في كتاب الروضة، وفي الفضائل لابن شاذان: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كَانَ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ يُكَنَّى بِأَبِي جَعْفَرٍ وَ كَانَ حَسَنَ الْمُعَامَلَةِ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنْ أَتَاهُ مِنَ الْعَلَوِيِّينَ يَطْلُبُ مِنْهُ شَيْئاً أَعْطَاهُ وَ يَقُولُ لِغُلَامِهِ يَا هَذَا اكْتُبْ هَذَا مَا أَخَذَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ بَقِيَ عَلَى ذَلِكَ زَمَاناً ثُمَّ قَعَدَ بِهِ الْوَقْتُ وَ افْتَقَرَ فَنَظَرَ يَوْماً فِي حِسَابِهِ فَجَعَلَ كُلَّ مَا هُوَ عَلَيْهِ اسْمَ حَيٍّ مِنْ غُرَمَائِهِ بَعَثَ إِلَيْهِ يُطَالِبُهُ وَ مَنْ مَاتَ ضَرَبَ عَلَى اسْمِهِ فَبَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى بَابِ دَارِهِ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ مَا فَعَلَ بِمَالِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً وَ دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَلَمَّا جَنَّهُ اللَّيْلُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(عليهما السلام)يَمْشِيَانِ أَمَامَهُ فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا فَعَلَ أَبُوكُمَا فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)مِنْ وَرَائِهِ هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ لِمَ لَا تَدْفَعُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ حَقَّهُ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا حَقُّهُ قَدْ جِئْتُ بِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ادْفَعْهُ إِلَيْهِ فَأَعْطَاهُ كِيساً مِنْ صُوفٍ أَبْيَضَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا حَقُّكَ فَخُذْهُ فَلَا تَمْنَعْ مَنْ جَاءَكَ مِنْ وُلْدِي يَطْلُبُ شَيْئاً فَإِنَّهُ لَا فَقْرَ عَلَيْكَ بَعْدَ هَذَا قَالَ الرَّجُلُ فَانْتَبَهْتُ وَ الْكِيسُ فِي يَدِي فَنَادَيْتُ زَوْجَتِي وَ قُلْتُ لَهَا هَاكِ فَنَاوَلْتُهَا الْكِيسَ فَإِذَا فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ فَقَالَتْ لِي يَا ذَا الرَّجُلُ اتَّقِ اللَّهَ تَعَالَى وَ لَا يَحْمِلُكَ الْفَقْرُ عَلَى أَخْذِ مَا لَا تَسْتَحِقُّهُ وَ إِنْ كُنْتَ خَدَعْتَ بَعْضَ التُّجَّارِ عَلَى مَالِهِ فَارْدُدْهُ إِلَيْهِ فَحَدَّثْتُهَا بِالْحَدِيثِ فَقَالَتْ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَأَرِنِي حِسَابَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) فَأَحْضَرَ الدُّسْتُورَ وَ فَتَحَهُ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئاً مِنَ الْكِتَابَةِ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · ما ظهر في المنامات من كراماته و مقاماته و درجاته (صلوات الله عليه) و فيه بعض النوادر