنَّهُكَانَ يَتَأَبَّطُ بِاثْنَيْنِ وَ يُدِيرُ وَاحِداً بِرِجْلِهِ وَ كَانَ مِنْهُ فِي ضَرْبِ يَدِهِ فِي الْأُسْطُوَانَةِ حَتَّى دَخَلَ إِبْهَامُهُ فِي الْحَجَرِ وَ هُوَ بَاقٍ فِي الْكُوفَةِ وَ كَذَلِكَ مَشْهَدُ الْكَفِّ فِي تَكْرِيتَ وَ الْمَوْصِلِ وَ قَطِيعَةُ الدَّقِيقِ وَ غَيْرُ ذَلِكَ وَ مِنْهُ أَثَرُ سَيْفِهِ فِي صَخْرَةِ جَبَلِ ثَوْرٍ عِنْدَ غَارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَثَرُ رُمْحِهِ فِي جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ الْبَادِيَةِ وَ فِي صَخْرَةٍ عِنْدَ قَلْعَةِ جَعْبَرٍ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قوته و شوكته (صلوات الله عليه) في صغره و كبره و تحمله للمشاق و ما يتعلق من الإعجاز ببدنه الشريف