في الخرائج و: الجرائحوَ مِنْهَا مَا انْتَشَرَتْ بِهِ الْآثَارُ عَنْهُ(عليه السلام)مِنْ قَوْلِهِ قَبْلَ قِتَالِهِ الْفِرَقَ الثَّلَاثَةَ بَعْدَ بَيْعَتِهِ أُمِرْتُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ يَعْنِي الْجَمَلَ وَ صِفِّينَ وَ النَّهْرَوَانَ فَقَاتَلَهُمْ وَ كَانَ الْأَمْرُ فِيمَا خَبَّرَ بِهِ عَلَى مَا قَالَ وَ قَالَ(عليه السلام)لِطَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ حِينَ اسْتَأْذَنَاهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعُمْرَةِ لَا وَ اللَّهِ مَا تُرِيدَانِ الْعُمْرَةَ وَ لَكِنْ تُرِيدَانِ الْبَصْرَةَ فَكَانَ كَمَا قَالَ وَ قَالَ(عليه السلام)لِابْنِ عَبَّاسٍ وَ يُخْبِرُهُ بِهِ عَنِ اسْتِيذَانِهِمَا فِي الْعُمْرَةِ إِنِّي أَذِنْتُ لَهُمَا مَعَ عِلْمِي بِمَا انْطَوَيَا عَلَيْهِ مِنَ الْغَدْرِ فَاسْتَظْهَرْتُ بِاللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ إِنَّ اللَّهَ سَيَرُدُّ كَيْدَهُمَا وَ يُظْفِرُنِي بِهِمَا وَ كَانَ كَمَا قَالَ كذا في جميع النسخ. وَ قَالَ بِذِي قَارٍ وَ هُوَ جَالِسٌ لِأَخْذِ الْبَيْعَةِ يَأْتِيكُمْ مِنْ قِبَلِ الْكُوفَةِ أَلْفُ رَجُلٍ لَا يَزِيدُونَ رَجُلًا وَ لَا يَنْقُصُونَ رَجُلًا يُبَايِعُونِّي عَلَى الْمَوْتِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَجَزِعْتُ لِذَلِكَ وَ خِفْتُ أَنْ يَنْقُصَ الْقَوْمُ مِنَ الْعَدَدِ أَوْ يَزِيدُوا عَلَيْهِ فَيُفْسِدُوا الْأَمْرَ عَلَيْنَا وَ إِنِّي أُحْصِي الْقَوْمَ فَاسْتَوْفَيْتُ عَدَدَهُمْ تِسْعَمِائَةِ رَجُلٍ وَ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ رَجُلًا ثُمَّ انْقَطَعَ مَجِيءُ الْقَوْمِ فَقُلْتُإِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَمَا ذَا حَمَلَهُ عَلَى مَا قَالَ فَبَيْنَمَا أَنَا مُفَكِّرٌ فِي ذَلِكَ إِذَا رَأَيْتُ شَخْصاً قَدْ أَقْبَلَ حَتَّى دَنَا وَ هُوَ رَجُلٌ عَلَيْهِ قَبَاءُ صُوفٍ وَ مَعَهُ سَيْفٌ وَ تُرْسٌ وَ إِدَاوَةٌ فَقَرُبَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَالَ امْدُدْ يَدَيْكَ لِأُبَايِعَكَ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ عَلَى مَا تُبَايِعُنِي قَالَ عَلَى السَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ وَ الْقِتَالِ بَيْنَ يَدَيْكَ أَوْ يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَقَالَ مَا اسْمُكَ قَالَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ قَالَ نَعَمْ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنِّي أُدْرِكُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِهِ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ يَكُونُ مِنْ حِزْبِ اللَّهِ يَمُوتُ عَلَى الشَّهَادَةِ يَدْخُلُ فِي شَفَاعَتِهِ مِثْلُ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَسُرِّيَ عَنَّا.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · معجزات كلامه من إخباره بالغائبات و علمه باللغات و بلاغته و فصاحته (صلوات الله عليه)