في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: كَانَتِ الْفِتْنَةُ قَائِمَةً بَيْنَ الْعَبَّاسِيِّينَ وَ الطَّالِبِيِّينَ بِالْكُوفَةِ حَتَّى قُتِلَ سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا عَبَّاسِيّاً وَ غَضِبَ الْخَلِيفَةُ الْقَادِرُ وَ اسْتَنْهَضَ الْمَلِكَ شَرَفَ الدَّوْلَةِ أَبَا عَلِيٍّ حَتَّى يَسِيرَ إِلَى الْكُوفَةِ وَ يَسْتَأْصِلَ بِهَا مِنَ الطَّالِبِيِّينَ وَ يَفْعَلَ كَذَا وَ كَذَا بِهِمْ وَ بِنِسَائِهِمْ وَ بَنَاتِهِمْ وَ كَتَبَ مِنْ بَغْدَادَ هَذَا الْخَبَرَ عَلَى طُيُورٍ إِلَيْهِمْ وَ عَرَّفُوهُمْ مَا قَالَ الْقَادِرُ فَفَزِعُوا وَ تَعَلَّقُوا بِبَنِي خَفَاجَةَ فَرَأَتِ امْرَأَةٌ عَبَّاسِيَّةٌ فِي مَنَامِهَا كَأَنَّ فَارِساً عَلَى فَرَسٍ أَشْهَبَ وَ بِيَدِهِ رُمْحٌ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ فَسَأَلَتْ عَنْهُ فَقِيلَ لَهَا هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ مَنْ عَزَمَ عَلَى قَتْلِ الطَّالِبِيِّينَ فَأَخْبَرَتِ النَّاسَ فَشَاعَ مَنَامُهَا فِي الْبَلَدِ وَ سَقَطَ الطَّائِرُ بِكِتَابٍ مِنْ بَغْدَادَ بِأَنَّ الْمَلِكَ شَرَفَ الدَّوْلَةِ بَاتَ عَازِماً عَلَى الْمَسِيرِ إِلَى الْكُوفَةِ- فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ مَاتَ فَجْأَةً وَ تَفَرَّقَتِ الْعَسَاكِرُ وَ فَزِعَ الْقَادِرُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما ظهر في المنامات من كراماته و مقاماته و درجاته (صلوات الله عليه) و فيه بعض النوادر