في المناقب لابن شهرآشوب: مِنْ مُعْجِزَاتِهِ(عليه السلام)تَسْخِيرُهُ الْجَمَاعَةَ اضْطِرَاراً لِنَقْلِ فَضَائِلِهِ مَعَ مَا فِيهَا مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ حَتَّى إِنْ أَنْكَرَهُ وَاحِدٌ رَدَّ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَ قَالَ هَذَا فِي التَّوَارِيخِ وَ الصِّحَاحِ وَ السُّنَنِ وَ الْجَوَامِعِ وَ السِّيَرِ وَ التَّفَاسِيرِ مِمَّا أَجْمَعُوا عَلَى صِحَّتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي وَاحِدٍ يَكُنْ فِي آخَرَ وَ مِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ وَ رَوَى مَنَاقِبَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْهُمْ حَتَّى صَارَ عِلْماً ضَرُورِيّاً كَمَا صَنَّفَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ كِتَابَ الْغَدِيرِ وَ ابْنُ الشَّاهِينِ كِتَابَ الْمَنَاقِبِ وَ كِتَابَ فَضَائِلِ فَاطِمَةَ(عليها السلام)وَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ تَفْضِيلَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(عليهما السلام) وَ مُسْنَدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ أَخْبَارَهُ وَ فَضَائِلَهُ- وَ الْجَاحِظُ كِتَابَ الْعَلَوِيَّةِ- وَ كِتَابَ فَضْلِ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ- وَ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ مَنْقَبَةَ الْمُطَهَّرِينَ فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) وَ أَبُو الْمَحَاسِنِ الرُّويَانِيُّ الْجَعْفَرِيَّاتِ وَ الْمُوَفَّقُ الْمَكِّيُّ كِتَابَ قَضَايَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) وَ كِتَابَ رَدِّ الشَّمْسِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) وَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُؤْمِنٍ الشِّيرَازِيُّ- كِتَابَ نُزُولِ الْقُرْآنِ فِي شَأْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) وَ أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنُ- كِتَابَ الْأَرْبَعِينِ فِي فَضَائِلِ الزَّهْرَاءِ(عليها السلام) وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُسْنَدَ أَهْلِ الْبَيْتِ وَ فَضَائِلَ الصَّحَابَةِ- وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّطَنْزِيُّ- الْخَصَائِصَ الْعَلَوِيَّةَ عَلَى سَائِرِ الْبَرِّيَّةِ- وَ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ كِتَابَ الْمَنَاقِبِ- وَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبُسْتِيُّ كِتَابَ الدَّرَجَاتِ- وَ الْخَطِيبُ أَبُو تُرَابٍ كِتَابَ الْحَدَائِقِ مَعَ الْكِتْمَانِ وَ الْمَيْلِ وَ ذَلِكَ خَرْقُ الْعَادَةِ شَهِدَ بِفَضَائِلِهِ مُعَادُوهُ وَ أَقَرَّ بِمَنَاقِبِهِ جَاحِدُوهُ وَ مِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ كَثْرَةُ مَنَاقِبِهِ مَعَ مَا كَانُوا يَدْفِنُونَهَا وَ يَتَوَعَّدُونَ عَلَى رِوَايَتِهَا رَوَى مُسْلِمٌ وَ الْبُخَارِيُّ وَ ابْنُ بَطَّةَ وَ النَّطَنْزِيُّ- عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثِهَا بِمَرَضِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ فِي جُمْلَةِ ذَلِكَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَحَدُهُمَا الْفَضْلُ وَ رَجُلٌ آخَرُ يَخُطُّ قَدَمَاهُ عَاصِباً رَأْسَهُ يَعْنِي عَلِيّاً(عليه السلام)وَ قَالَ مُعَاوِيَةُ لِابْنِ عَبَّاسٍ- إِنَّا كَتَبْنَا فِي الْآفَاقِ نَنْهَى عَنْ ذِكْرِ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ(عليه السلام) فَكُفَّ لِسَانَكَ قَالَ أَ فَتَنْهَانَا عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ قَالَ لَا قَالَ أَ فَتَنْهَانَا عَنْ تَأْوِيلِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَ فَنَقْرَؤُهُ وَ لَا نَسْأَلُ قَالَ سَلْ عَنْ غَيْرِ أَهْلِ بَيْتِكَ قَالَ إِنَّهُ مُنْزَلٌ عَلَيْنَا أَ فَنَسْأَلُ غَيْرَنَا أَ تَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ فَإِذاً تَهْلِكَ الْأُمَّةُ قَالَ اقْرَءُوا وَ لَا تَرْوُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكُمْ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ- ثُمَّ نَادَى مُعَاوِيَةُ أَنْ بَرِئَتِ الذِّمَّةُ مِمَّنْ رَوَى حَدِيثاً مِنْ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ- حَتَّى قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ اللَّيْثِيُّ- وَدِدْتُ أَنِّي أُتْرَكُ أَنْ أُحَدِّثَ بِفَضَائِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ وَ إِنَّ عُنُقِي ضُرِبَتْ فَكَانَ الْمُحَدِّثُ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ فِي الْفِقْهِ أَوْ يَأْتِي بِحَدِيثِ الْمُبَارَزَةِ فَيَقُولُ قَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ- وَ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَقُولُ قَالَ أَبُو زَيْنَبَ- وَ سُئِلَ ابْنُ جُبَيْرٍ عَنْ حَامِلِ اللِّوَاءِ فَقَالَ كَأَنَّكَ رَخِيُّ الْبَالِ وَ رَأَى رَجُلٌ أَعْرَابِيَّةً فِي مَسْجِدٍ تَقُولُ يَا مَشْهُوراً فِي السَّمَاوَاتِ وَ يَا مَشْهُوراً فِي الْأَرَضِينَ وَ يَا مَشْهُوراً فِي الدُّنْيَا وَ يَا مَشْهُوراً فِي الْآخِرَةِ جَهَدَتِ الْجَبَابِرَةُ وَ الْمُلُوكُ عَلَى إِطْفَاءِ نُورِكَ وَ إِخْمَادِ ذِكْرِكَ فَأَبَى اللَّهُ لِذِكْرِكَ إِلَّا عُلُوّاً وَ لِنُورِكَ إِلَّا ضِيَاءً وَ نَمَاءً وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ فَقِيلَ لِمَنْ تَصِفِينَ قَالَتْ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) فَالْتَفَتَ فَلَمْ يَرَ أَحَداً وَ مِنْ ذَلِكَ مَا طُبِّقَتِ الْأَرْضُ بِالْمَشَاهِدِ لِأَوْلَادِهِ وَ فَشَتِ الْمَنَامَاتُ مِنْ مَنَاقِبِهِ فَيُبْرِئُ الزَّمْنَى وَ يُفَرِّجُ الْمُبْتَلَى وَ مَا سُمِعَ هَذَا لِغَيْرِهِ(عليه السلام).
بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · جوامع معجزاته (صلوات الله عليه) و نوادرها