الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: مِنْ عَجَائِبِهِ(عليه السلام)طُولُ مَا لَقِيَ مِنَ الْحُرُوبِ لَمْ يَنْهَزِمْ قَطُّ وَ لَمْ يَنَلْهُ فِيهَا شَيْنٌ وَ لَا جِرَاحٌ سَوْءٌ وَ لَمْ يُبَارِزْ أَحَدٌ إِلَّا ظَفِرَ بِهِ وَ لَا نَجَا مِنْ ضَرْبَتِهِ أَحَدٌ فَصَلُحَ مِنْهَا وَ لَمْ يُفْلِتْ مِنْهُ قِرْنٌ وَ لَمْ يَخْرُجْ فِي حُرُوبِهِ إِلَّا وَ هُوَ مَاشٍ يُهَرْوِلُ طُولَ الدَّهْرِ بِغَيْرِ جُنْدٍ إِلَى الْعَدُوِّ وَ مَا قُدِّمَتْ رَايَةٌ قُوتِلَ تَحْتَهَا عَلِيٌّ إِلَّا انْقَلَبُوا صَاغِرِينَ وَ يُرْوَى وَثْبَتُهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً إِلَى عَمْرٍو وَ رُجُوعُهُ إِلَى خَلْفٍ عِشْرُونَ ذِرَاعاً وَ ذَلِكَ خَارِجٌ عَنِ الْعَادَةِ وَ رُوِيَ ضَرَبْتُهُ عَلَى رِجْلَيْهِ وَ قَطْعُهُمَا بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ مَعَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ السِّلَاحِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ ضَرَبَ مَرْحَبَ الْكَافِرَ يَوْمَ خَيْبَرَ عَلَى رَأْسِهِ فَقَطَعَ الْعِمَامَةَ وَ الْخُوذَةَ وَ الرَّأْسَ وَ الْحَلْقَ وَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْجَوْشَنِ مِنْ قُدَّامٍ وَ خَلْفٍ إِلَى أَنْ قَدَّهُ بِنِصْفَيْنِ ثُمَّ حَمَلَ عَلَى سَبْعِينَ فَارِسٍ فَبَدَّدَهُمْ وَ تَحَيَّرَ الْفَرِيقَانِ مِنْ فِعْلِهِ فَانْهَزَمُوا إِلَى الْحِصْنِ وَ أَصْلُ مَشْهَدِ الْبُوقِ عِنْدَ رَحْبَةِ الشَّامِ أَنَّهُ(عليه السلام)أَخْبَرَ أَنَّ السَّاعَةَ خَرَجَ مُعَاوِيَةُ فِي خَيْلِهِ مِنْ دِمَشْقَ وَ ضَرَبَ الْبُوقَ وَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ مَسِيرَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ هُوَ خَرْقُ الْعَادَةِ وَ مِنْهُ الدَّكَّةُ الْمَشْهُورَةُ فِي الْكُوفَةِ الَّتِي يُقَالُ إِنَّهُ رَأَى مِنْهَا مَكَّةَ وَ سَلَّمَ عَلَيْهَا وَ ذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِكُمْ يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ- وَ مَسْجِدُ الْمِجْذَافِ فِي الرَّقَّةِ وَ هُوَ أَنَّهُ لَمَّا طَلَبَ الزَّوَارِيقَ لِحَمْلِ الشُّهَدَاءِ قَالُوا الزَّوَارِيقُ تَرْعَى فَقَالَ(عليه السلام)كَلَامُكُمْ غَثٌّ وَ قُمْصَانُكُمْ رَثٌّ- لَا شَدَّ اللَّهُ بِكُمْ صَفّاً وَ لَا أَشْبَعَكُمْ إِلَّا عَلَى قَتَبٍ وَ عَمِلَ جَائِزَةً عَظِيمَةً بِمَنْزِلَةِ الْمِجْذَافِ- وَ حَمَلَ الشُّهَدَاءَ عَلَيْهَا فَخَرِبَتِ الرَّقَّةُ وَ عُمِرَتِ الرَّافِقَةُ- وَ لَا يَزَالُونَ فِي ضَنْكِ الْعَيْشِ وَ رَوَتِ الْغُلَاةُ أَنَّهُ(عليه السلام)صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ عَلَى فَرَسٍ وَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ وَ قَالَ لَوْ أَرَدْتَ لَحَمَلْتُ إِلَيْكُمْ ابْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَ ذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِهِ وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا- وَ خَرَجَ عَنْ أَبِي زُهْرَةَ وَ قَطَعَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِلَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَ أَصْبَحَ عِنْدَ الْكُفَّارِ وَ فَتَحَ عَلَيْهِ فَنَزَلَ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً وَ رُوِيَ أَنَّهُ رُمِيَ إِلَى حِصْنِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ فِي الْمَنْجَنِيقِ وَ نَزَلَ عَلَى حَائِطِ الْحِصْنِ وَ كَانَ الْحِصْنُ قَدْ شُدَّ عَلَى حِيطَانِهِ سَلَاسِلُ فِيهَا غَرَائِرُ مِنْ تِبْنٍ أَوْ قُطْنٍ حَتَّى لَا يَعْمَلَ فِيهَا الْمَنْجَنِيقَ إِذَا رُمِيَ الْحَجَرُ فَقَالَتِ الْغُلَاةُ فَمَرَّ فِي الْهَوَاءِ وَ التُّرْسُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ وَ نَزَلَ عَلَى الْحَائِطِ وَ ضَرَبَ السَّلَاسِلَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَقَطَعَهَا وَ سَقَطَتِ الْغَرَائِرُ وَ فَتَحَ الْحِصْنَ وَ رَوَتِ الْغُلَاةُ أَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا- وَ ذَلِكَ إِنْ صَحَّ مِثْلُ صُعُودِ الْمَلَائِكَةِ وَ نُزُولِهِمْ وَ إِسْرَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم. تَفْسِيرُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(عليه السلام)أَنَّهُ أَرَادَتِ الْفَجَرَةُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ قَتْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَنْ بَقِيَ فِي الْمَدِينَةِ قَتْلَ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَلَمَّا تَبِعَهُ وَ قَصَّ عَلَيْهِ بَغْضَاءَهُمْ فَقَالَ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى الْخَبَرَ فَحَفَرُوا لَهُ حَفِيرَةً طَوِيلَةً وَ غَطَّوْهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ وَ بَلَغَهَا أَنْطَقَ اللَّهُ فَرَسَهُ فَقَالَ سِرْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَطَفَرَتْ ثُمَّ أَمَرَ بِكَشْفِهِ فَرَآهُ عَجِيباً. مُسْنَدُ أَحْمَدَ وَ فَضَائِلُهُ وَ سُنَنُ ابْنِ مَاجَهْ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَلْبَسُ فِي الْبَرْدِ الشَّدِيدِ الثَّوْبَ الرَّقِيقَ وَ فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ الْقَبَاءَ وَ الثَّوْبَ الثَّقِيلَ وَ كَانَ لَا يَجِدُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ فَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم دَعَا لَهُ يَوْمَ خَيْبَرَ فَقَالَ كَفَاكَ اللَّهُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ وَ فِي رِوَايَةٍ اللَّهُمَّ قِهِ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ- وَ فِي رِوَايَةٍ اللَّهُمَّ اكْفِهِ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ. سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ مُعَاوِيَةُ مَوْرِدَ الْفُرَاتِ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لِمَالِكٍ الْأَشْتَرِ أَنْ يَقُولَ لِمَنْ عَلَى جَانِبِ الْفُرَاتِ يَقُولُ لَكُمْ عَلِيٌّ اعْدِلُوا عَنِ الْمَاءِ فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ عَدَلُوا عَنْهُ فَوَرَدَ قَوْمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَاءَ وَ أَخَذُوا مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَأَحْضَرَهُمْ وَ قَالَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ جَاءَ وَ قَالَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُفْرِجُوا عَنِ الْمَاءِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو إِنَّكَ لَتَأْتِي أَمْراً ثُمَّ تَقُولُ مَا فَعَلْتُهُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ وَكَّلَ مُعَاوِيَةُ حَجَلَ بْنَ الْعَتَّابِ النَّخَعِيَّ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ فَأَنْفَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَالِكاً فَنَادَى مِثْلَ الْأَوَّلِ فَمَالَ حَجَلٌ عَنِ الشَّرِيعَةِ فَوَرَدَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ أَخَذُوا مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَأَحْضَرَ حَجَلًا وَ قَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ ابْنَكَ يَزِيدَ أَتَانِي فَقَالَ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِالتَّنَحِّي عَنْهُ فَقَالَ لِيَزِيدَ فِي ذَلِكَ فَأَنْكَرَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ فَإِذَا كَانَ غَداً فَلَا تَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ وَ لَوْ أَتَيْتُكَ حَتَّى تَأْخُذَ خَاتَمِي فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لِمَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ فَرَأَى حَجَلٌ مُعَاوِيَةَ وَ أَخَذَ مِنْهُ خَاتَمَهُ وَ انْصَرَفَ عَنِ الْمَاءِ وَ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ فَدَعَاهُ وَ قَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَأَرَاهُ خَاتَمَهُ فَضَرَبَ مُعَاوِيَةُ يَدَهُ عَلَى يَدِهِ فَقَالَ نَعَمْ وَ إِنَّ هَذَا مِنْ دَوَاهِي عَلِيٍّ. وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ الشَّوْهَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ أَنَّهُ قَدِمَ أَبُو الصَّمْصَامِ الْعَبْسِيُ إِلَى النَّبِيِّ(عليه السلام)وَ قَالَ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ وَ أَيُّ شَيْءٍ فِي بَطْنِ نَاقَتِي هَذِهِ وَ أَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ غَداً وَ مَتَى أَمُوتُ فَنَزَلَ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الْآيَاتِ فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ وَ وَعَدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَأْتِي بِأَهْلِهِ فَقَالَ اكْتُبْ يَا أَبَا الْحَسَنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَقَرَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ- وَ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ فِي صِحَّةِ عَقْلِهِ وَ بَدَنِهِ وَ جَوَازِ أَمْرِهِ أَنَّ لِأَبِي الصَّمْصَامِ الْعَبْسِيِّ عَلَيْهِ وَ عِنْدَهُ وَ فِي ذِمَّتِهِ ثَمَانِينَ نَاقَةً حُمْرَ الظُّهُورِ بِيضَ الْعُيُونِ سُودَ الْحَدَقِ عَلَيْهَا مِنْ طَرَائِفِ الْيَمَنِ وَ نُقَطِ الْحِجَازِ وَ خَرَجَ أَبُو الصَّمْصَامِ ثُمَّ جَاءَ فِي قَوْمِهِ بَنِي عَبْسٍ كُلِّهِمْ مُسْلِمِينَ وَ سَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا قُبِضَ قَالَ فَمَنِ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالُوا أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ أَبُو الصَّمْصَامِ الْمَسْجِدَ وَ قَالَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثَمَانِينَ نَاقَةً حُمْرَ الظُّهُورِ بِيضَ الْعُيُونِ سُودَ الْحَدَقِ عَلَيْهَا مِنْ طَرَائِفِ الْيَمَنِ وَ نُقَطِ الْحِجَازِ فَقَالَ يَا أَخَا الْعَرَبِ سَأَلْتَ مَا فَوْقَ الْعَقْلِ وَ اللَّهِ مَا خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بَغْلَتَهُ الدُّلْدُلَ وَ حِمَارَهُ الْيَعْفُورَ وَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ وَ دِرْعَهُ الْفَاضِلَ أَخَذَهَا كُلَّهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) وَ خَلَّفَ فِينَا فَدَكَ فَأَخَذْنَاهَا بِحَقٍّ وَ نَبِيُّنَا صلى الله عليه وآله وسلم لَا يُورَثُ فَصَاحَ سَلْمَانُ كردى و نكردى وَ حقّ از أمير ببردى رُدُّوا الْعَمَلَ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي الصَّمْصَامِ فَأَقَامَهُ إِلَى مَنْزِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) فَقَرَعَ الْبَابَ فَنَادَى عَلِيٌّ ادْخُلْ يَا سَلْمَانُ- ادْخُلْ أَنْتَ وَ أَبُو الصَّمْصَامِ- فَقَالَ أَبُو الصَّمْصَامِ هَذِهِ أُعْجُوبَةٌ مَنْ هَذَا الَّذِي سَمَّانِي بِاسْمِي وَ لَمْ يَعْرِفْنِي فَعَدَّ سَلْمَانُ فَضَائِلَ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَلَمَّا دَخَلَ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثَمَانِينَ نَاقَةً وَ وَصَفَهَا فَقَالَ عَلِيٌّ أَ مَعَكَ حُجَّةٌ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْوَثِيقَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَا سَلْمَانُ نَادِ فِي النَّاسِ أَلَا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى دَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلْيَخْرُجْ غَداً إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ خَرَجَ النَّاسُ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ أَسَرَّ إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ سِرّاً وَ قَالَ امْضِ يَا أَبَا الصَّمْصَامِ مَعَ ابْنِيَ الْحَسَنِ إِلَى الْكَثِيبِ مِنَ الرَّمْلِ فَمَضَى(عليه السلام)وَ مَعَهُ أَبُو الصَّمْصَامِ فَصَلَّى الْحَسَنُ(عليه السلام)رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْكَثِيبِ وَ كَلَّمَ الْأَرْضَ بِكَلِمَاتٍ لَا نَدْرِي مَا هِيَ وَ ضَرَبَ الْكَثِيبَ بِقَضِيبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَانْفَجَرَ الْكَثِيبُ عَنْ صَخْرَةٍ مُلَمْلَمَةٍ- مَكْتُوبٍ عَلَيْهَا سَطْرَانِ مِنْ نُورٍ السَّطْرُ الْأَوَّلُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الثَّانِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَضَرَبَ الْحَسَنُ(عليه السلام)الصَّخْرَةَ بِالْقَضِيبِ فَانْفَجَرَتْ عَنْ خِطَامِ نَاقَةٍ فَقَالَ الْحَسَنُ(عليه السلام)اقْتَدِ يَا أَبَا الصَّمْصَامِ فَاقْتَادَ أَبُو الصَّمْصَامِ ثَمَانِينَ نَاقَةً حُمْرَ الظُّهُورِ بِيضَ الْعُيُونِ سُودَ الْحَدَقِ عَلَيْهَا مِنْ طَرَائِفِ الْيَمَنِ وَ نُقَطِ الْحِجَازِ وَ رَجَعَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ(عليه السلام)اسْتَوْفَيْتَ يَا أَبَا الصَّمْصَامِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَسَلِّمِ الْوَثِيقَةَ فَسَلَّمَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) فَأَخَذَهَا وَ خَرَقَهَا ثُمَّ قَالَ هَكَذَا أَخْبَرَنِي أَخِي وَ ابْنُ عَمِّي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ هَذِهِ النُّوقَ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ نَاقَةَ صَالِحٍ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ هَذَا مِنْ سِحْرِ عَلِيٍّ قَلِيلٌ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · جوامع معجزاته (صلوات الله عليه) و نوادرها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.