في إعلام الورى: رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَىأَنَّ النَّاسَ قَالُوا لَهُ قَدْ أَنْكَرْنَا مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ يَخْرُجُ فِي الْبَرْدِ فِي الثَّوْبَيْنِ الْخَفِيفَيْنِوَ فِي الصَّيْفِ فِي الثَّوْبِ الثَّقِيلِ وَ الْمَحْشُوِّ فَهَلْ سَمِعْتَ أَبَاكَ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ شَيْئاً قَالَ لَا قَالَ وَ كَانَ أَبِي يَسْمُرُ مَعَ عَلِيٍبِاللَّيْلِ فَسَأَلْتُهُ قَالَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَنْكَرُوا وَ أَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالُوا قَالَ أَ وَ مَا كُنْتَ مَعَنَا بِخَيْبَرَ قَالَ بَلَى قَالَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ وَ عَقَدَ لَهُ لِوَاءً فَرَجَعَ وَ قَدِ انْهَزَمَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ عَقَدَ لِعُمَرَ فَرَجَعَ مُنْهَزِماً بِالنَّاسِفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُلَيْسَ بِفَرَّارٍ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ وَ أَنَا أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيَّ وَ قَالَ اللَّهُمَّ اكْفِهِ أَذَى الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ فَمَا وَجَدْتُ حَرّاًبَعْدَهُ وَ لَا بَرْداً وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَنَفَثَ فِي عَيْنَيَّ فَمَا اشْتَكَيْتُهَا بَعْدُ وَ هَزَّ لِيَ الرَّايَةَفَدَفَعَهَا إِلَيَّ فَانْطَلَقْتُ فَفَتَحَ لِي وَ دَعَا لِي أَنْ لَا يَضُرَّنِي حَرٌّ وَ لَا قَرٌّ. وَ رَوَى حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الْجَعْدِ مَوْلَى سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ:لَقِينَا عَلِيّاً فِي ثَوْبَيْنِ فِي شِدَّةِ الشِّتَاءِ فَقُلْنَا لَهُ لَا تَغْتَرَّبِأَرْضِنَا هَذِهِ فَإِنَّهَا أَرْضٌ مُقِرَّةٌ لَيْسَتْ مِثْلُ أَرْضِكَ قَالَ أَمَا إِنِّي قَدْ كُنْتُ مَقْرُوراًفَلَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى خَيْبَرَ قُلْتُ لَهُ إِنِّي أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيَّ وَ دَعَا لِي فَمَا وَجَدْتُ بَرْداً وَ لَا حَرّاً بَعْدُ وَ لَا رَمِدَتْ عَيْنَايَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · قوته و شوكته (صلوات الله عليه) في صغره و كبره و تحمله للمشاق و ما يتعلق من الإعجاز ببدنه الشريف