الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع)
بحار الأنوار

في تفسير فرات بن إبراهيم: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْجُعْفِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجّاً إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ بُعَيْداً رَأَيْتُ عَمْيَاءَ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ تَقُولُ بِحَقِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ رُدَّ عَلَيَّ بَصَرِي قَالَ فَتَعَجَّبْتُ مِنْ قَوْلِهَا وَ قُلْتُ لَهَا أَيُّ حَقٍّ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عَلَى اللَّهِ إِنَّمَا الْحَقُّ لَهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَتْ مَهْ يَا لُكَعُ وَ اللَّهِ مَا ارْتَضَى هُوَ حَتَّى حَلَفَ بِحَقِّهِمْ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَلَيْهِ حَقّاً مَا حَلَفَ بِهِ قَالَ قُلْتُ وَ أَيَّ مَوْضِعٍ حَلَفَ قَالَتْ قَوْلُهُ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ- وَ الْعَمْرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْحَيَاةُ قَالَ فَقَضَيْتُ حَجَّتِي ثُمَّ رَجَعْتُ فَإِذَا بِهَا مُبْصِرَةً فِي مَوْضِعِهَا وَ هِيَ تَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ أَحِبُّوا عَلِيّاً فَحُبُّهُ يُنْجِيكُمْ مِنَ النَّارِ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا وَ قُلْتُ أَ لَسْتِ الْعَمْيَاءَ بِالْأَمْسِ تَقُولِينَ بِحَقِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ رُدَّ عَلَيَّ بَصَرِي قَالَتْ بَلَى قُلْتُ حَدِّثِينِي بِقِصَّتِكِ قَالَتْ وَ اللَّهِ مَا جُزْتَنِي حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَقَالَ لِي إِنْ رَأَيْتِ مُحَمَّداً وَ آلَهُ تَعْرِفِينَهُ قُلْتُ لَا وَ لَكِنْ بِالدَّلَالَةِ الَّتِي جَاءَتْنَا قَالَتْ فَبَيْنَا هُوَ يُخَاطِبُنِي إِذْ أَتَانِي رَجُلٌ آخَرُ مُتَوَكِّئاً عَلَى رَجُلَيْنِ فَقَالَ مَا قِيَامُكَ مَعَهَا قَالَ إِنَّهَا تَسْأَلُ رَبَّهَا بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا بَصَرَهَا فَادْعُ اللَّهَ لَهَا قَالَ فَدَعَا رَبَّهُ وَ مَسَحَ عَلَى عَيْنَيَّ بِيَدِهِ فَأَبْصَرْتُ فَقُلْتُ مَنْ أَنْتُمْ فَقَالَ أَنَا مُحَمَّدٌ وَ هَذَا عَلِيٌّ قَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكِ بَصَرَكِ اقْعُدِي فِي مَوْضِعِكِ هَذَا حَتَّى يَرْجِعَ النَّاسُ وَ أَعْلِمِيهِمْ أَنَّ حُبَّ عَلِيٍّ يُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ أمير المؤمنين (ع) · جوامع معجزاته (صلوات الله عليه) و نوادرها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.