في كفاية الأثر: عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ خُطْبَتَهُ اللُّؤْلُؤَةَ فَقَالَ فِيمَا قَالَ فِي آخِرِهَا أَلَا وَ إِنِّي ظَاعِنٌ عَنْ قَرِيبٍ وَ مُنْطَلِقٌ إِلَى الْمَغِيبِ فَارْتَقِبُوا الْفِتْنَةَ الْأُمَوِيَّةَ وَ الْمَمْلَكَةَ الْكِسْرَوِيَّةَ وَ إِمَاتَةَ مَا أَحْيَاهُ اللَّهُ وَ إِحْيَاءَ مَا أَمَاتَهُ اللَّهُ وَ اتَّخِذُوا صَوَامِعَكُمْ بُيُوتَكُمْ وَ عَضُّوا عَلَى مِثْلِ جَمْرِ الْغَضَا ﴿وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً﴾ فَذِكْرُهُ أَكْبَرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ثُمَّ قَالَ وَ تُبْنَى مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا الزَّوْرَاءُ بَيْنَ دِجْلَةَ وَ دُجَيْلٍ وَ الْفُرَاتِ فَلَوْ رَأَيْتُمُوهَا مُشَيَّدَةً بِالْجِصِّ وَ الْآجُرِّ مُزَخْرَفَةً بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ اللَّازَوَرْدِ الْمُسْتَسْقَى وَ الْمَرْمَرِ وَ الرُّخَامِ وَ أَبْوَابِ الْعَاجِ وَ الْآبْنُوسِ وَ الْخِيَمِ وَ الْقِبَابِ وَ السِّتَارَاتِ وَ قَدْ عُلِيَتْ بِالسَّاجِ وَ الْعَرْعَرِ وَ الصَّنَوْبَرِ وَ الشَّبِّ وَ شُيِّدَتْ بِالْقُصُورِ وَ تَوَالَتْ عَلَيْهَا مُلْكُ بَنِي الشَّيْصَبَانِ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ مَلَكاً عَلَى عَدَدِ سِنِي الْمَلِكِ فِيهِمُ السَّفَّاحُ وَ الْمِقْلَاصُ وَ الْجَمُوحُ وَ الْخَدُوعُ وَ الْمُظَفَّرُ وَ الْمُؤَنَّثُ وَ النَّظَارُ وَ الْكَبْشُ وَ الْمُتَهَوِّرُ وَ الْعَشَّارُ وَ الْمُصْطَلِمُ وَ الْمُسْتَصْعَبُ وَ الْعَلَّامُ وَ الرَّهْبَانِيُّ وَ الْخَلِيعُ وَ السَّيَّارُ وَ الْمُتْرَفُ وَ الْكَدِيدُ وَ الْأَكْتَبُ وَ الْمُتْرَفُ وَ الْأَكْلَبُ وَ الْوَثِيمُ وَ الظَّلَّامُ وَ الْعَيْنُوقُ وَ تُعْمَلُ الْقُبَّةُ الْغَبْرَاءُ ذَاتُ الْفَلَاةِ الْحَمْرَاءِ وَ فِي عَقِبِهَا قَائِمُ الْحَقِّ يُسَفِّرُ عَنْ وَجْهِهِ بَيْنَ الْأَقَالِيمِ كَالْقَمَرِ الْمُضِيءِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ أَلَا وَ إِنَّ لِخُرُوجِهِ عَلَامَاتٍ عَشَرَةً أَوَّلُهَا طُلُوعُ الْكَوْكَبِ ذِي الذَّنَبِ وَ يُقَارِبُ مِنَ الْحَادِي وَ يَقَعُ فِيهِ هَرْجٌ وَ مَرْجٌ شَغَبٌ وَ تِلْكَ عَلَامَاتُ الْخَصْبِ وَ مِنَ الْعَلَامَةِ إِلَى الْعَلَامَةِ عَجَبٌ فَإِذَا انْقَضَتِ الْعَلَامَاتُ الْعَشَرَةُ إِذْ ذَاكَ يَظْهَرُ بِنَا الْقَمَرُ الْأَزْهَرُ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ عَلَى التَّوْحِيدِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · معجزات كلامه من إخباره بالغائبات و علمه باللغات و بلاغته و فصاحته (صلوات الله عليه)