في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ عَنْ أَبِي الصَّيْرَفِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُرَادٍ قَالَ:كُنْتُ وَاقِفاً عَلَى رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَوْمَ الْبَصْرَةِ إِذَا أَتَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ الْقِتَالِ فَقَالَ إِنَّ لِي حَاجَةً فَقَالَ(عليه السلام)مَا أَعْرَفَنِي بِالْحَاجَةِ الَّتِي جِئْتَ فِيهَا تَطْلُبُ الْأَمَانَ لِابْنِ الْحَكَمِ قَالَ نَعَمْ أُرِيدُ أَنْ تُؤْمِنَهُ قَالَ آمَنْتُهُ وَ لَكِنِ اذْهَبْ وَ جِئْنِي بِهِ وَ لَا تَجِئْنِي بِهِ إِلَّا رَدِيفاً فَإِنَّهُ أدل [أَذَلُّ لَهُ فَجَاءَ بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ رِدْفاً خَلْفَهُ كَأَنَّهُ قِرْدٌ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَ تُبَايِعُ قَالَ نَعَمْ وَ فِي النَّفْسِ مَا فِيهَا قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي الْقُلُوبِ فَلَمَّا بَسَطَ يَدَهُ لِيُبَايِعَهُ أَخَذَ كَفَّهُ عَنْ كَفِّ مَرْوَانَ فَنَتَرَهَا فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا إِنَّهَا كَفٌّ يَهُودِيَّةٌ لَوْ بَايَعَنِي بِيَدِهِ عِشْرِينَ مَرَّةً لَنَكَثَ بِاسْتِهِ ثُمَّ قَالَ هِيهِ يَا ابْنَ الْحَكَمِ خِفْتَ عَلَى رَأْسِكَ أَنْ تَقَعَ فِي هَذِهِ الْمَعْمَعَةِ كَلَّا وَ اللَّهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ صُلْبِكَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ يَسُومُونَ هَذِهِ الْأُمَّةَ خَسْفاً وَ يَسْقُونَهُ كَأْساً مُصَبَّرَةً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · معجزات كلامه من إخباره بالغائبات و علمه باللغات و بلاغته و فصاحته (صلوات الله عليه)