الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن: شهرآشوبوَ مِنْهُ خَتْمُ الْحَصَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ صَاحِبُ الْحَصَاةِ ثَلَاثَةٌ أُمُّ سُلَيْمٍ وَارِثَةُ الْكُتُبِ طَبَعَ فِي حَصَاتِهَا النَّبِيُّ وَ الْوَصِيُّ(عليه السلام)ثُمَّ أُمُّ النَّدَى حَبَابَةُ بِنْتُ جَعْفَرٍ الْوَالِبِيَّةُ الْأَسَدِيَّةُ- ثُمَّ أُمُّ غَانِمٍ الْأَعْرَابِيَّةُ الْيَمَانِيَّةُ وَ خَتَمَ فِي حَصَاتِهِمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ ذَلِكَ مِثْلُ مَا رُوِّيتُمْ أَنَّ سُلَيْمَانَ(عليه السلام)كَانَ يَخْتِمُ عَلَى النُّحَاسِ لِلشَّيَاطِينِ وَ عَلَى الْحَدِيدِ لِلْجِنِّ فَكَانَ كُلُّ مَنْ رَأَى بَرْقَهُ أَطَاعَهُ. أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍأَنَّهُ قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ آتِي الْأَصْلَعَ يَعْنِي عَلِيّاً(عليه السلام)عِنْدَ مُنْصَرَفِي مِنْ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ فِي عَسْكَرِي وَ هُوَ فِي أَرْضٍ لَهُ وَ قَدِ ازْدَحَمَ الْكَلَامُ فِي حَلْقِهِ كَهَمْهَمَةِ الْأَسَدِ وَ قَعْقَعَةِ الرَّعْدِ فَقَالَ لِي وَيْلَكَ أَ كُنْتَ فَاعِلًا فَقُلْتُ أَجَلْ فَاحْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَ قَالَ يَا ابْنَ اللَّخْنَاءِ أَ مِثْلُكَ يَقْدُمُ عَلَى مِثْلِي أَوْ يَجْسُرُ أَنْ يُدِيرَ اسْمِي فِي لَهَوَاتِهِ فِي كَلَامٍ لَهُ ثُمَّ قَالَ فَنَكَسَنِي وَ اللَّهِ عَنْ فَرَسِيوَ لَا يُمْكِنُنِي الِامْتِنَاعُ مِنْهُ فَجَعَلَ يَسُوقُنِي إِلَى رَحًى لِلْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ ثُمَّ عَمَدَ إِلَى قُطْبِ الرَّحَى الْحَدِيدِ الْغَلِيظِ الَّذِي عَلَيْهِ مَدَارُ الرَّحَى فَمَدَّهُ بكلتي [بِكِلْتَا يَدَيْهِ وَ لَوَاهُ فِي عُنُقِي كَمَا يُتَفَتَّلُ الْأَدِيمُ وَ أَصْحَابِي كَأَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ بِحَقِّ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَاسْتَحْيَا وَ خَلَّى سَبِيلِي قَالُوا فَدَعَا أَبُو بَكْرٍ جَمَاعَةَ الْحَدَّادِينَ فَقَالُوا إِنَّ فَتْحَ هَذَا الْقُطْبِ لَا يُمْكِنُنَا إِلَّا أَنْ نُحْمِيَهُ بِالنَّارِ فَبَقِيَ فِي ذَلِكَ أَيَّاماً وَ النَّاسُ يَضْحَكُونَ مِنْهُ فَقِيلَ إِنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)جَاءَ مِنْ سَفَرِهِ فَأَتَى بِهِ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)يَشْفَعُ إِلَيْهِ فِي فَكِّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)إِنَّهُ لَمَّا رَأَى تَكَاثُفَ جُنُودِهِ وَ كَثْرَةَ جُمُوعِهِ أَرَادَ أَنْ يَضَعَ مِنِّي فِي مَوْضِعِي فَوَضَعْتُ مِنْهُ عِنْدَ مَنْ خَطَرَ بِبَالِهِ وَ هَمَّتْ بِهِ نَفْسُهُ ثُمَّ قَالَ وَ أَمَّا الْحَدِيدُ الَّذِي فِي عُنُقِهِ فَلَعَلَّهُ لَا يُمْكِنُنِي فِي هَذَا الْوَقْتِ فَكُّهُ فَنَهَضُوا بِأَجْمَعِهِمْ فَأَقْسَمُوا عَلَيْهِ فَقَبَضَ عَلَى رَأْسِ الْحَدِيدِ مِنَ الْقُطْبِ فَجَعَلَ يَفْتِلُ مِنْهُ يَمْنَةًشِبْراً شِبْراً فَيَرْمِي بِهِ وَ هَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَىوَ أَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَ قَدِّرْ فِي السَّرْدِ. ابْنُ عَبَّاسٍ وَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَ عُبَيْدَةُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ وَ فِي حَدِيثِ غَيْرِهِمْلَا يَفْعَلُ خَالِدٌ مَا أَمَرْتُهُ. وَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَخَذَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ وَ الْوُسْطَى فَعَصَرَهُ عَصْرَةً فَصَاحَ خَالِدٌ صَيْحَةً مُنْكَرَةً وَ أَحْدَثَ فِي ثِيَابِهِ وَ جَعَلَ يَضْرِبُ بِرِجْلَيْهِ. وَ فِي رِوَايَةِ عَمَّارٍفَجَعَلَ يَقْمُصُ قِمَاصَ الْبَكْرِ فَإِذَا لَهُ رُغَاءٌ وَ أَسَاغَ بِبَوْلِهِ فِي الْمَسْجِدِ. وَ رُوِيَ فِي كِتَابِ الْبَلَاذُرِيِأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَخَذَهُ بِإِصْبَعِهِالسَّبَّابَةِ وَ الْوُسْطَى فِي حَلْقِهِ وَ شَامَلَهُ بِهِمَا وَ هُوَ كَالْبَعِيرِ عِظَماً فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ فَدَقَّ عَصْعَصَهُ وَ أَحْدَثَ مَكَانَهُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قوته و شوكته (صلوات الله عليه) في صغره و كبره و تحمله للمشاق و ما يتعلق من الإعجاز ببدنه الشريف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.